Atwasat

الكاتب رمضان سليم يناقش «الثقافة السينمائية في ليبيا» ويدعو لضرورة بناء ذائقة نقدية

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 12 ديسمبر 2025, 07:51 مساء

أقامت الجمعية الليبية للآداب والفنون في المركز الثقافي بـ«القبة الفلكية» في طرابلس، الثلاثاء، باستضافة من إذاعة طرابلس المحلية، محاضرةً جديدةً في إطار موسمها الثقافي لعام 2025 تحت عنوان «الثقافة السينمائية في ليبيا»، ألقاها الكاتب والباحث المتخصص رمضان سليم، فيما تولى تقديمها الكاتب نوري البوسيفي.

BCD Ad BCD Ad

تناول المحاضر مفاهيم «التلقي» و«الاستهلاك السينمائي»، مركزاً على ضرورة بناء ثقافة نقدية تؤهل الجمهور للتعامل الواعي مع المنتج البصري، إضافةً لتناول التاريخ وواقع الإنتاج السينمائي الليبي.

وتوقف الباحث رمضان سليم عند ما أسماه «التركيز الدائم على الإنتاج»، سواءٌ إنتاج الأفلام الروائية أو المسلسلات، مشيراً إلى أن هذا التركيز، على الرغم من أهميته كونه الأصل في الحركة السينمائية، يغفل الجانب الأكثر حيوية: مفهوم الثقافة السينمائية.

وأوضح سليم أن الثقافة السينمائية هي الركيزة التي يستند إليها الإنتاج، قائلاً: «هناك دول لديها إنتاج وعرض، وهناك دول لا تنتج لكنها تعرض الأفلام. الأهم هو كيف يتعامل الجمهور الذي يستهلك هذه الأفلام، سواء كانت منتجة محلياً أو مستوردة من الخارج؟».

«استهلاك» بلا إنتاج أصيل
كما تطرق إلى الواقع الليبي التاريخي للسينما، لافتاً إلى أن بداية الحركة السينمائية في ليبيا ارتبطت بشكل مباشر بفترة الاحتلال الإيطالي، حيث بُنيت دور العرض في طرابلس وبنغازي منذ العامَي 1925 و1926، وأضاف: «أن الهدف الأولي من هذه الدور كان خدمة الجالية الإيطالية، حيث كانت تعرض أفلاماً إيطالية بالدرجة الأولى».

الناقد رمضان سليم يناقش «الثقافة السينمائية في ليبيا» في الجمعية الليبية للآداب والفنون
أوجه التقاطع بين الأدب والقانون في محاضرة للكوني عبودة بالقبة الفلكية
القبة الفلكية تظلّ «ذاكرة أيام أبوتوتة» في جلسة حوارية

وخلص إلى استنتاج مفاده: «كان هناك جمهور وأفلام تُعرض، لكن لم يكن هناك إنتاج وطني. وهذا ينطبق على كثير من الدول في العالم. السؤال هنا: كيف يتعامل الجمهور مع هذا المنتج؟»

من «المشاهدة السلبية» إلى التفاعل
بينما شدد سليم على أن الجمهور العادي الذي يدخل قاعة العرض «يشاهد ويخرج ولا شيء بعد ذلك»، واصفاً هذه الحالة بأنها في الغالب «مشاهدة سلبية»، كما حدد الباحث مصادر ضرورية لمعالجة هذا القصور وبناء الذائقة والتلقي الواعي للجمهور، قائلاً: «ينبغي أن يفكر الجمهور في مصادر الثقافة السينمائية التي تؤهله لاستقبال الفن»، مبيناً أن هذه المصادر تنقل المشاهد من حالة الاستهلاك السلبي إلى حالة التفاعل النقدي.

وذكر سليم أن من أبرز هذه المصادر التي يجب تفعيلها هي: الجريدة كمصدر أساسي للتناول النقدي، ومجلات النقد السينمائي، والمجلات الثقافية المتخصصة.

مختتماً محاضرته بالتأكيد على أن المشاهد الذي يطلع على المقالات النقدية ويفكر في مفهوم الثقافة السينمائية، تكون طريقة تلقيه للأفلام مختلفة تماماً عن المشاهد العادي، ما يؤسس لجمهور ناقد يمكنه دعم إنتاج سينمائي واعٍ ومؤثر في المستقبل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
آلاف الألمان يكتشفون الماضي النازي السري لأجدادهم على الإنترنت
آلاف الألمان يكتشفون الماضي النازي السري لأجدادهم على الإنترنت
مادونا تقدّم عرضا فنيا مفاجئا لـ15 دقيقة في نيويورك
مادونا تقدّم عرضا فنيا مفاجئا لـ15 دقيقة في نيويورك
تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل
تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة ...
مواطن يسلم رأس تمثال رخامي وعملات أثرية عثر عليها في مقبرة قديمة ببنغازي
مواطن يسلم رأس تمثال رخامي وعملات أثرية عثر عليها في مقبرة قديمة ...
معرض للفنان الأميركي آندي وارهول في «سوبرماركت» قديم بقرية فرنسية
معرض للفنان الأميركي آندي وارهول في «سوبرماركت» قديم بقرية فرنسية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم