Atwasat

أصغر متنافس على جائزة غونكور.. فرنسي من أصل مغربي

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 27 سبتمبر 2024, 03:40 مساء

يطمح الفرنسي من أصل مغربي روبن باروك (27 عاما) إلى الفوز بجائزة غونكور، أرفع مكافأة أدبية في فرنسا، وبات « أصغر متنافس عليها، بروايته «كل ضجيج غيليز» التي تتناول التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين في مراكش.

BCD Ad BCD Ad

واللافت أن باروك الذي صدرت روايته عن دار «ألبان ميشال» هو الوحيد ضمن لائحة المرشحين الستة عشر للمرحلة النهائية يسعى إلى نيل جائزة غونكور الشهيرة  بعمل هو الأول له، وقال خلال مهرجان «كوريسبوندانس» الأدبي في مانوسك بجنوب شرق فرنسا إن إدراج روايته ضمن القائمة «جميل لأنه يساهم في إبراز الكتاب»، وفي نظره «هذا كل ما يهم»، في تصريح لوكالة «فرانس برس».

وتتناول الرواية قصة حقيقية عن جدته بوليت التي أبقى في عمله على اسمها الحقيقي، وهي واحدة من آخر المنتمين إلى الطائفة اليهودية في مراكش، فجميع أبناء طائفتها الآخرين تقريبا غادروا المدينة والمغرب لدى اندلاع الحرب بين إسرائيل والدول العربية.

جائزة «غونكور» في بلاد أورهان باموك تعكس استمرارية الفرنكوفونية في تركيا
جان باتيست أندريا يحصل على «غونكور» وآن سكوت تحصل على «رونودو»
جائزة غونكور تذهب إلى روائية فرنسية مولودة في الجزائر

وأضاف روبن باروك «عندما قصفت إسرائيل مصر، على وجه التحديد، العام 1967، حصلت آخر موجة كبيرة من رحيل السكان اليهود إلى إسرائيل، ولكن ليس إليها وحدها. إذ انتقلت والدتي وإخوتها وأخواتها أيضا إلى فرنسا. لدينا أقارب في الولايات المتحدة وفي كندا».

أما بوليت، فبقيت. وبحسب الرواية، هي لا تعرف فعليا سبب بقائها، باستثناء أنها سمعت «صوتا» يطلب منها أن تمكث.

وُلِد الروائي الشاب بعد ذلك بوقت طويل، وتحديدا العام 1997، في باريس، حيث نشأ. وورث هذه القصة.

وإذ وصف نفسه بأنه «يهودي عربي»، رأى أن «على المرء أن يتصالح داخل نفسه مع هوياته، قبل أن تكون لديه رغبة في السلام».

ضجيج وفراغ
وتشير كلمة «ضجيج» في عنوان الرواية إلى صوت مجهول المصدر يمنع  الجدة المقيمة في غيليز (مدينة عند سفح جبال الأطلس) من النوم،.

وكل ما يرويه روبن باروك حقيقي عن أنه ووالدته ذهبا في شتاء العام 2022 لمحاولة تحديد طبيعة هذا الضجيج، أو مساعدة الجدة في اكتشاف ماهيته، من خلال التعمق في الماضي، حين كان حي الملاّح اليهودي يعج بالناس.

وذكّر الكاتب الشاب بأن «اليهود كانوا موجودين وعاشوا في ذلك الوقت في شكل معين من الانسجام والسلام الممكن مع السكان المسلمين». وأضاف «من المهم أن نفهم أن ما مِن حرب حلّت مكان هذا السلام. ولم يحل مكانه شيء لأن اليهود غادروا. حصل فراغ».

وقال «أعلم أن كل شيء لم يكن ورديا في ذلك الزمن. كان يوجد استعمار، وحصل الكثير من الأحداث المأسوية، لكن الأمر كان يشبه شيئا جميلا، ونحن بعيدون من ذلك اليوم».

وفي مانوسك، أقيمت مناظرة بين باروك وروائي مغربي آخر مرشح لجائزة غونكور هو عبد الله الطايع (51 عاما) الذي أصدر حتى الآن 11 رواية. ومن بين الحضور الذين تراوح عددهم بين 200 و300 شخص، وقف رجل عجوز ليصرخ بالعربية: «عاش المغرب! عاشت فرنسا!».

ويفهم روبن باروك هذه اللغة لكنه لا يتحدثها.

أما جدته، فقلما تتحدث بها حتى اليوم. ويقول في الرواية إن الأطفال يدركون أنها يهودية، وأنها بالتالي غريبة بالنسبة إليهم، ويريدون أن يدلوها على الطريق إلى الكنيس. فتجيبهم بلغتهم، بلكنة مراكشية.

وكتب: «كان الجميع ينظرون إلينا، مشدوهين، لقد كانوا يعيشون في الحي اليهودي القديم الذي أصبح ملكهم الآن، من دون أن يعلموا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«كونفيشنز 2».. نقاد يصفون ألبوم مادونا الجديد بأنه الأفضل لها منذ عقدين
«كونفيشنز 2».. نقاد يصفون ألبوم مادونا الجديد بأنه الأفضل لها منذ...
شياطين الذاكرة ومرايا الروح.. قراءة في العالم السردي لماجدة حسانين
شياطين الذاكرة ومرايا الروح.. قراءة في العالم السردي لماجدة ...
مهرجان «فيصحرا» يدعو لمقاطعة فيلم كريستوفر نولان الجديد «الأوديسة»
مهرجان «فيصحرا» يدعو لمقاطعة فيلم كريستوفر نولان الجديد ...
«فلسطين المقتلعة».. معرض بمساحة صغيرة يشعل أزمة سياسية كبرى في كندا
«فلسطين المقتلعة».. معرض بمساحة صغيرة يشعل أزمة سياسية كبرى في ...
ماديسون سكوير غاردن تحتضن «زفاف القرن» لتايلور سويفت وترافيس كيلسي
ماديسون سكوير غاردن تحتضن «زفاف القرن» لتايلور سويفت وترافيس ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم