بعروض لراقصات باليه على منصة فوق حوض سباحة، احتفت إيطاليا أمس الجمعة، بعودة المياه إلى حمامات كاراكالا القديمة في روما بعد أكثر من ألف عام.
وكشفت السلطات المحلية هذا الشهر عن مشروع لإعادة إدخال المياه إلى الموقع، من خلال تركيب حوض سباحة كبير يعكس الجدران الشاهقة للمباني القديمة.
والمسبح، الذي يطلق عليه اسم (Specchio) أي المرآة باللغة الإيطالية، وهو عبارة عن هيكل مستطيل يبلغ طوله 42 مترًا في 32 مترًا وعمق 10 سم، صممه المهندسون المعماريون هانيس بير وباولو بورنيللو، وفقا لـ«رويترز».
- تدشين «مرآة مائية» جديدة في حمامات كاراكالا الأثرية
- اكتشاف لوحات جدارية في موقع بومبيي الأثري مستوحاة من حرب طروادة
- آثار فيلات أثرياء العصر الروماني مغمورة بالماء قرب نابولي
تُعد «حمامات كاراكالا» ثاني أكبر الحمامات العامة الرومانية في العاصمة الإيطالية «روما»، ومن أجمل وأضخم الحمامات التي أنتجتها العمارة الرومانية، إذ تتسع إلى نحو 1600 شخص في وقت واحد لذلك، واستخدمت لأكثر من 300 سنة، بدأها الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس في العام 212 ميلادي، وأكملها خليفته كاراكالا بعد أربع سنوات. حتى بات الأثر وجهة سياحية شهيرة وتستضيف الحفلات الموسيقية والمسرح.
حمامات كاراكالا الأثرية
وتعتبر حجرة الماء الدافئ في الحمامات هي العنصر المركزي تحوطها عديد حجرات الاستحمام للماء البارد والدافئ والساخن.
وزودت حجرة الحمام الساخن الضخمة بقبة كبيرة، يبلغ قطرها 115 قدمًا تعتمد على ثمانية دعائم، وكسيت القبة الداخلية بألواح القرميد المسطح.
وكانت الحجرات تحتوي على منحوتات عالية الجودة، أشهرها ب«فرنس بول وفرنس هرقل»، وهي محفوظة الآن بمتحف «دي كابوديمونتي» في نابولي.
وقالت ميريلا سيرلورنزي مديرة الموقع: «المياه، العنصر الذي كان غائبا منذ أكثر من ألف عام تعود بطريقة تحترم الآثار».
يعد هذا التركيب المجهز بنفاثات مائية مغمورة وتأثيرات ضوئية، جزءًا من مشروع أوسع من قبل السلطات الثقافية في روما لجعل المواقع القديمة في المدينة أكثر تشابهًا مع الطريقة التي جرى تصورها بها في الأصل.
وصمم العرض الافتتاحي إيراتكس أنسا إي إيجور باكوفيتش، وهو الأول من سلسلة عروض تتضمن الرقص والمسرح والموسيقى الكلاسيكية التي ستستضيفها كاراكالا في فصلي الربيع والصيف.
تعليقات