جرى سحب آلاف القطع الأثرية من مخازن المتاحف في الصين، لترميمها استعدادًا لعرضها للعالم يومًا ما.
قال صن أو، الذي يرمم الأعمال الفنية المطعمة بالورنيش في المدينة «المحرمة»، القصر الإمبراطوري السابق في قلب بكين: «لقد تحركت الطبقة السفلية، وتفككت إلى الحد الذي أصبحت فيه في حالة مسحوقة»، وذلك في مقابلة مع «رويترز».
وأضاف صن أو خلال جولة إعلامية منظمة من قِبل الحكومة في قسم حماية وترميم الثقافات بمتحف القصر في «المدينة المحرمة»: «أكثر من 100 قطعة من المرممات قد سقطت، وكان يجب تعزيزها مرة أخرى».
- اكتشاف جزء من سور الصين العظيم يعود إلى 3000 عام
- كنوز ثقافية من قصر فرساي قريبًا في «المدينة المحرمة» ببكين
- منشآت عسكرية تتحول معارض فنية في تايوان
وقد تسارعت أعمال الترميم، للحفاظ على الكنوز المزخرفة التي جمعها أباطرة الصين بالقرون الماضية في العقد الماضي، وسط دفع من قِبل الرئيس شي جينبينغ للحفاظ على التراث الصيني، وعرض قوته الثقافية على المسرح العالمي.
الذكرى المئوية لمتحف القصر
تأتي جهود الترميم والتنظيم مع احتفال متحف القصر بذكراه المئوية، وتحضيره لافتتاح فرع جديد ببكين في وقت لاحق من هذا العام في مكان حديث، يمكن أن يضاعف عدد القطع المعروضة.
ومن بين ما يقرب من مليوني قطعة أثرية يحتفظ بها متحف القصر، من اللوحات القديمة إلى البرونزيات النادرة والسيراميك النادر، يجرى عرض عشرة آلاف فقط.
يذكر أن فرع المتحف بهونغ كونغ افتُتح في العام 2022، ويعرض نحو 900 قطعة.
وجرى إنشاء متحف القصر في العام 1925 من قِبل حكومة جمهورية الصين الحاكمة آنذاك، بعد طرد بوئي (Puyi) آخر إمبراطور في تاريخ بلاد الصين وأسرته.
وفي العقود التي تلت ذلك، تعرضت مجموعات المتحف للتهديد بالسرقة والتلف، بل حتى التدمير خلال الحرب العالمية الثانية، والحرب الأهلية الصينية، ولاحقًا الثورة الثقافية.
وفي أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، قبل أن تجتاح القوات اليابانية الصين، حزمت سلطات متحف القصر العديد من القطع، بما في ذلك العروش الإمبراطورية، ونقلتها خارج بكين إلى مدن أخرى.
وفي العام 1949، هُزمت حكومة جمهورية الصين بقيادة تشيانج كاي شيك على يد قوات ماو تسي تونج الشيوعية. وعندما فر تشيانج وحزبه القومي إلى تايوان أخذوا معهم آلاف الصناديق من الآثار التي أصبحت فيما بعد تحت رعاية النسخة التايوانية من متحف القصر.
تعليقات