شاركت وزيرة الثقافة والتنمية المعرفية في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، مبروكة توغي، في افتتاح فعاليات «مهرجان منظمة التعاون الإسلامي الثقافي لعام 2025»، والذي يُعرف بـ«أسبوع باكو الإبداعي» في العاصمة الأذربيجانية.
تنظم منظمة التعاون الإسلامي هذا الحدث بالتعاون مع وزارة الثقافة في أذربيجان، ويُقام خلال الفترة من 5 إلى 11 ديسمبر 2025. وحضر الافتتاح وزير الثقافة الأذربيجاني عادل كاريملي، والأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والاجتماعية والإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، طارق بخيت، ومشاركة وزراء الثقافة من عدد من الدول الأعضاء في المنظمة.
- التعاون الثقافي الليبي الإندونيسي.. «دارما سيسوا» وخطط لفعاليات رمضانية بمشاركة الطلبة
- الأمم المتحدة تؤكد التزامها بدعم ليبيا لحماية واستثمار إرثها الثقافي
- «الثقافة الليبية» تسعى لتوحيد الرسالة الإعلامية وتكامل الخطاب الوطني
ألقت كلمة أكدت فيها أن المهرجان ينعقد تحت عنوان «جسور الثقافة بين الشعوب وبناء المستقبل». وأوضحت أن هذا العنوان يعكس رؤية مشتركة لإعادة الاعتبار لقيم الحضارة الإسلامية التي جعلت من المعرفة والإبداع أساساً لنهضتها وقوتها.
وأشارت الوزيرة توغي إلى أن ليبيا، ممثلة في وزارة الثقافة بحكومة الوحدة الوطنية، تعمل بجهود حثيثة على التعافي، وتُركّز اليوم بكل جد وإصرار على إعادة الثقافة إلى صدارة الحياة الوطنية، وجعلها رافعة للتنمية والتماسك الاجتماعي.
كما شددت على احترام قيم وأهداف الإسلام الحنيف، الذي يؤكد أن الإنسان هو القيمة الأساسية في إطار التعارف الإنساني، وهو ما عبّرت عنه بـ «الجسور الثقافية» داخل المجتمعات وفيما بينها وما بين الآخرين.
الثقافة للرد على «غوائل الزمان»
دعت وزيرة الثقافة إلى إيلاء التاريخ الاهتمام اللازم، وإعطاء دور الحضارة الإسلامية موقعه واحترامه، لكي تفهم الأجيال الجديدة دورها الصحيح في تقدم البشرية. وأضافت أن ذلك ضروري أيضاً «للرد على غوائل الزمان وما ناله من المعتدين على تاريخنا وثقافتنا».
واختتمت توغي كلمتها بالتأكيد على أن العالم اليوم يعيش صراعات كبرى وتحديات متفاقمة، مشددة على أن العدوان على الشعب الفلسطيني والحروب في مناطق متعددة، تجعل الدول الأعضاء أكثر تمسكاً بقيمها وهويتها الحضارية. وقالت: «ليس أمامنا إلا أن نجعل من الثقافة سبيلاً للحوار والسلام، ومن المعرفة جسراً يعيد للإنسان مكانته وكرامته التي أرادها له الخالق».
يُعد «أسبوع باكو الإبداعي» منصة دولية تجمع آلاف المشاركين من وزراء الثقافة والمبدعين، بالإضافة إلى مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي المعنية بالثقافة والتراث والإعلام.
تعليقات