أكد متحف البوسنة الوطني على قراره التبرع بأموال يجنيها من عرض مخطوطة يهودية ثمينة لسكان قطاع غزة، مشيرًا إلى أن عائدات بيع التذاكر لرؤية «ساراييفو هغادة» المخطوطة الدينية العائدة للعصور الوسطى الأعلى قيمة، سيجري التبرع بها «لدعم سكان فلسطين الذين يعانون من إرهاب ممنهج ومحسوب ترتكبه دولة إسرائيل مباشرة وبدم بارد».
وأثارت الخطوة انتقادات حادة في وقت سابق وجهتها منظمات يهودية اتهم بعضها المتحف بمعاداة السامية. لكن مدير المتحف ميرساد سياريتش دافع عن القرار، مؤكدًا أنه تلقى العديد من رسائل الدعم من يهود حول العالم. وقال «هل اخترنا أحد الجانبين؟ نعم قمنا بذلك»، بحسب «فرانس برس».
كما ستتضمن تبرعات المتحف أيضًا ريع مبيعات كتاب عن الهغادة، وهو نص ديني يهودي يُقرأ على مائدة عيد الفصح.
رسالة معارضة لما يحصل في غزة
وشدد سياريتش على أن الخطوة لا تستهدف اليهود «إطلاقًا»؛ بل هي رسالة معارضة لما يحصل في غزة، مضيفًا أن «التظاهر بالحياد يعني الوقوف مع الشر. ما يحصل في رأيي هو شر محض يتعيّن معارضته».
ولطالما كانت الهغادة الموضوعة داخل خزانة زجاج في غرفة في المتحف مصممة خصيصًا للمخطوطة، رمزًا ثمينًا للتنوّع في ساراييفو ذات الغالبية المسلمة وحيث يقطن أقل بقليل من ألف يهودي.
وتروي صفحات الهغادة المصنوعة من الرق والمحفوظة بعناية قصة خلق العالم وخروج العبرانيين من مصر. ويُعتقد أن المخطوطة العائدة إلى العام 1350 والمزيّنة بتفاصيل دقيقة كُتبت قرب برشلونة وجلبها يهود طُردوا من إسبانيا العام 1942 إلى ساراييفو.
المخطوطة تجذب الزوار والأكاديميين
ونجت المخطوطة من النازية وجرى الحفاظ عليها أثناء القصف الكثيف خلال الحرب البوسنية في التسعينيات.
وبعدما بقيت لسنوات طويلة محفوظًة في مكان آمن بعيدًا عن الأنظار، بات الوصول إليها ممكنًا أكثر منذ فُتحت الغرفة الخاصة بها العام 2018 بعد عملية تجديد غطّت فرنسا تكاليفها. وما زالت تجذب الزوار والأكاديميين إلى المتحف.
- مخطوطة مصرية للبيع في مزاد علني.. أقدم نسخة من الكتاب المقدس بـ3 ملايين دولار
وقالت عالمة المصريات الإيطالية سيلفيا إناودي بعدما اطلعت على المخطوطة «أعتقد أنها وسيلة لدعم الفلسطينيين في غزة». بينما قال الزائر الفرنسي بول إيليك «غزة، لما لا؟»، مضيفًا «إنها مسألة صعبة في الوقت الحالي. لكن هناك أيضا العديد من الأماكن الأخرى حيث يعاني الناس».
تعليقات