استعرض المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية التجربة السعودية الإلكترونية في حفظ الوثائق الحكومية وتقديمها للباحثين خلال ورشة أمس الأحد بقاعة المجاهد بالمركز.
قدّم الورشة رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور محمد الطاهر الجراري، بحضور مدير عام المركز الوطني للوثائق والمحفوظات بالمملكة العربية السعودية الدكتور فيصل بن عبدالعزيز التميمي، وفقا لصفحة المركز الليبي للمحفوظات على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وقال الجراري في كلمته «نحن في المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية انشغلنا بجمع الذاكرة الوطنية من الخارج عن طريق الوثائق الأجنبية التي تبرز وجهة نظر الآخر فينا ومن الداخل عن طريق الرواية الشفوية والاستبيانات التاريخية والوثائق السرية والرسمية المطلوبة للمقارنة والتحقيق والتصويب وصولاً للحقيقة التاريخية».
وجب العمل على إتاحة الوثائق بطريقة علمية رقمية صحيحة
وأكد الجراري على أنه «صار واجباً الالتفات لهذه الملايين من الوثائق المتزايدة يوميا بعد ترميمها وتنظيمها وحفظها الحفظ الصحيح، ووجب العمل على إتاحتها بطريقة علمية رقمية صحيحة، وهذا ما دعانا للتأسي بالنماذج العربية السابقة لنا».
- المركز الليبي للمحفوظات يستضيف المفكر التونسي المولدي الأحمر
- مديرية أمن طرابلس تبحث نقل أرشيفها إلى المركز الليبي للمحفوظات
- محاضرة عن تاريخ دار المحفوظات في طرابلس
واستعرض الدكتور فيصل بن عبدالعزيز الجانب العملي فيما يتصل بتجربة الدولة السعودية في تصميم البوابة الإلكترونية وسبل الوصول إلى الوثيقة والاستفادة منها.
وتتضمن البوابة السعودية كما أوضح التميمي، مجموعة من الخدمات منها استعراض الاتفاقات الدولية بين المملكة والدول الأخرى، والاتفاقات مع المؤسسات الدولية، واللوائح المختصة في الشأن الوثائقي، والتواصل المباشر بين المركز والمؤسسات الأخرى، وخدمة عرض الوثائق السارية وغير السارية مع إيضاح تاريخ اعتمادها.
المملكة لا تحبذ الاستفادة من شركات القطاع الخاص
بعد انتهاء العرض أجاب التميمي على الأسئلة التي طرحها رئيس إدارة المركز والحضور، قائلا: «أن المركز أطلق حملات توعية بأهمية الوثائق وأقام ورش عمل عديدة، ودرس نقاط القوة والضعف في المؤسسات الحكومية».
وأضاف «أنه جرى تدريب فرق عمل لكل مؤسسة على العمل الوثائقي، كما أنه يوجد سفير ومركز بكل مؤسسة حكومية»، وأكد أن «المملكة لا تحبذ الاستفادة من شركات القطاع الخاص في حفظ الوثائق، ولكنها جعلت الشركة تقوم ببناء وتصميم البوابة وتسليمها للمركز».
وجاءت المحاضرة في إطار ورشة ينظمها المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية، وتتناول تجارب بعض الأرشيفات العربية الرائدة في استخدام التكنولوجيا والتقنية الحديثة في تنظيم المواد، تحت عنوان (صون وإتاحة – صعوبات وعراقيل)، ودأت الورشة أنشطتها منذ أمس الأحد، وتستمر فعالياتها إلى 30 أإسطس الجاري، بالتعاون مع اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة اليونيسكو.
تعليقات