في مثل هذا اليوم منذ 36 عاما رحل الزعيم محمد أحمد قذاف الدم، أحد المجاهدين ومن أوائل الذين التحقوا مبكرا بالجيش الليبي في مصر كان قد فقد والده مبكرا، وزج بوالدته في معتقل العقيلة، فيما رحل عبر صحراء ليبيا وأخيه الصغير، مع نجوع قبائل سرت، تلاحقهم طائرات إيطاليا الفاشيه في صحراء ليبيا الشاسعة، لينقسموا: جنوبا مشاة نحن "تشاد " وجنوب شرقي نحو مصر.
وصل الفتي، مع رفاقه حفاة منهكين "واحة سيوة" من بعد رحله استمرت ثلاث أشهر. عندما وصلوا بحيرة قارون استقبلتهم طلائع القبائل الليبية التي هجّرها الاستعمار التركي ومن بعدهم، المستعر الإيطالي الفاشي.
استطاع الفتى يوثق صلاته بالمهاجرين الليبيين وأبناء عمومته الذين سبقوه، وبالجهد والعمل الدأوب اكتسب ثقة رفاقه، وما أن نادى المنادي بتأسيس جيش التحرير الليبي حتى ألتحق بإيعاز من الشيخ حامد، أحد مشايخ "أولاد علي" بالبحيرة ، الذي تزوج من إحدى بناته.وأصبح من عناصر الجيش السنوسي ومحاربا في صفوفه.
وبعد الاستقلال عينه الملك ادريس السنوسي قائداً للقوة المتحركة في ولاية فزان، وتولى مهمة تمرير الدعم المادي والعسكري عبر جنوب ليبيا إلي أحرار الجزائر. وأرتبط منذ ذلك الوقت بعلاقات قوية بقبائل التبو والطوارق ومشائخهم، وجند منهم في القوة المتحركة. وكلف أيضا باستقبال المهجّرين العائدين من تشاد والنيجر من بعد قيام الدولة الليبية ،وفي فجر يوم 26/6/ 1984، اسلم الروح بطرابلس ووسد ثرى مقبرة الهاني، في اليوم التالي.
تعليقات