تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وتمنع المصلين من الوصول إليه، لليوم الـ16 على التوالي، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
وللمرة الأولى منذ عام 1967 يمنع الاحتلال المصلين من أداء الصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، حيث غاب المصلون عن الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، بحسب وكالة أنباء فلسطين «وفا».
وحذّرت محافظة القدس من التصاعد الخطير في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى «منظمات الهيكل» المتطرفة ضد المسجد الأقصى، في ظل استمرار إجراءات الإغلاق، مؤكدة أن ما يجري لا يمكن اعتباره إجراءات أمنية موقتة كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل يندرج ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى تغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
8 دول إسلامية تدين إغلاق أبواب المسجد الأقصى
والأربعاء الماضي دان وزراء خارجية كل من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد بيان مشترك لوزراء هذه الدول أنّ القيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية المفروضة على الوصول إلى أماكن العبادة الأخرى في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة.
كما أكد الوزراء رفضهم المطلق وإدانتهم لهذه الإجراءات غير القانونية وغير المبرَّرة، وللاستفزازات المستمرة التي تمارسها إسرائيل في المسجد الأقصى ضد المصلين. وشدّدوا على أنّ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
مكان عبادة خالص للمسلمين
وجدد الوزراء التأكيد أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.
- 8 دول إسلامية تدين إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان
- عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال
- 60 ألفا يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى على الرغم من قيود الاحتلال
وطالب الوزراء «إسرائيل»، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالتوقف فورًا عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك وعدم إعاقة وصول المصلين، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واحترام حرمة هذه الأماكن المقدسة.
تعليقات