مُنحت جائزة غونكور للكاتب جان باتيست أندريا عن روايته «فييه سور إيل (انتبه لها)» فيما فازت الروائية آن سكوت بجائزة رونودو عن روايتها «الوقحون»، وقد حازت المؤلفة نيج سينّو جائزة فيمينا منذ يومين.
وحصل أندريا البالغ 52 عاما على جائزة غونكور عن روايته الصادرة عن دار «ليكونوكلاست» للنشر، وهي عبارة عن قصة حب في زمن الفاشية، وقد فاز بعد الدورة الرابعة عشرة، ما يعكس خلافات داخل لجنة تحكيم الجائزة الأدبية برئاسة ديدييه دوكوان الذي يُحتَسَب صوته صوتين، بحسب وكالة «فرانتس برس».
وقال الكاتب الذي بدا شديد التأثر لدى وصوله إلى مطعم «دروان»، حيث تسلّم جائزته كأسلافه منذ أكثر من قرن «إنها لحظة عاطفية مهمة جداً، لقد مسحنا للتو دموعنا في سيارة الأجرة».
وتنافس أندريا على الجائزة مع إريك رينارت الذي كان الأوفر حظاً عن «سارة، سوزان إيه ليكريفان» وغاسبار كونيغ عن «اوموس».
كما تنافست على الـ«غونكور» نيج سينّو التي حصلت، الإثنين الماضي، على جائزة فيمينا عن روايتها «تريست تيغر»، عن قصة سفاح القربى الذي تعرّضت له في طفولتها من زوج والدتها، وجاء فوز سينّو بجائزة فيمينا ليقطع الطريق أمام نيلها جائزة غونكور، إذ أنشئت «فيمينا» عام 1904 كرد فعل على كراهية غونكور للنساء، وبالتالي تحرص لجنة غونكور على التميّز بقرارها عن قرار الجائزة التي تتألف لجنة تحكيمها من النساء حصراً.
رصيد الفائز أربع روايات فقط
ولأندريا أربع روايات فحسب، ونال الجائزة الأدبية الفرنسية الأعرق بفضل اللوحة التي يرسمها كتابه عن النحت وإيطاليا، إذ تتمحور الرواية على ميمو الذي ولد فقيراً وعُهد بتدريبه إلى نحات حجري، وأحبّ ميمو بجنون وريثة تدعى فيولا أورسيني، وأمضى معها سنوات إلى أن سقطت إيطاليا في حقبة الفاشية.
وقال أندريا لإذاعة «فراتس إنتر»: «أحضّر قصتي بأكملها في رأسي، على دفتر ملاحظات، والتحضير لهذه القصة استغرق عشرة أشهر. لا أكتب سطراً من الرواية، وفي أحد الأيام، أقول لنفسي: قصتي هنا». وأضاف «رواياتي الثلاث الأولى كانت وراء أبواب مغلقة. وهناك، كنت أرغب في كسر كل الحدود».
- جائزة فيمينا الأدبية الفرنسية لنيج سينّو عن روايتها «تريست تيغر»
- الكندي كيفن لامبير أصغر فائز بـ«جائزة ديسمبر» الأدبية الفرنسية
- جائزة غونكور تذهب إلى روائية فرنسية مولودة في الجزائر
ويُعوَّل عادة على جائزة غونكور وسواها من الجوائز الأدبية الخريفية لتنشيط مبيعات الكتب خلال الشهرين الأخيرين من العام، وهما الأهم بالنسبة إلى أصحاب المكتبات.
وتشير التقديرات إلى أن متوسط مبيعات الرواية الحائزة غونكور يبلغ نحو 400 ألف نسخة، لكنّه مجرّد معدّل، إذ إن مبيعات رواية «لانومالي» لإيرفيه لو تيلييه الفائزة بجائزة غونكور 2020 تجاوزت مليون نسخة، في حين لم تتعدّ مبيعات «فيفر فيت» لبريجيت جيرو الفائزة العام الفائت 300 ألف.
آن سكوت ورونودو
وفازت آن سكوت (58 عاماً) بجائزة رونودو عن روايتها «الوقحون» الصادرة عن دار «كالمان ليفي»، وتتناول الرواية قصة أليكس، وهي مؤلفة موسيقى سينمائية قررت مغادرة العاصمة الفرنسية لإعادة اكتشاف نفسها، في ظل رغبتها في العيش «في مكان آخر وحيدة».
هذه الشخصية نسخة متخيلة عن المؤلفة التي غادرت باريس إلى منطقة بريتاني في غرب فرنسا، حيث تعيش حالياً، فقد وُلدت آن سكوت لأم مصوّرة روسية وأب فرنسي هاوٍ لجمع الأعمال الفنية، ونشأت في باريس قبل أن تنتقل إلى لندن في السابعة عشرة من عمرها.
وكانت عارضة أزياء، وعازفة درامز في فرقة لموسيقى البانك، كما كانت من رواد أماكن السهر السرية الباريسية، وبدأت الكتابة وهي في التاسعة والعشرين من عمرها، وفي رصيدها روايات عدة بينها خصوصاً «الاختناق» و«سوبرستار».
ولم تكن سكوت من المرشحين الأوفر حظاً لنيل جائزة رونودو، وهي مكافأة رُشح إليها أيضاً غاسبار كونيغ «أوموس، وليليا حسين «بانوراما»، وسورج شالاندون عن «لانراجيه».
كما مُنحت جائزة أفضل كتاب من نوع المقالة الأدبية إلى جان لوك باري عن المجلد الأول الواقع في أكثر من 900 صفحة، للسيرة الذاتية (De Gaulle, une vie: l'homme de personne (1890-1944)).
أما جائزة رونودو لكتاب الجيب فمُنحت إلى مانويل كاركاسون عن كتابه (Le Retournement).
وبعد فيمينا وغونكور ورونودو، تكتمل لوحة المكافآت الأدبية الخريفية بالكشف الخميس عن اسم الفائز بجائزة «ميديسيس».
تعليقات