قدرت إدارة متحف اللوفر في باريس بـ88 مليون يورو قيمة الأضرار الناجمة عن سرقة الجواهر التي وقعت الأحد الماضي، بحسب ما أفادت المدعية العامة للعاصمة الفرنسية لور بيكو، اليوم الثلاثاء.
وقالت بيكو لمحطة «إر تي إل» إن «أمينة متحف اللوفر قدّرت الأضرار بـ88 مليون يورو»، وهو مبلغ «ضخم للغاية»، لكنه «لا يذكر ولا يقارن بالضرر التاريخي»، مشيرة إلى أن اللصوص «لن يجنوا هذه القيمة (...) لو أقدموا على فكرة سيئة جدًا تتمثل في صهر هذه الجواهر»، بحسب «فرانس برس».
«أكثر هشاشة على ما يبدو من القديمة»
ودافعت إدارة متحف اللوفر، اليوم الثلاثاء عن جودة واجهات عرض الجواهر التي سُرقت الأحد من قاعة أبولو، ردًا على مقال في جريدة «لو كانار آنشينيه» وصفها بأنها «أكثر هشاشة على ما يبدو من القديمة».
- استمرار غلق متحف اللوفر بعد سرقة 8 من مجوهرات التاج الفرنسي
- مصدر لـ«فرانس برس»: العثور على «تاج الإمبراطورة أوجيني» متضررًا بجوار «اللوفر»
- وزيرة الثقافة الفرنسية: العثور على قطعة مجوهرات مسروقة من «اللوفر»
وأكدت إدارة المتحف الباريسي أن «الواجهات التي رُكّبت في ديسمبر 2019 تمثل تحسنًا كبيرًا من حيث الأمان، نظرًا إلى أن التجهيزات السابقة كانت شديدة التقادم، وكانت ستؤدي، لو لم تُستبَدَل، إلى سحب القطع من العرض».
واعتبرت الجريدة الساخرة أن «سرقة مجوهرات التاج التي وقعت صباح 19 أكتوبر، كان من الممكن تجنبها بلا شك لو لم يستعِض متحف اللوفر عن الواجهات التي كانت هذه القطع معروضة وراءها بأخرى يُفترض أنها أكثر أمانًا».
بضع دقائق كافية للصوص لسرقة المتحف
ولم يحتج اللصوص سوى إلى بضع دقائق الأحد لدخول قاعة أبولو من نافذة وصلوا إليها بواسطة شاحنة مجهزة برافعة، وهشموا اثنتين من ثلاث واجهات جديدة رُكِّبَت في نهاية 2019 لحفظ الجواهر الثمينة، ثم غادروا حاملين معهم ثماني مجوهرات.
وأفادت «لو كانار آنشينيه» بأن واجهة قديمة مدرعة يعود تركيبها إلى خمسينيات القرن الماضي، ومجهزة بنظام يجعلها تختفي في خزنة «عند أول إنذار»، كان يمكنه على الأرجح منع السرقة لو أُبقيَ عليها في مكانها.
وأشارت إدارة متحف اللوفر إلى أن هذا النظام القديم الذي جُهز بآلية جديدة في ثمانينيات القرن الماضي «تقادَمَ ولم يعد صالحًا للاستخدام وكانت تطرأ عليه أعطال أثناء نزول المصاريع الجانبية». وذكّر المتحف بأن «بلاغات قُدِّمت عن حوادث عدة (...) تعرّض القطع للخطر».
وأضافت الإدارة أنها أوصت على ثلاث واجهات عرض جديدة توفر كل الضمانات اللازمة، ومن بينها الواجهتان اللتان حُطِمتا الأحد، وذلك بعد دراسات أُطلقت العام 2014.
تعليقات