رحّبت السلطة الفلسطينية الثلاثاء، بتصويت مجلس الأمن الدولي لصالح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، وحثّت على تطبيقها الفوري على الأرض.
ونشرت وزارة الخارجية الفلسطينية على حسابها على «إكس»، بيانا باسم «دولة فلسطين»، جاء فيه «رحبت دولة فلسطين باعتماد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن غزة الذي يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة».
وأكدت ضرورة العمل فورا على تطبيق هذا القرار على الأرض، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، وحماية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين، ومنع الضم.
«إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني»
وأبدت السلطة الفلسطينية، استعدادها الكامل للتعاون مع الإدارة الأميركية وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والأمم المتحدة وجميع أطراف التحالف الدولي والشركاء في إعلان نيويورك، من أجل تنفيذ هذا القرار بما يؤدي إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب إلى المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وجدد البيان التأكيد على جاهزية دولة فلسطين لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين.
مجلس الأمن يصوت لصالح القرار الأميركي
وبدعم عربي وإسلامي، صوّت مجلس الأمن الدولي، الإثنين، لصالح قرار أميركي يدعم خطة دونالد ترامب للسلام في غزة التي تتضمن نشر قوة دولية ومسارًا إلى دولة فلسطينية، ويشمل نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في القطاع.
وصوّت 13 عضوًا في المجلس لصالح النص الذي وصفه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأنه «تاريخي وبناء» وامتنعت روسيا والصين عن التصويت لكن لم تستخدم أي منهما حق النقض.
وشن الاحتلال الصهيوني حرب إبادة صهيونية لعامين متتاليين، خلفت نحو 250 ألف شهيد ومصاب ومفقود، ودمارا كاملا في كل مناحي الحياة، فيما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، لكنه لا يخلو من انتهاكات إسرائيلية مستمرة.
«آليةَ وصايةٍ دولية»
من جانبها رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس بقرار مجلس الأمن، مؤكدة أن مشروع القرار لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق الشعب الفلسطيني السياسية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة، الذي واجه على مدى عامين كاملين «حربَ إبادةٍ وحشية وجرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال الإرهابي أمام سمع وبصر العالم، ولا تزال آثارها وتداعياتها ممتدة ومتواصلة رغم الإعلان عن إنهاء الحرب وفق خطة الرئيس ترامب».
وتابع أن القرار يفرض «آليةَ وصايةٍ دولية» على قطاع غزة، وهو ما يرفضه «شعبنا وقواه وفصائله»، كما يفرض آليةً لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية، كما ينزع هذا القرار قطاعَ غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيداً عن ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، بما يحرم شعبنا من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
- حماس عن تصويت مجلس الأمن لقرار يدعم خطة ترامب في غزة: لا يرتقي لمطالب الفلسطينيين
وشدد على أن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حقٌّ مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية، مؤكدة أن سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، وأيّ نقاش في ملف السلاح يجب أن يبقى شأناً وطنياً داخلياً مرتبطاً بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتقرير المصير.
وتابعت أن تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحوّلها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال، مضيفة أن أي قوة دولية، في حال إنشائها، يجب أن تتواجد على الحدود فقط، للفصل بين القوات، ومراقبة وقف إطلاق النار، وأن تخضع بالكامل لإشراف الأمم المتحدة، وأن تعمل حصرياً بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، من دون أن يكون للاحتلال أيّ دور فيها، وأن تعمل على ضمان تدفّق المساعدات، دون أن تتحول إلى سلطة أمنية تلاحق شعبنا ومقاومته.
تعليقات