Atwasat

التشكيلية الإسبانية إيما مونتويا: ما زلت في منتصف الطريق والجزء الإيجابي في قائمة الانتظار

طرابلس - بوابة الوسط: عبد السلام الفقهي السبت 24 سبتمبر 2022, 12:15 مساء
alwasat radio

يسجل التقارب الفني بين مبدع وآخر وجها من وجوه الاستزادة من التجربة والرؤية واكتشاف مفازات النظر لامتداداتها وما تمثله من ضرورات التجديد، ينطبق هذا على الدائرة المصغرة في مستواها المحلي وكذا إشاراتها في أبعادها الإقليمية والعالمية.

ولعل تواجد الفنانة التشكيلية الإسبانية، إيما مونتويا، في طرابلس وحديثها عن تجربتها الخاصة ونماذج أعمالها في معرض «قصائد الماء» يمثل جانبا من هذا التقارب والتمازج الفكري، ولمعرفة بعض وجهات نظر إيما في المسائل المتعلقة بالقيمة الفنية وأسئلة النقد وإطلالتها على فنون العالم عبر السفر كان لـ«بوابة الوسط» حوار، بمساعدة المترجم مراد بكار جاء على النحو التالي:

عبر التجربة والممارسة كيف وجدت الفرق بين فن التجربة الأفريقية وجنوب المتوسط والفضاء الأوروبي؟
أتجه للتركيز على النقاط الجامعة، فمنذ مئة وخمسين سنة كانت الفوارق عديدة، لكن لو ذهبت اليوم مثلا إلى معرض الفن بدبي ستجد أعمالا من مصر وتونس وإسبانيا وأميركا تعكس روح التقارب، صحيح يوجد اختلاف بحكم طبيعة كل بيئة إلا أن الفجوة بينهما ليست كالسابق.

في زمن ما كانت أوروبا محافظة والأشخاص الذين يملكون رؤوس الأموال من خارجها هم من أسهموا في إخراج الفن من أوروبا إلى بقية العالم، وكنتيجة لمعادلة التراكم والتواصل حقق الفنان الإسباني الحالي قدرا كبيرا من التفاعل في واقعه الذي يخلو تماما من عراقيل تحد من نشاطه الفني، كما أنه انفتح على كل التجارب العالمية ومدرك لأهمية التواصل.

ما أهم نقاط التقارب من وجهة نظرك؟
هي الأشياء الأساسية التي تجمع كل فنان مع نظيره في مكان آخر، الأرض والسماء، الضوء والدم.

تحدثت حول تجربتك وأهمية السفر لكنك أشرت إلى إمكانية أن تكون شبكات التواصل بديلا عن التجربة الحية، كيف ذلك؟
صحيح أن هناك فرقا حسيا بين الرؤية المباشرة والنظر عن بعد، لكن في المقابل قد تذهب إلى مكان ما لمرات عديدة دون أن تحقق إضافة أو كسب معرفي، المسألة تتعلق بكيفية النظر إلى الأشياء لا المشاهدة فقط، وما قصدته في إشارتي لوسائل التواصل هي إمكانية الوصول إلى أماكن لا تتيح للبعض منا السفر إليها، لذلك يمكنك عبر التقنية الاضطلاع إلى حد ما على خصوصية الأماكن المستهدفة، أنت هنا بين الذهاب الفعلي أو النافذة الفيسبوكية، وإذا لم تدخل في منجز أحد الاتجاهين، ستبقى في دائرة الجمود.

ما البلد الذي مثل لك في جولاتك العديدة محطة ملهمة لمسيرتك الفنية؟
اليابان من أكثر الدول التي أثرت في تجربتي التشكيلية، مع تطلعها أن يصبح مصدر الإلهام نابعا من منجزها الفني كمرتكز رئيس لا الاعتماد فقط على ما تمنحه لك فرصة السفر.

العالم ليس بخير، نحن تقريبا داخل مستشفى، ما الذي يستطيع الفنان فعله؟
لا بد من إيجاد طرق ربما تبدو «سحرية» لمؤازرة بعضنا البعض والكلام هنا يعجز عن وصف فاعلية هذه المسالك، ويبقى الفن من هذه الزاوية قادرا على إيصال الرسائل النفسية والثقافية والتعبير بشكل عميق عن الواقع وتحولاته، والتجربة تظل هي الخيار الأفضل للإجابة.

قد يجد الفنان صعوبة في مسألة صعوده الفني، الموهبة لا تكفي للوصول إلى دائرة الانتشار؟
نقطة الوصول لأي فنان غير موجودة، ربما يكون لديك مرجعيات فنية، لكن يظل طريقه وطريقك مختلفين، وما يمنحني المصداقية هو مثلا شراء متحف لأعمالي وكذا إعجاب الجمهور بها، ربما أستمع إلى آراء فنانين ووجهات نظر دكتور أو بروفيسور كنوع من الاحترام، لكنها لا تعنيني كثيرا، فرأي أحد أفراد الجمهور أهم.

هل أنت راضية عن تجربتك الفنية؟
أعتبر نفسي في منتصف الطريق والجزء الإيجابي ما زال في قائمة الانتظار.

نقلا عن العدد الأسبوعي من جريدة «الوسط»

من اليمين، عبد السلام الفقهي و المترجم مراد بكار والتشكيلية الإسبانية إيما مونتويا (بوابة الوسط)
من اليمين، عبد السلام الفقهي و المترجم مراد بكار والتشكيلية الإسبانية إيما مونتويا (بوابة الوسط)
عبد السلام الفقهي بين المترجم مراد بكار والتشكيلية الإسبانية إيما مونتويا (بوابة الوسط)
عبد السلام الفقهي بين المترجم مراد بكار والتشكيلية الإسبانية إيما مونتويا (بوابة الوسط)
من معرض التشكيلية الإسبانية إيما مونتويا في طرابلس (بوابة الوسط)
من معرض التشكيلية الإسبانية إيما مونتويا في طرابلس (بوابة الوسط)
التشكيلية الإسبانية إيما مونتوي (بوابة الوسط)
التشكيلية الإسبانية إيما مونتوي (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جائزة لشركتين أوكرانيتين في حفلة «الأوبرا العالمية»
جائزة لشركتين أوكرانيتين في حفلة «الأوبرا العالمية»
الفلسطيني علي سليمان عضو لجنة تحكيم مهرجان «البحر الأحمر»
الفلسطيني علي سليمان عضو لجنة تحكيم مهرجان «البحر الأحمر»
ألبوم جديد لفرقة «ميتاليكا» العام المقبل
ألبوم جديد لفرقة «ميتاليكا» العام المقبل
«قهوة الظل» يحتفي بـ«أحلام طفلة سجينة» بدار الفقيه
«قهوة الظل» يحتفي بـ«أحلام طفلة سجينة» بدار الفقيه
ممثلات أفغانيات يروين «حلمهن الضائع» على الخشبة الفرنسية
ممثلات أفغانيات يروين «حلمهن الضائع» على الخشبة الفرنسية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط