Atwasat

صنصال: المصالحة بين الجزائر وفرنسا يمكن أن تحصل «سريعا جدا»

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 26 نوفمبر 2025, 12:58 مساء

رأى الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال أن المصالحة بين الجزائر وباريس يمكن أن تحصل «سريعًا جدًا» إذا كانت «الرغبة متوافرة»، مؤكدا أن الجزائريين «يتوقون للسلام» مع فرنسا.

BCD Ad BCD Ad

واعتبر الروائي الذي أُطلِق سراحه في 12 نوفمبر بعد تمضيته نحو عام مسجوناً في الجزائر أن على مسؤولي البلدين الالتزام «بالعودة إلى الوضع الطبيعي»، وخصوصا من خلال إحياء العلاقات الاقتصادية المتعثرة راهنا.

في مقابلة مع وكالة «فرانس برس،» أمس الثلاثاء، قدم صنصال قراءة متفائلة ومتباينة للتوتر المستمر في العلاقات بين باريس والجزائر. ودعا صنصال إلى حلول بسيطة وسريعة، مؤكداً أن تحسين العلاقات «لا يستلزم سوى يوم واحد» إذا توفرت الرغبة وكان «لدينا رجال دولة أقوياء»، مستشهداً بالتصالح الألماني-الفرنسي بعد الحرب كنموذج، حيث «الحلول تكون بسيطة أحياناً» رغم تعقيد التاريخ.

وفي نصيحة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال صنصال: «لو كنت مكانك، لركبتُ طائرة، ولهبطتُ في العاصمة الجزائرية، ولقلتُ لعبدالمجيد تبون: سأجبرك على مصافحتي». 

ويرى صنصال أن هذا الفعل الرمزي السريع من شأنه أن يفتح الباب أمام الحكومتين لتولي الأمر، مشيراً إلى أن «الشعب يتبع»، وأن «الشعب الجزائري يتوق للسلام مع فرنسا» وخاصة الشباب الذي «يُريدون المجيء للدراسة في فرنسا». وشدد على ضرورة ترك «الساعون للانتقام، سواء هنا أو هناك، يتقاتلون في ما بينهم».

«السذاجة تُحرّك العالم»
ورداً على تساؤل حول ما إذا كانت رؤيته تحمل شيئاً من «التبسيط الساذج»، دافع صنصال عن أسلوبه بالقول إن «السذاجة هي التي تُحرّك العالم»، محذراً من أن المبالغة في الشك تنتهي بـ«عدم الثقة بظله وعدم فعل أي شيء على الإطلاق».

وأكد استمراره في النضال منذ عشرين عاماً «من أجل تحقيق السلام بين فرنسا والجزائر، حتى لو لم تتفقا على كل شيء».

صنصال يربط بين سجنه في الجزائر وموقف فرنسا من الصحراء الغربية
الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال يتحدث للمرة الأولى منذ إطلاقه
بعد الإفراج عنه.. الكاتب الجزائري بوعلام صنصال يعود إلى فرنسا

وأوضح أن «الحرب المُستمرة تُولّد عدم استقرار نفسي وأخلاقي يُزعزع استقرار الجميع»، ما يجعل حتى الجزائريين المقيمين في فرنسا لا يدرون ما إذا «ينبغي أن يبقوا أو يغادروا».

ولتحقيق تقدم عملي، اقترح صنصال البدء بملف الاقتصاد، حيث أن «المصلحة تجعل الناس أكثر مسؤولية». ودعا فرنسا إلى استعادة مكانتها كـ«شريك اقتصادي أول للجزائر» من خلال سفر «رجال الأعمال ومسؤولي الشركات إليها». كما تمنى انضمام الجزائر إلى الفرنكوفونية، مشيراً إلى أن الفرنسية أصبحت جزءاً من المجتمع الجزائري بسبب فترة الاستعمار، وحيث «يتحدث الناس الفرنسية بسهولة في منازلهم» اليوم، رغم أنها «لم تعد تُدرّس تقريبا».

وبشأن تجربته الشخصية، أكد صنصال أنه لم يشعر «يوماً بأني مهدَّد»، وسيواصل «التعبير عن رأيي» دون خوف. وعن معاودته الكتابة، كشف أنه لا يعتزم تأليف كتاب عن تجربته في السجن، معتبراً نفسه «مجرد ظاهرة عابرة». ولكنه أشار إلى لقب أطلقه عليه السجناء وهو «الأسطورة».

وأبدى حلمه بكتابة رواية كبيرة عن هذا الموضوع، مشيراً إلى أن «الناس في مختلف أنحاء العالم يعيشون على الأساطير» التي «تصنع المجتمعات على المدى الطويل».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
صدور كتاب «القصة العلاجية ودورها في صحة الطفل النفسية» للكاتب معتز بن حميد
صدور كتاب «القصة العلاجية ودورها في صحة الطفل النفسية» للكاتب ...
محمد أمنينة: مؤسسة «آريتي» كانت الداعم الأبرز لنجاح ورشة «صُنّاع الساقية» في درنة
محمد أمنينة: مؤسسة «آريتي» كانت الداعم الأبرز لنجاح ورشة «صُنّاع ...
منسوجة بايو تصل متحف «بريتيش ميوزيم» في لندن بعد رحلة تاريخية
منسوجة بايو تصل متحف «بريتيش ميوزيم» في لندن بعد رحلة تاريخية
انطلاق «موسم ليبيا الثقافي» في طرابلس بمشاركة نخبة من المبدعين والمثقفين
انطلاق «موسم ليبيا الثقافي» في طرابلس بمشاركة نخبة من المبدعين ...
ثلاث شاعرات من ليبيا وتونس والسودان يحيين أمسية شعرية ضمن «موسم ليبيا الثقافي»
ثلاث شاعرات من ليبيا وتونس والسودان يحيين أمسية شعرية ضمن «موسم ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم