قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن 1701 عنصرا من الطواقم الطبية في غزة استشهدوا جراء القصف والمجازر الإسرائيلية، مع مرور عامين على حرب الإبادة الصهيونية، فضلا عن وجود 362 معتقلاً من الطواقم الطبية في سجون الاحتلال في ظروف اعتقال وتغييب قسري وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية.
وشددت الوزارة في بيان اليوم، على أن ما يجري في قطاع غزة ليس أزمة إنسانية أو مجرد وصف عابر لسجلٍ مُتخم من جرائم الاحتلال الاسرائيلي، بل «انهيارٌ تام ومتعمد لركيزة الوجود البشري المتمثل في منظومة الخدمات الصحية والتي تعرضت على مدار 730 يوما لضربات قاسمة وقاتلة نالت من عصب مقومات الخدمة وبنيتها التحتية».
وتابعت أن هذه الجرائم استحقت وصف «الإبادة الصحية» لهول المؤشرات الكارثية التي تداعى لها المشهد الصحي والإنساني في قطاع غزة، وبات يؤرق المراقبين وصناع القرار في المؤسسات الصحية والانسانية الدولية من مدى نجاح تحقيق الاستجابات الطارئة والتي تُبقي على الحد الأدنى من مستويات الخدمة.
25 مستشفى خرج عن الخدمة
ولفتت إلى أن المستشفيات تحولت إلى هياكل أسمنتية بفعل الضربات العسكرية المباشرة وغير المباشرة لها، وباتت مفرغةً بشكلٍ كامل من مقومات الرعاية التشخيصية والعلاجية .
- عامان على الإبادة.. أكثر من 20 ألف طفل شهيد في غزة و10 آلاف امرأة
وأضافت أن 25 مستشفى خرج عن الخدمة من أصل 38 مستشفى فيما لا يزال 13 مستشفى تعمل بشكل جزئي وفي ظروف صعبة، كما دمر الاحتلال 103 مركز للرعاية الصحية الأولية من أصل 157 مركزا، بينما يعمل 54 مركزاً بشكل جزئي .
وتابعت أن توقف الإمدادات الطبية المنتظمة وعرقلة وصولها الآمن للمستشفيات وازدياد أعداد الإصابات والشهداء فاقم من أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية في الأقسام الحيوية، حيث بلغ نسبة الأصناف الصفرية من الأدوية 55%، ومن المستهلكات الطبية 66%، ومن المستلزمات المخبرية 68%.
ارتفاع نسبة إشغال أسرة المستشفيات
ولفتت إلى ارتفاع نسبة إشغال أسرة المستشفيات حتى نهاية سبتمبر الماضي إلى 225% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت 82% وهي نسبة كارثية مع تزايد حالات الدخول والإصابات الحرجة .
وتابعت أن الاستهداف المباشر للمؤسسات الصحية أدى إلى تدمير الأنظمة الكهربائية والأنظمة الكهروميكانيكية، حيث دمر الاحتلال 25 محطة توليد أكسجين من أصل 35 محطة، و61 مولدا كهربائيا من أصل 110 مولدات.
ولفتت إلى أن «تكدس المواطنين في مناطق التجميع القسري والمسماة باطلاً بالإنسانية فاقم من أوضاعهم الصحية والإنسانية مع انعدام مقومات الحياة التي أدت إلى تفشي الأمراض وانعدام مصادر المياه الصالحة للشرب والحرمان من مصادر الغذاء»، كما أن منع وصول التطعيمات الروتينية والطارئة أدى إلى انخفاض نسبة تغطية تطعيمات الأطفال إلى 80% إضافة إلى توقف المرحلة الرابعة من التطعيم الوقائي من شلل الأطفال، ما يهدد فشل المراحل السابقة مع ازدياد عوامل انتشار المرض .
وكشف عن وجود 4900 حالة بتر وإعاقة بحاجة إلى أدوات مساندة وبرامج تأهيل طويلة الأمد، لافتة إلى أن إغلاق معبر رفح أمام حركة مغادرة المرضى والجرحى أدى إلى حرمان 18 ألف مريض من السفر للعلاج بالخارج منهم 5580 طفلاً .
تفاقم مستويات المجاعة في قطاع غزة
وتابعت أن حصيلة ضحايا حرب الإبادة الصهيونية على غزة، وصلت إلى 67 ألفا و173 شهيدا، و169 ألفا و780 جريحا، منهم 20 ألفا و179 طفلا و10 آلاف و427 سيدة، موضحة أن الاحتلال قتل أيضا 4813 من كبار السن و31754 من الرجال.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، تفاقمت مستويات المجاعة في قطاع غزة إلى حدود خطيرة وفق التصنيفات الأممية، حيث جرى تسجيل 460 حالة وفاة جراء المجاعة وسوء التغذية منهم 154 طفلا، فيما لا يزال 51 ألفا و196 طفلا دون سن الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد.
ووجهت الوزارة نداء عاجلا إلى كافة الجهات المعنية أمام هذه المعطيات الخطيرة بممارسة دورها الكامل في إحداث التدخلات الطارئة بما يضمن وصول الإمدادات الطبية ومقومات تقديم الرعاية، وتجريم استمرار الاحتلال في تقويض ما تبقى من منظومة الخدمات الصحية وحماية الحقوق العلاجية للمرضى والجرحى وضمان سلامة الفرق الطبية والإسعافية.
وتابعت «حتى اللحظة لاتزال الطواقم الطبية في مدينة غزة تقدم واجبها الانساني والوطني رغم ما يحاصرهم من مخاطر تشكل تهديدا مباشرا على سلامتهم وسلامة المرضى والجرحى».
تعليقات