فرضت السلطات الانفصالية في جنوب اليمن حظر تجول ليليا في معقلها مدينة عدن، اليوم الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من وقوع اشتباكات مع القوات المدعومة من السعودية.
وأعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبدالرحمن المحرمي، المسؤول عن القوات التي تقوم بدوريات في مدينة عدن، عن فرض حظر تجول من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا (18,00 إلى 03,00 بتوقيت غرينتش)، بحسب «فرانس برس».
من جانبه أعلن المجلس الرئاسي اليمني، اليوم الأربعاء، فصل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي المدعوم من الإمارات، بعد اتهامه «بالخيانة العظمى»، بينما أكّد الانفصاليون أنه «يواصل مهامه من عدن»، معلنين «فقدان الاتصال» بوفدهم إلى الرياض.
الزبيدي لم يسافر الى السعودية
وكان يفترض أن يسافر الزبيدي الى السعودية للانضمام إلى وفد من المجلس الانتقالي من أجل محادثات حول مستقبل جنوب اليمن دعت إليها الرياض التي قالت إنه هرب، فيما نفّذ التحالف بقيادتها أكثر من 15 ضربة في محافظة الضالع التي يتحدّر منها الزبيدي. وأسفرت الضربات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح، بحسب ما أفاد مصدران طبيان.
وتحرّك المجلس الانتقالي الانفصالي برئاسة الزبيدي، والذي يشكّل جزءا من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الشهر الماضي للسيطرة على مناطق واسعة بينها محافظة حضرموت الغنية بالنفط قبل أن يجبره التحالف وقوات موالية للسعودية على التراجع.
وأفاد التحالف في بيان بأن الزبيدي «قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر» باتجاه محافظة الضالع.
«هرب إلى مكان غير معلوم»
وذكر أن الوفد الانفصالي انطلق باتجاه الرياض لإجراء محادثات سلام، لكن من دون الزبيدي «الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه».
لكن المجلس الانتقالي الجنوبي أكد في بيان بأن الزبيدي «يواصل.. مهامه من العاصمة عدن»، معلنا انقطاع الاتصال بوفده الذي توجه إلى الرياض.
- الانفصاليون اليمنيون يطالبون السعودية بوقف غاراتها ويؤكدون مواصلة زعيمهم مهامه من عدن
- التحالف بقيادة الرياض يعلن تنفيذ «ضربات محدودة» ضد الانفصاليين في اليمن
كما طالب المجلس السلطات السعودية بـ«الوقف الفوري للقصف الجوي وضمان سلامة وفده المتواجد في الرياض». لكنه أكد «استمراره في التعاطي الإيجابي والمسؤول مع مختلف المبادرات السياسية وجهود الحوار».
تدهور العلاقات بين الرياض وأبوظبي
بالإضافة الى المعارك في محافظتي حضرموت والمهرة اللتين استردتهما القوات المدعومة من الرياض، تصاعد العنف مؤخرا بين الطرفين في عدن، مقرّ الحكومة المعترف بها دوليا منذ أجبرها الحوثيون على مغادرة العاصمة صنعاء في 2014.
وأدى تقدّم المجلس الانتقالي الجنوبي وردّ السعودية الحاسم إلى تدهور العلاقات بين الرياض وأبوظبي التي أعلنت سحب كل قواتها من اليمن.
وكان من المقرّر بأن يتوجّه الزبيدي إلى الرياض الثلاثاء من أجل المشاركة في حوار دعت إليه السعودية من أجل وقف التصعيد. وأعلن التحالف أن طائرته تأخرت وأنه لم يكن على متنها عندما أقلعت.
تعليقات