قدم الدكتور الفنان عمران بشنه، في تحليله لإبداع الفنانة التشكيلية بسمة أحتاش، قائلًا: «عندما تتحدث إليها تحس أنها، محبُ يحكي معك عن قناعاته بما هو فيه، أو محب هائم في محبوبته، تصف تجربتها وتتحدث عن مخاض ولادة اللوحة عندها وكيف تتعامل مع ألوانها بحرية تامة، تحكي عن طيلة فترة دراستها واستفادتها من أساتذتها وشغفها بتخصصها، ترى في عينيها لا شيء سوى الفن والفن للفن.. الإبداع ولا هموم أخرى..».
ويفسر بعين الفنان المتخصص أنها من جيل الشباب المأخوذين بالفن، وأنها مثابرة، ومملوءة بطموح إبداعي كبير وأنها: «فنانة رسمت موضوعات عديدة وتنوعت لوحاتها من واقعية انطباعية إلى تجريدية وسريالية. لكنها تميزت بلوحاتها الانطباعية الأكثر حبا لديها». وهي كما يرى تملك أدوات فنها، إذ رسمت الأسماك في قاع البحر، وبيوت الطين الليبية القديمة، والطوارق ورحى الحبوب.
في لوحاتها إحكام السيطرة الذكورية
وفي تقديري أنه ثمة نقد واضح في لوحاتها لإحكام السيطرة الذكورية على الإناث، في عهود ما قبل التنوير، لحجب المرأة وجمالها عن الأنظار، ولعل تلك اللوحة التي تصور سيدات ليبيات، يفترض أنهن جالسات في مناسبة ما، الأرجح أنها عائلية، ولكنن وجههن، بل أجسامهن كافة، بما في ذلك وجوههن محجبة، وبإحكام بالعباءة الليبية التقليدية، فحركة المرأة في القرى الليبية على وجه التحديد، كان الحجاب فيها أمرًا مألوفًا، ولكن ليس في جلسة أنثوية في صالة، وهن جالسات بمثل هذا الإحكام؛ النقد، إذن، واضح لحال المرأة الليبية في وقت مضى.ا
مهتمة بالموهبين ذوي الاحتياجات الخاصة
الفنانة بسمة حسين أحتاش من مواليد 6/3 / 1980، تخرجت في معهد المهن الشاملة قسم الرسم والتصوير سنة 1998، ثم واصلت دراستها، في كلية الفنون والإعلام رسم التصوير، وتخرجت فيها ضمن دفعة 2001 – 2002. وانطلقت مواصلة مشاركتها في عدد من المعارض.
ولعل اهتمامها بالطفل في الفنون التشكيلة، وتنظيم دورات فنية للأطفال الموهوبين من ذوى الحاجات الخاصة الصم والبكم والمعاقين والأيتام والفئة العادية، الذي توجته بإقامة معرض لإعمالهم تحت عنوان (أطفالنا ألوان المستقبل) لسنة 2006 ولسنة 2007، لنقطة نور مشرفة تسجل لها في مسيرتها الفنية والإنسانية.
تعليقات