أكّدت بغداد الأحد دعمها «بقوة» للمباحثات الجارية بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني لإتمام عملية السلام، وذلك بعد أسبوع من إعلان الحزب سحب جميع قواته من تركيا إلى شمال العراق.
وبعد محادثات مع السلطات التركية عبر حزب المساواة وديموقراطية الشعوب في أكتوبر 2024، أعلن حزب العمال الكردستاني حل نفسه في مايو الماضي، بعد أكثر من أربعة عقود من القتال ضد القوات التركية، بحسب وكالة «فرانس برس».
ولجأ معظم مقاتليه في السنوات العشر الماضية إلى مناطق جبلية في شمال العراق، حيث تقيم تركيا منذ 25 عاما قواعد عسكرية لمواجهتهم، وشنّت بانتظام عمليات برية وجوية ضدّهم.
- حزب مناصر للأكراد يعلن إنجاز حزب العمال أولى مراحل عملية السلام مع أنقرة
وأعلن الحزب الأسبوع الماضي سحب جميع قواته من تركيا إلى شمال العراق، داعيا أنقرة إلى المضي قدما في الإجراءات القانونية اللازمة لحماية عملية السلام.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان في بغداد «ندعم بقوة المباحثات الجارية بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، ونتطلّع إلى اتفاق بهذا الخصوص».
وضع حد لأنشطة الحزب
من جهته، قال فيدان «إن وقف أنشطة حزب العمال الكردستاني المسلّحة في تركيا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا»، داعيا إلى وضع حد لأنشطة الحزب «في العراق وسورية وحتى إيران، من أجل استقرار وأمن المنطقة ومنع التدخلات الخارجية».
وتابع «حزب العمال الكردستاني يحتلّ حاليا مساحات كبيرة جدا في العراق، ونعمل بشكل وثيق مع السلطات العراقية في هذا الشأن»، شاكرا «السلطات في بغداد وأربيل على تعاونها».
«اتفاق مهم حول المياه»
وشكّلت تركيا لجنة برلمانية تعمل على وضع القواعد الأساسية لعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، والتي تتضمن إعداد الإطار القانوني لانتقال الحزب ومقاتليه إلى العمل السياسي.
ومن المقرر أن يستمر عمل اللجنة حتى نهاية العام الجاري، مع إمكان التمديد لها لشهرين إضافيين في حال الضرورة.
وزار فيدان الأحد العاصمة العراقية حيث أعلن مع نظيره العراقي أن البلدَين سيوقّعان «اتفاقا مهما حول المياه وسيتم تنفيذه لأول مرة في تاريخهما»، دون مزيد من التفاصيل عن الاتفاق.
تعليقات