Atwasat

في الذكرى الثانية لـ«7 أكتوبر».. ماذا قالت الصحافة الغربية عن حرب الإبادة على غزة؟

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الثلاثاء 07 أكتوبر 2025, 03:00 مساء

استعرضت الصحافة الغربية نتائج عامين كاملين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وما الذي حققته حكومة الاحتلال، برئاسة بنيامين نتنياهو، خلال عامين سقط فيهما أكثر من 66 ألفًا و100 فلسطيني، و169 ألف مصاب على الأقل. 

BCD Ad BCD Ad

في حين سجلت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 90% من المباني قد تدمرت أو تضررت بشكل كبير، مما يترك 1.9 مليون شخص من أهالي غزة من النازحين داخليا بسبب الحصار الكامل الذي تفرضه «إسرائيل» على غزة. كما تشهد مناطق واسعة من القطاع مجاعة قتلت أكثر من 450 شخصا حتى الآن، بينهم 150 طفلا. 

«إسرائيل» لم تحقق أهدافها من الحرب
قالت إذاعة «دويتشه فيله» الألمانية إن حكومة نتنياهو لم تحقق سوى جزء من الأهداف التي وضعتها عقب أحداث السابع من أكتوبر، والتي تتلخص في تحرير جميع الرهائن، والقضاء على حركة «حماس».
وبعد عامين من الحرب المدمرة، أوضحت الإذاعة الألمانية أن «إسرائيل» لم تحقق أي منهما، مع بقاء 48 رهينة في غزة، يُعتقد أن منهم 20 أحياء فقط. 

كما أن حركة «حماس» لا تزال قادرة على البقاء، وتتمتع بدعم شعبي ملحوظ في غزة، على الرغم من مقتل مئات من مقاتليها وقياداتها خلال العامين الماضيين، إضافة إلى مقتل عدد من القيادات البارزة، مثل إسماعيل هنية ويحيي السنوار.

وأشارت الإذاعة الألمانية كذلك إلى حالة السخط والغضب الدولية التي أثارتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، مشيرا إلى استهداف الجيش الإسرائيلي المستشفيات ومخيمات اللاجئين والمدارس، مما أسفر عن مقتل آلاف النساء والأطفال والصحفيين وعمال الإغاثة والإنقاذ، وكذلك الأطقم الطبية. 

- قطر: كان يفترض أن يوقف الاحتلال الإسرائيلي إطلاق النار بموجب خطة ترامب
- عامان على الإبادة.. «الصحة الفلسطينية»: نعيش «هول» إبادة صحية وفقدنا 1701 شهيد من الطواقم الطبية
- عامان من الإبادة في غزة: 200 ألف طن من المتفجرات.. وإبادة 2700 عائلة وأعلى معدلات بتر للأطفال في العالم

وفي حالات متكررة، منعت «إسرائيل» عمدا وصول المساعدات الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية لسكان القطاع، وهو ما أثار اتهامات دولية بارتكابها إبادة جماعة ضد الفلسطينيين. كما وجدت لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة، وكذلك الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية ومنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، مثل «بتسيلم» و«أطباء من أجل حقوق الإنسان»، أن «إسرائيل» متورطة في إبادة جماعية بغزة.

زخم الاعتراف بالدولة الفلسطينية
الإذاعة الألمانية رأت أيضا أن من أبرز مكاسب أحداث السابع من أكتوبر هو الزخم العالمي المصاحب للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع اعتراف عشرين دولة إضافية بدولة فلسطين خلال العامين الماضيين، تشمل فرنسا وبريطانيا وإسبانيا وكندا وأستراليا.

وفي حين عبرت مزيد الدول عن دعمها حل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، أوقفت عديد الدول الغربية صادرات الأسلحة إلى «إسرائيل» ردا على حربها المستمرة على غزة، أبرزها إسبانيا، بينما فرضت دول عدة، أبرزها كولومبيا وجنوب أفريقيا وماليزيا، عقوبات على تل أبيب. 

في الوقت نفسه، يدرس الاتحاد الأوروبي إجراءات اقتصادية عقابية، حيث يؤيد عدد متزايد من الدول الأعضاء تعليق اتفاقية الشراكة مع «إسرائيل»، وتقييد سفر المواطنين الإسرائيليين إلى الاتحاد الأوروبي دون تأشيرة، ومنع الواردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. 

كيف غيرت الحرب منطقة الشرق الأوسط؟
أما مجلة «كونفيرسيشن» الأسترالية فقالت إن الحرب غيرت وجه منطقة الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين، موضحة: «قبل السابع من أكتوبر، كانت المملكة السعودية مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. كما وضعت جانبا خلافاتها مع إيران».

وأضافت: «خطوة التطبيع كانت ستضمن إمكانية كبح نفوذ إيران، مما يسهم في إحلال السلام باليمن ولبنان. لكن بفضل الأحداث، تبددت هذه الرؤية. وخلال العامين الماضيين، تردد الأصداء المدمرة للحرب في أرجاء الشرق الأوسط، في الوقت الذي حاولت فيه القوات الإسرائيلية بسط هيمنة أحادية». 

وتابعت «كونفيرسيشن»: «إسرائيل شنت سلسلة من الهجمات العسكرية في أرجاء المنطقة، وانتقلت حرب الظل مع إيران التي دارت على مدى العقد الماضي إلى العلن، ويبدو أن القصف الإسرائيلي قد عزز موقف النظام في طهران».

وأشارت أيضا إلى الاستهداف الإسرائيلي لجماعة الحوثي في اليمن. كذلك احتلال الجيش الإسرائيلي مساحات واسعة من الأراضي في جنوب سورية عقب سقوط نظام بشار الأسد، سعيا لإنشاء منطقة عازلة عند الحدود المشتركة. 

خطة ترامب لإنهاء الحرب
كما علقت المجلة الأسترالية على الخطة المقترحة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المكونة من 20 بندا، وتهدف إلى إنهاء الحرب، وتمهيد الأرض أمام إدارة جديدة تتولى حكم القطاع دون مشاركة حركة «حماس».

ورأت المجلة أن «خطة ترامب ربما تصبح إنجازا دبلوماسيا، وتعرض فرصة حقيقية لإنهاء الحرب، على الرغم من عيوبها المتعددة. لكن فيما يتعلق ببناء سلام مستدام، فإن هذه الخطة جوفاء».

وأضافت: «الخطة لا توضح أي تفاصيل بشأن بناء الدولة الفلسطينية، بل ستشبه سلطة غزة الانتقالية الدولية تفويضًا من النوع الذي فرضته عصبة الأمم قبل أكثر من قرن. وحتى لو أفضت خطة ترامب إلى وقف إطلاق النار وإطلاق الرهائن، فإن معالم النظام الإقليمي قد تأثرت بشكل كبير».

فدون خطة مفصلة لإقامة دولة فلسطينية، سيظل الغضب الشعبي في أرجاء المنطقة مستعرا، وهو شعور آخذ في الاتساع بسبب حجم الدمار الهائل الذي سببته الحرب الإسرائيلية على غزة. 

تضاؤل التعاطف الأميركي صوب «إسرائيل»
بدورها، أبرزت شبكة «بي بي إس» الأميركية انقساما متناميا بين أفراد الشعب الأميركي بشأن الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني بشكل أكبر مقارنة بما قبل أحداث السابع من أكتوبر. 

وأشارت إلى نتائج حديثة لاستطلاعات للرأى أظهرت أن عدد أكبر من الأميركيين فقدوا التعاطف مع الإسرائيليين بسبب مسار الحرب على غزة المستمرة منذ عامين، وهو موقف سيستمر على الأرجح فترة طويلة حتى مع انطلاق محادثات غير مباشرة بين «حماس» و«إسرائيل».

في حين بلغ التعاطف الأميركي مع الإسرائيليين أدنى مستوياته على الإطلاق في العام 2025، حيث انخفض إلى أقل من 50% للمرة الأولى منذ ما يقرب من 25 عامًا من التتبع السنوي الذي أجرته مؤسسة «غالوب» لهذا المقياس، مدفوعًا إلى حد كبير بانخفاض التعاطف بين الديمقراطيين والمستقلين.

كما أظهرت استطلاعات «غالوب» زيادة التعاطف مع الفلسطينيين، حيث قال نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة إنهم يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين هذا العام. في حين يرى نحو نصف الأميركيين أن الرد العسكري الإسرائيلي «مبالغ فيه».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
غارة إسرائيلية قرب بعلبك اللبنانية
غارة إسرائيلية قرب بعلبك اللبنانية
عشرات القتلى والمصابين في عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان
عشرات القتلى والمصابين في عدوان إسرائيلي متواصل على لبنان
اليونيسف: وقف إطلاق النار المعلن في غزة «وهم قاتل» للأطفال
اليونيسف: وقف إطلاق النار المعلن في غزة «وهم قاتل» للأطفال
الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي «الخطير والمدان» يستهدف محاولات تثبيت وقف إطلاق النار
الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي «الخطير والمدان» يستهدف ...
بعد التصعيد الأخير.. اتفاق بين «حزب الله» و«إسرائيل» على وقف إطلاق النار
بعد التصعيد الأخير.. اتفاق بين «حزب الله» و«إسرائيل» على وقف ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم