أصدر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، تعليماته بصيانة وتطوير وتجهيز المركز الوطني للمحفوظات والدراسات التاريخية، والاهتمام بالأرشيف والمحفوظات التاريخية التي يشرف عليها المركز، وفق منصة «حكومتنا».
جاء ذلك بعد يوم واحد من مطالبة رئيس مجلس إدارة المركز، محمد الطاهر الجراري، بالإسراع في صيانة المبني المهدد بالانهيار بالكامل في العاصمة طرابلس.
وغداة هذه الشكوى التي أعلنها المركز في بيان صحفي، أجرى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة، رفقة مدير شركة الخدمات العامة طرابلس، زيارة تفقدية للمركز، للوقوف على أوضاعه والأرشيف التاريخي والمقتنيات المختلفة، وكان في استقبالهم مدير المركز.
ووجه جمعة الأجهزة التنفيذية بـ«ضرورة الاهتمام بالمركز وتطويره، لما له من قيمة تاريخية تعبر عن جهاد الليبيين»، وعد «المركز وجهة تاريخية تجرى زيارتها من قِبل المؤسسات التعليمية بكل مستوياتها والوفود الخارجية، للوقوف على تاريخ الليبيين المشرف في الجهاد».
35 مليون مادة وثائقية عن تاريخ ليبيا
يضم المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية أكثر من 35 مليون مادة وثائقية عن تاريخ ليبيا ومخطوطاتها، وفق الجراري الذي استند لآخر إحصاء لسنة 2024، لكنه قال في بيان: «ليس من العقل أن نترك ذاكرة ليبيا في خطر بفعل تسرب المياه من الأسقف والحيطان ودورات المياه والمجاري السيئة، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الرطوبة المهلكة للوثائق والمخطوطات، ومكتبات الكتب والرواية».
وينتظر المركز نقلة نوعية، من الآلات والمعامل، التي ستعمل على ترميم وصيانة وإطالة عمر ملايين الوثائق والمخطوطات الليبية، وفق رئيسه الذي قال: «الشركة الألمانية المتخصصة في الأرشفة والتوثيق أرسلت الآلات منذ ستة أشهر، وأبدوا الاستعداد لإرسال أربعة خبراء لتركيب الآلات وتدريب الباحثين عليها»، لكنه تابع: «أجلنا أكثر من مرة على أمل الصيانة، واضطررنا للدخول في الصيانة حتى لا توضع الآلات والمعامل المانعة للرطوبة على الوثائق والمخطوطات، وما جمع من التاريخ الليبي، في مكان تمطر أسقفه وأرضيته بالمياه».
تعليقات