أفادت إحصاءات أولية نشرتها قناة «فوكس» التي تولت نقل احتفال توزيع جوائز «إيمي» المعادلة تلفزيونيا لمكافآت الأوسكار السينمائية بأن عدد مشاهديه بلغ 4.3 مليون، في النقل المباشر مساء الإثنين، وهو أدنى مستوى له على الإطلاق.
ويشكل هذا الرقم تدنيا قياسيا جديدا لهذا الحدث الذي يشهد الاهتمام به في الولايات المتحدة تراجعا متزايدا على الرغم من إشادات النقاد به لتكريمه أهم المسلسلات التي صنعت تاريخ الشاشة الصغيرة، حسب وكالة «فرانس برس».
ولم يتجاوزوا متابعو احتفال العام الماضي 5.9 مليون، وهو رقم يقل حتى عن ذلك الذي سُجل في نسخة 2020 التي أقيمت من دون نجوم بفعل الحجر الصحي، وأُطلِقَت عليها تسمية «PandEmmys»، المركبة من كلمتة «Pandemic» (أي الجائحة) واسم الجوائز «Emmys».
ولم تنجح أمسية جوائز «إيمي» في الاحتفال الخامس والسبعين الذي تأجل موعده أربعة أشهر بسبب إضرابَي هوليوود، في استقطاب المزيد من المشاهدين رغم تضمنها عروضا عدة شكلت تحية لأعمال كلاسيكية محبوبة، ومن بين المسلسلات التي طبعت تاريخ التلفزيون في الولايات المتحدة وشملتها لفتات «غريز أناتومي» و«ألي ماكبيل» و«ذي سوبرانوز».
وحظي الاحتفال الذي هيمن عليه مسلسلا «ساكسيشن» و«ذي بير» بإشادة واسعة من النقاد الأميركيين، حتى أن جريدة «لوس أنجليس تايمز» اعتبرت أنه الأفضل منذ سنوات.
لكن هذا الأمر لم يكن كافيا لمقاومة الرياح المعاكسة التي كانت تهب على هذا الاحتفال. ودرجت العادة على إقامة احتفال توزيع هذه الجوائز في سبتمبر، لكن إضرابَي الممثلين وكتاب السيناريو اللذين أصابا هوليوود بالشلل لمدة ستة أشهر أدى إلى إرباك المواعيد.
تراجع الاهتمام باحتفالات الجوائز الأميركية
ورأى المنظمون في ضوء هذين الإضرابين إرجاء الاحتفال إلى يناير، إذ كان ممنوعا على الممثلين خلالهما الترويج للأعمال التي شاركوا فيها.
وانعكس التأجيل سلبا على احتفال «إيمي» هذه السنة إذ جعله واقعا بين عدد من الأحداث الكبرى المتعلقة بالجوائز الهوليوودية، ومنها أمسية «غولدن غلوب» والإعلان عن الترشيحات للأوسكار.
كذلك أدى التأجيل إلى ترشيح مسلسلات عُرض الكثير منها قبل 18 شهرا، وهي مدة تعتبر طويلة جدا في مجال الأعمال التلفزيونية.
وقد ولى عموما العصر الذهبي لكل احتفالات توزيع الجوائز الأميركية الكبرى، إذ تراجع اهتمام المشاهدين بها بشكل ملحوظ، وخصوصا في أوساط الشباب الذين يقضون وقتا أطول على الشبكات الاجتماعية أو منصات البث التدفقي من ذلك الذي يخصصونه لمشاهدة التلفزيون.
إلا أن جوائز «الأوسكار» و«غولدن غلوب» شهدت انتعاشا طفيفا في أرقام المشاهدة في مرحلة ما بعد الجائحة، على عكس جوائز «إيمي».
تعليقات