قال مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأميركية إن قوات الدعم السريع السودانية دمرت أدلة على ارتكابها عمليات قتل جماعي في مدينة الفاشر بإقليم دارفور غربي البلاد.
ويستخدم المختبر صورًا للأقمار الصناعية لرصد الفظائع منذ بدء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، وجاء في تقرير له أمس الثلاثاء إن هذه المجموعة المسلحة «دمرت وأخفت أدلة على عمليات القتل الجماعي واسعة النطاق التي ارتكبتها» في عاصمة ولاية شمال دارفور، حسبما تقلت وكالة «فرانس برس».
«الدعم السريع» متهمة بارتكاب جرائم إعدام واغتصاب ممنهج
وسيطرت قوات الدعم السريع العنيفة على آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور في أكتوبر الماضي، وأثار الأمر غضبًا دوليًا بسبب تقارير تحدثت عن عمليات إعدام خارج إطار القضاء واغتصاب ممنهج واحتجاز جماعي.
- قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على أكبر حقل نفطي في السودان
- «الصحة العالمية»: 114 قتيلا في ضربات «عبثية» على روضة أطفال ومستشفى بالسودان
- عشرات القتلى في ضربة لقوات الدعم السريع على جنوب كردفان
150 أثرًا تتطابق مع رفات بشرية
وأكد مختبر الأبحاث الإنسانية الأميركي أنه حدد في أعقاب سيطرة الدعم السريع على المدينة 150 أثرًا يتطابق مع رفات بشرية.
وتتطابق عشرات من هذه الآثار مع تقارير عن عمليات الإعدام، وتتطابق عشرات أخرى مع تقارير تفيد بأن قوات الدعم السريع قتلت مدنيين أثناء فرارهم.
اختفاء آثار قتل مدنيين.. والجثث تصل إلى عشرات الآلاف
وأضاف المختبر أنه في غضون شهر، اختفى ما يقرب من 60 من تلك الآثار، بينما ظهرت ثماني مناطق حفر قرب مواقع القتل الجماعي لا تتوافق مع ممارسات الدفن المدنية.
وخلص التقرير إلى أن عمليات قتل جماعي وتخلص من الجثث على نطاق واسع ومنهجي قد حدثت، مقدرًا عدد القتلى في المدينة بعشرات الآلاف.
وطالبت منظمات إغاثة والأمم المتحدة مرارًا بالوصول الآمن إلى الفاشر، حيث لا تزال الاتصالات مقطوعة ويُقدر عدد الناجين المحاصرين بعشرات الآلاف، وكثير منهم محتجزون لدى قوات الدعم السريع.
تعليقات