قالت جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية إن جيش الولايات المتحدة بدأ في تشغيل طائرات مسيرة لمهام المراقبة والاستطلاع فوق قطاع غزة خلال الأيام القليلة الماضية، في إطار جهد أوسع نطاقا، لضمان صمود اتفاق وقف إطلاق النار، والتزام «إسرائيل» وحركة «حماس» ببنوده.
ونقلت الجريدة، السبت، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الطائرات المسيرة الأميركية بدأت في مراقبة الأنشطة على الأرض داخل غزة بموافقة «إسرائيل». ورفضت المصادر الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بمسار المسيرات الأميركية.
مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار
أضافت ثلاثة مصادر إسرائيلية وأميركية أن «مهام المراقبة والاستطلاع فوق قطاع غزة تهدف إلى دعم مركز التنسيق المدني العسكري حديث الإنشاء جنوب إسرائيل»، وهو المركز المعلن عنه الأسبوع الماضي من قِبل القيادة االمركزية للجيش الأميركي، لمراقبة تنفيذ اتفاق إطلاق النار.
- «أطباء بلا حدود»: «إسرائيل» تواصل استخدام المساعدات سلاح حرب ضد غزة
- دخول قافلة معدات ثقيلة إلى غزة للمساعدة في العثور على رفات الرهائن الإسرائيليين
وعلى الرغم من تحليق مسيرات تابعة للجيش الأميركي سابقا فوق غزة، للمساعدة في تحديد مواقع الرهائن الإسرائيليين، قالت «نيويورك تايمز» إن مهام المراقبة والاستطلاع الأخيرة تعكس رغبة الجانب الأميركي في تكوين فهم أكبر لما يحدث على الأرض داخل غزة بشكل مستقل عن «إسرائيل».
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية، المشرفة على جهود مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، على طلبات الجريدة الأميركية للتعليق. كما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق.
يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع بوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة، توترات متفاقمة بسبب جولات من القصف الإسرائيلي المستمرة على قطاع غزة، والتوترات المحيطة بتسليم جثث الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.
استخدام مكثف للمسيرات العسكرية
إلى ذلك، أشارت «نيويورك تايمز» إلى الاستخدام المكثف للمسيرات العسكرية من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أميركي، خلال الحرب التي استمرت عامين تقريبا بهدف المعلومات والاستخبارات.
وقد زار عدد من المسؤولين الأميركيين «إسرائيل» منذ توقيع اتفاق السلام في مدينة شرم الشيخ المصرية، في محاولة لدعم تماسك الاتفاق، على رأسهم نائب الرئيس، جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
ويوم الجمعة، زار روبيو مركز التنسيق العسكري المدني الجديد، الذي يضم حتى الآن 200 من عناصر الجيش الأميركي. ويهدف هذا المركز إلى مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع، وتسهيل الدعم اللوجستي والأمني من الجهات الدولية.
قلق أميركي من انسحاب نتنياهو
غير أن مسؤولين ودبلوماسين أميركيين وإسرائيليين عبروا، على حد السواء، عن الدهشة من تسيير مهام المراقبة والاستطلاع الأميركية فوق غزة، بالنظر إلى التعاون الأمني والعسكري الوثيق بين واشنطن وتل أبيب.
وقال سفير الولايات المتحدة السابق لدى «إسرائيل»، دانيال ب. شابيرو: «هذه نسخة شديدة التدخل من المراقبة الأميركية على جبهة ترى فيها إسرائيل تهديدًا فعليًا».
وأضاف: «لو كانت هناك شفافية كاملة وثقة تامة بين إسرائيل والولايات المتحدة لما كانت هناك حاجة إلى هذا الإجراء. ولكن من الواضح أن الولايات المتحدة تريد استبعاد أي احتمال لسوء الفهم».
تعليقات