يصدر كتابٌ جديدٌ بعنوان «الغروتسك الأميركي» لمؤلفيْه لاري لايت ومايكل موينيهان عن دار نشر «فيرل هاوس» يلقيان فيه الضوء على أعمال المُصوِّر الفوتوغرافي والفنان المشهور بلقطاته وأعماله السريالية البربرية «وليم مورتنسن» بحسب ما جاء بصحيفة «ذا غارديان» البريطانية.
بدأ مورتنسن حياته فنانًا في هوليود يمارس كل شيء في صناعة السينما، ابتداء من الديكور ووصولاً لتصميم الأزياء والإضاءة، كما عمل كمصور فوتوغرافيا لنجوم الأفلام، ومع اشتهاره في أروقة صناعة السينما واستديوهاتها، بات بوسعه أنْ يقوم بتصوير أمثال جين هارلو وبيتر لوري لتنتهي صوره هذه في كبريات المجلات الفنية وأكثر الكتب مبيعًا، غير أنَّ مورتنسن لم يكن بأية حال مصوِّر بورتريه عاديًّا.
فبتأثير من أفلام الرعب الناشئة في ذلك الحين، أي عشرينات القرن الماضي وثلاثيناته، أنتج مورتنسن بورتريهات كابوسية بعيدة عن الواقع. ومن خلال التدخل في صوره ببعض التقنيات الطباعية وأعمال الكولاج بدت صوره في مراحلها النهائية أشبه باللوحات المرسومة منها بالصور.
يكتب موينيهان في صفحات الكتاب الأولى قائلاً: «إنَّ الغروتسك بالنسبة لمورتنسن كانت له قيمة جوهرية تتمثل في كونه مهربًا من زنازين الواقعية».
واليوم، بعد مرور قرابة القرن على ميلاده، تسنح الفرصة أخيرًا للجمهور العام لمعرفة لمحة من حياة صانع الأساطير المعاصر، فهذا العالم لم يشهد فقط صدور كتاب «الغروتسك الأميركي» بل وشهد كثيرًا من المعارض المخصصة لأعمال مورتنسن في نيويورك وسياتل ولوس أنجلوس.
تعليقات