نظم المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية ندوة بعنوان «أهمية التراث في تعزيز الهوية المحلية»، بمشاركة نخبة من المتخصصين في مجال الفنون والتراث.
أدارت النقاش الإعلامية فريد طريبشان، التي أكدت على دور التراث في ترسيخ الهوية المحلية وطرحت أسئلة تناولت علاقة التراث ببناء المجتمع وحفظ الملكية الفكرية، وفقا للمكتب الإعلامي للهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
افتتح الندوة رئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، عبدالباسط أبوقندة، بكلمة رحب فيها بالحضور وأشاد بدور المركز في دعم الثقافة والفن، ثم استعرض مدير المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى، أحمد دعوب، الأنشطة الأخيرة للمركز.
شارك في النقاش، الذي تناول قضايا تتعلق بحفظ التراث وحمايته، كل من د. عبدالله السباعي، ود. إدريس القائد، ود. عبدالستار بشية.
- المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية يناقش «تحقيق نصوص التراث»
- الحكاية الشعبية: أسئلة الهوية والأدب المهمش
- دعوب يحاضر عن أرشفة التراث الغنائي بدار الفقيه
في البداية، أشار د. إدريس القايد خلال مداخلته إلى أن مفهوم التراث مصطلح عالمي يختزل الهُويّة الثقافية المُكوِّنة لوعي الأفراد والجماعات.
وأفاد بأن الإرث الموسيقي الليبي يعود لعصور ما قبل التاريخ.
قضية التراث الليبي
فيما تطرق د.عبد الله السباع، بحسب موقع بلد الطيوب الثقافي، إلى البُعد الموسيقي والغنائي في قضية التراث الليبي، معتبرا أن التراث أخذ أشكاله النمطية عبر مجموعة من القرون المتعاقبة، كل جيل يُساهم في إثرائه بما يتلائم مع مقتضيات عصره حتى وصل لقالبه النهائي اليوم الذي جعلنا نُجمع على تسميته بالتراث المحلي لليبيا والليبيين، من خلال طابعه ومظاهره والعناصر المؤسسة له بمسيرة زمنية توارثتها الأجيال ضمن مؤثرات محلية وإقليمية عرّضته للتغيير والتعديل.
وأكد د. السباعي أن لتراثنا الليبي قيمة عالية لا سيما في مجال الفنون الموسيقية، وهذا أدعى لأن يُستخدم في تعريف تراثنا الغنائي والموسيقي، ودعا د. السباعي إلى ضرورة التعامل مع التراث بذكاء والحرص، وإبراز هُويته القديمة بمنأى عن محاولات التغريب والتغيير لئلا تنقطع الصلة بين القديم والحديث.
توثيق تسجيلات فن المالوف
وتوقف الباحث أحمد دعوب عند مساعي وأهداف المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية مشيرا إلى أن القائمين على المركز بدعم مباشر من الهيئة العامة للسينما والمسرح يُولون اهتماما كبيرا بتفعيل إدارات المركز القومي، وأولى الخطوات هي توثيق تسجيلات فن المالوف بمعدل 230 نوبة مالوف تحت إشراف قسم الموسيقى بالمركز.
كما لفت د. عبد الستّار بشيّة إلى عدم وجود أي مرجع أو كتاب يتناول فن المالوف في ليبيا حتى العام 1996 بدراسة أكاديمية باستثناء أطروحة د. عبد الله السباعي «النوبة الليبية الأندلسية»، ودعا د. بشيّة في المقابل المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية للاحتفال بمرور نحو 60 عاما على تأسيس لجنة جمع التراث الأندلسي وذكر أعلامها وأعمالها التوثيقية، مؤكدا المحافظة على الهُوية لن يتم إلا بصون الأرشيف القديم لنوبات فن المالوف وتوثيق التسجيلات والنقل الشفهي فهذا الفن لا يُمكن قراءته والتفاعل معه دون أن يُستمع إليه من مشايخه.
واختتمت الندوة بتوزيع شهادات تقدير على الضيوف المشاركين تقديرًا لدورهم في إثراء النقاش.
تعليقات