فنان لوحاته مرسومة وكأنها فوتوغرافية
أخذتني صورة الفنان الروسي فلاديمير فوليجوف الشخصية، المركبة مع لوحة له لفتاة تلعب الورق، حتى إنني لم انتبه أنها مُركبة، إلا من بعد أن قرأت التعليق عليها!!. كانت الفتاة وهي تجالسه تبدو وكأنها صورة فوتوغرافية، إذ أوحت لي أن صورته أيضا مرسومة وليست فوتوغرافية!، ولذلك انتقيتها عنوانا لمقالتي هذه، وأنا على يقين أن الذين لم يروا هذه «الصورة اللوحة» سوف يعودون إليها مثلما فعلت، ليتأكدوا أنها مركبة، وهذا في تقديري قمة في الإبداع.
فنان الإضاءة والتظليل والتكثيف
يعد النقاد هذه اللوحة من أدق اللوحات الواقعية لهذا الفنان، لأنه استخدم مواهبه الفائقة في الإضاءة والتظليل والتكثيف، ولذلك عليك، مثلما قال النقاد، أن تدقق النظر في عيني الفتاة، وتنتبه إلى انعكاس ضوء الشمس عليهما وعلى وجهها وشعرها، وسترى اللوحة وكأنها فوتوغرافية ملونة تنبض بالحياة.
موهبة تفتقت مبكرا
مصادري تقول إنه من مواليد روسيا في «خاباروفسك» العام 1957، وبدأ الرسم وهو في الثالثة من عمره، ولكنني أعتقد أنه بدأ بالفعل في الثالثة عشرة، لأنه من الصعب أن نتصور أن طفلا في الثالثة بمقدوره أن يخط خطا مستقيما، ولكننا نقبل أن موهبته تفتقت خلال فترة مراهقته، بعدما التحق بمعهد الفنون في الاتحاد السوفيتي السابق. وبعد مشاركة دولية العام 1984، توالى فوزه في المسابقات الفنية، ويتوالى نجاح مستحق له، ثم انتقل إلى موسكو بعد تخرجه في معهد «لفوف» لفن الطباعة العام 1986، ثم خلال العام 1988 برع في أعماله المبكرة في فن الجرافيك للتسجيلات الموسيقية والقصص المصورة والملصقات التجارية، ومنها توالى إبداعه ونجاحه. وبانتقاله إلى أوروبا تمكن من جمع مال من رسم «البورتريه» في شوارع برشلونة وبرلين وفيينا ومدن أوروبية أخرى. ولعدة سنوات انصقلت موهبته وخبرته، وتطور كثيرا حتى وصل إلى ما هو عليه، واستقر به المقام في إسبانيا، وأصبح معلما غزير الإنتاج، ويُدرس فنه في عدد من دول العالم من خلال دروس خصوصية، وأنتج عددا من مقاطع فيديو توضح جوانب متنوعة من أسلوبه في الرسم الزيتي غالبا في كل ما يمثل رومانسية الجمال الأنثوي والأمومة والطفولة.
تعليقات