نظمت «دار بتانة للنشر والتوزيع» بالقاهرة، أمس الخميس، حفل توقيع ومناقشة للرواية الأحدث للكاتب والصحفي الليبي أحمد الفيتوري، والتي تحمل عنوان «ربيع الصحاري الكبرى»، والصادرة حديثاً ضمن إصدارات الدار لعام 2026.
صاحب حفل التوقيع ندوة أدبية موسعة لمناقشة الرواية، أدارها الشاعر جمال القصاص بمشاركة الناقد عمر شهريار، إلى جانب حضور المؤلف في حوار مفتوح تناول العمل وتجربته السردية.
وفي نص الغلاف الخلفي للرواية، يكشف الفيتوري عن علاقة ملتبسة وشائكة مع فعل الكتابة؛ إذ يصف تجربته وكأنه في «وادي عبقر الأسطوري»، وهو الموضع الذي ذكره العرب في مأثورهم باعتباره مسكن شياطين الشعر وملهم الشعراء. ويقول الفيتوري واصفاً لحظة مراجعته للنص: «كتبتُ ما كتبتُ وكأنني في وادي عبقر الأسطوري.. قرأتُ ما كتبتُ باستخفاف، واعتبرتُه من حماقات الكُتّاب حين ينفلتُ منهم زمام الكتابة».
- «دار بتانة» تحتفي بـ«ربيع الصحاري الكبرى» في حفل توقيع وندوة نقدية بالقاهرة
- «ربيع الصحاري الكبرى».. رواية جديدة للكاتب أحمد الفيتوري تستكشف عوالم الكتابة والذاكرة
- - الأديب أحمد الفيتوري: كتاب «بورتريهات» وضعت فيه بعض النثريات والسرد
وتشير الرواية في مسارها الإبداعي إلى تحول من مشروع كان من المفترض أن يُكتب في «دهاليز ذاكرة الكمبيوتر» إلى نص يطارده خبر «الفتاة الفرنسية» الذي انتشر عبر «الإنترنت»، ليبرز مفاتن الحكاية وتفاصيلها الغائبة التي تمتد بين الواقع والأسطورة.
يذكر أن غلاف الرواية لوحة فنية للفنان عمر جهان، وتصميم عبدالرحمن خلف.
ما بين الشعر والصحافة والسرد
ويُعد أحمد الفيتوري قامة صحفية وأدبية كبيرة، حيث يمتلك سيرة مهنية تمتد لعقود؛ إذ بدأ عمله منذ العام 1974 في جريدتي «الجهاد» و«الفجر الجديد»، وشغل منصب سكرتير تحرير جريدة «الأسبوع الثقافي» العام 1978. كما أثرى الفيتوري المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات الروائية مثل «سيرة بني غازي»، و«سريب»، و«بيص النساء»، بالإضافة إلى أعماله النقدية مثل «المنسي في الطين»، ودواوينه الشعرية التي منها «دعاء الفيتوري». وقد ساهم بكتاباته في كبرى المجلات العربية المرموقة مثل «الفصول الأربعة»، و«الحياة الثقافية» التونسية، و«نزوى» العمانية، و«الوسط» الليبية.
تعليقات