انضمت ثلاثة أيقونات ثقافية كبرى من ثلاث قارات مختلفة، وهي مهرجان «ديوالي» الهندي، وفن الطهي الإيطالي، وموسيقى «السون» الكوبية، إلى قائمة التراث العالمي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم الأربعاء، في خطوة تمثل اعترافاً عالمياً فريداً بثراء وتنوع الحضارات البشرية.
رحبت نيودلهي بحماس بإدراج مهرجان ديوالي، المعروف بـ«عيد الأنوار»، على قائمة اليونسكو، معتبرة إياه اعترافاً بـ«روح حضارتها». ويعد ديوالي، الذي يحتفل به ملايين الهندوس والسيخ والجاينيين حول العالم، واحداً من أهم الأعياد في شبه القارة الهندية، ويرمز إلى انتصار الخير على الشر والنور على الظلام، وفقا لوكالة «فرانس برس»
يستمر الاحتفال بخمسة أيام مع اكتمال القمر في أكتوبر أو نوفمبر، وتُضاء خلاله سماء الهند بالألعاب النارية والمفرقعات، بينما تتلألأ المصابيح والشموع في كل زاوية.
- الكشري المصري والبشت الخليجي ضمن 68 ترشيحا لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي
- المجلس البلدي غدامس يبارك تسجيل قرية «تونين» على سجل التراث العربي
- ليبيا تشارك في اجتماع عربي لترشيح ملف «الفخار اليدوي» للتراث العالمي
وفي تعليق على الإعلان، أشار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أن هذا العيد «مرتبط بقوة بثقافتنا وفلسفتنا» التي تشكّل «روح حضارتنا»، مؤكداً أن الإدراج «سيزيد من شعبية هذا المهرجان في جميع أنحاء العالم».
فن الطهي الإيطالي
لم يكن الإنجاز محصوراً بالشرق، حيث شهدت إيطاليا إدراج المطبخ الإيطالي بأكمله على قائمة التراث الثقافي غير المادي. ويأتي هذا الاعتراف العالمي بعد طلب قدمته إيطاليا في العام 2023، ليُضاف إلى ما سبق إدراجه مثل صناعة البيتزا النابولية وقهوة الإسبريسو.
المطبخ الإيطالي، المشهور بالمعكرونة والبيتزا والمثلجات، يتميز أيضاً بتنوعه الإقليمي الكبير المعتمد على المكونات المحلية البسيطة.
من جانبها، أعربت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني عن سعادتها، مشيرة إلى أن هذه الخطوة «تكرّم من نحن وهويّتنا». وأكدت ميلوني أن «بالنسبة إلينا، نحن الإيطاليين، المطبخ ليس مجرّد طعام أو مجموعة من الوصفات. إنه أكثر من ذلك بكثير، إنه ثقافة وتقاليد وعمل وثروة».
«السون الكوبية»
وفي خطوة مهمة لتعزيز الهوية الثقافية الكوبية، أُدرجت موسيقى «السون» الكوبية، وهي نوع من الموسيقى الراقصة يمزج بين الأصول الإسبانية والإفريقية، على قائمة اليونسكو. شهد هذا النوع الموسيقي انتعاشاً عالمياً قوياً بفضل فرقة «بوينا فيستا سوشيل كلوب» في التسعينيات.
نشأت موسيقى «السون» في التلال الريفية بشرق كوبا قبل أن تنتشر إلى المدن وفي جميع أنحاء العالم بدءاً من ثلاثينيات القرن الماضي، على يد فرق شهيرة مثل «تريو ماتاموروس». يتميز هذا اللون بإيقاعه الغني واستخدامه للآلات الوترية مثل الغيتار بثلاثة أزواج من الأوتار، والآلات الإيقاعية كـ«الكلاف» و«البونغو».
ووصف الموسيقي الكوبي خوسي كوينسا هذا الفن في الملف المقدّم لليونسكو بأنه «العمود الفقري للموسيقى الكوبية». كما أكد عازف البيانو باتشي نارانخو أن «السون لا تحدّدنا فقط كأغنية، ولكن تحدّد أيضاً هويتنا كأشخاص، ككوبيين». وتعد رقصة «السون الكوبية» أساساً لرقصات المامبو والتشاتشاتشا والسالسا.
اجتماع اليونسكو في نيودلهي
جاءت هذه الإعلانات خلال اجتماع اللجنة التابعة لليونسكو المعنية بالمحافظة على التراث الثقافي غير المادي في نيودلهي، والذي يمتد من الثلاثاء إلى الخميس، حيث تنظر اللجنة في عشرات الترشيحات من 78 دولة. ويؤكد إدراج هذه العناصر الثلاثة على الأهمية المتزايدة للتراث الثقافي غير المادي كجسر للتفاهم والتبادل بين الشعوب.
تعليقات