أطلقت لجنة نوبل النرويجية، أمس الأربعاء، نداءً عاجلاً طالبت فيه السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن الناشطة والحائزة «جائزة نوبل للسلام» نرجس محمدي، وذلك في أعقاب صدور حكم قضائي جديد يقضي بسجنها لأكثر من سبع سنوات.
وتأتي هذه المطالبة وسط تقارير موثقة تشير إلى تعرض محمدي لـ«عقاب قاسٍ ولا إنساني» وانتهاكات جسدية تهدد حياتها داخل السجن، حيث وصفت اللجنة محنتها بأنها «مثال صارخ على القمع الوحشي» الذي يطال المطالبين بالحرية والمساواة والحقوق الأساسية في البلاد، وفقا لـ«يورنيوز».
وتعود خلفية الحكم الجديد إلى اتهامات وجهها القضاء الإيراني لمحمدي تتعلق بـ«التجمهر والتآمر» و«نشر الأكاذيب»، وذلك على خلفية مشاركتها في مراسم تأبين محامٍ حقوقي في مدينة مشهد، حيث اتهمها الادعاء العام بالإدلاء بتصريحات «استفزازية».
- نرجس محمدي تعتزم إصدار سيرتها الذاتية وتُعدّ كتابا عن أوضاع السجينات في إيران
- لجنة نوبل تواصلت عبر الفيديو مع الإيرانية نرجس محمدي
- سلطات الأمن في إيران توقف الحقوقية الفائزة بجائزة نوبل للسلام نرجس محمدي
وأوضح محاميها، مصطفى نيلي، أن المحكمة قضت بسجنها ست سنوات عن التهمة الأولى وسنة ونصف عن الثانية، مع فرض حظر سفر لمدة عامين، مشيراً إلى أن وضعها الصحي الحرج يستوجب منحها إفراجاً موقتاً لتلقي العلاج اللازم، خاصة بعد إضرابها الأخير عن الطعام.
دفاع عن حقوق المرأة
يُذكر أن نرجس محمدي، التي نالت أرفع جائزة دولية للسلام العام 2023 وهي خلف القضبان، أمضت معظم العقد الأخير في السجون الإيرانية دفاعاً عن حقوق المرأة وضد عقوبة الإعدام.
وعلى الرغم من الإفراج الموقت عنها في أواخر العام 2024 لأسباب صحية بعد خضوعها لعملية جراحية دقيقة، إلا أن السلطات أعادت توقيفها بعنف في ديسمبر 2025، ما يعكس تصاعد الضغوط القضائية والأمنية على الرموز الحقوقية في إيران، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
تعليقات