واجه الجزء الثالث من سلسلة أفلام «أفاتار» للمخرج العالمي جيمس كاميرون موجة عاتية من الانتقادات اللاذعة، وذلك قبيل انطلاق عرضه الرسمي في المملكة المتحدة، الجمعة المقبل.
وذكرت بعض المواقع الفنية أن الفيلم الذي يحمل عنوان «أفاتار: النار والرماد»، والذي بلغت ميزانية إنتاجه الضخمة نحو 300 مليون جنيه إسترليني، جاء مخيباً لتوقعات العديد من النقاد الذين لم يترددوا في منحه تقييمات منخفضة وصلت إلى «نجمة واحدة» فقط، وفقا لجريدة «ديلي ميل».
وعلى الرغم من مشاركة نخبة من النجوم مثل زوي سالدانا (47 عاماً) وسيجورني ويفر (76 عاماً)، إلا أن المراجعات المبكرة للفيلم كانت قاسية. انصبّ الهجوم النقدي على الحبكة التي وُصفت بـ «المكررة»، ومدة العرض الطويلة التي تمتد لثلاث ساعات و15 دقيقة، ما دفع بعض المحللين لمطالبة كاميرون بـ«التوقف قبل فوات الأوان». وقد انعكس هذا الاستياء على منصات التقييم العالمية مثل «Rotten Tomatoes»، حيث سجل الفيلم أدنى تقييم في تاريخ السلسلة بنسبة تراوحت بين 69 و70%.
شنّ الناقد روبي كولين من جريدة «التلغراف» هجوماً حاداً مانحاً الفيلم نجمة واحدة، ووصفه بأنه «خالٍ من الفكاهة». وكتب في مراجعته: «ضع بعض البريق في حوض سمك وأحرق 300 مليون جنيه إسترليني؛ ها هو ذا، فيلم آخر من سلسلة أفاتار. تعود سلسلة الخيال العلمي شبه البرمائية بجزء أطول وأكثر جدية وأكثر ابتذالاً من سابقه». وتساءل كولين عن مدى قدرة الجمهور على تحمل المزيد، خاصة وأن الجزء الجديد لا يضيف الكثير للسلسلة.
- «أفاتار» يحافظ على صدارة شباك التذاكر
- مخرج «أفاتار»: الأفلام لن تموت أبدا
من جانبه، وصف بيتر برادشو في جريدة «الغارديان» الفيلم بأنه «ثلاث ساعات من الهراء»، مانحاً إياه نجمتين فقط. وكتب برادشو: «فيلم أفاتار لا يزال مملاً للغاية، ومنيعاً تماماً أمام النقد كعادته؛ إنه بناء ضخم فارغ يصد الاعتراضات بهدوء».
ضغوط على مستقبل السلسلة
في غضون ذلك، أشار نيكولاس باربر من «بي بي سي» إلى أنه على الرغم من النجاح المالي الساحق للأجزاء السابقة، إلا أن «أفاتار: النار والرماد» يبعث بإشارة قوية بضرورة توقف كاميرون وهو في أوج نجاحه.
ويأتي هذا الجزء بعد الفيلم الأصلي الذي حطم الأرقام القياسية العام 2009، والجزء الثاني «طريق الماء» العام 2022. وبينما يرى بعض النقاد أن النهاية الحالية قد تمثل خاتمة مرضية، يبقى مصير الفيلمين الرابع والخامس المخطط لهما معلقاً بمدى النجاح الجماهيري الذي سيحققه «النار والرماد» في شباك التذاكر، بعيداً عن آراء النقاد القاسية.
تعليقات