أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «أونروا» أن قطاع غزة يتعرض لتدمير شامل، مضيفة أن القطاع بدأ يتحول تدريجيًا إلى أرض قاحلة وغير صالحة للسكن البشري.
وأشارت «أونروا»، في تدوينة على منصة «إكس»، اليوم الإثنين، إلى أن الأطفال يتضورون جوعًا، والعائلات تهجَّر قسرًا، بينما يعيش السكان حالة من الرعب الشديد.
«إسرائيل» تقصف 10مبانٍ
وكشف المفوض العام لوكالة أونروا فيليب لازاريني، أمس الأحد، أن «إسرائيل قصفت خلال الأيام الأربعة الماضية فقط 10 مبانٍ تابعة للوكالة بمدينة غزة، منها 7 مدارس وعيادتان تُستخدمان حاليًا ملاجئ لآلاف النازحين».
ومنذ أيام، شرع الاحتلال الإسرائيلي في حملة تدمير تدريجية للمباني السكنية المرتفعة بمدينة غزة، ما زاد في أعداد العائلات المشردة ودفعها إلى ظروف نزوح قاسية، ضمن مخطط إسرائيلي أميركي أوسع لتهجيرهم خارج القطاع.
وقالت المنظمة الأممية، نقلا عن لازاريني، أن لا مكان ولا أحد آمنًا في مدينة غزة وشمالها، حيث تتزايد حدة الغارات الجوية ما يجبر المزيد من الفلسطينيين على النزوح نحو المجهول.
إيقاف الرعاية الصحية بمخيم الشاطئ
وفي معرض تعليقه على الوضع بمدينة غزة، قال لازاريني إن الوكالة اضطرت لإيقاف الرعاية الصحية بمخيم الشاطئ غرب غزة، وهو الوحيد المتاح شمال وادي غزة، بينما تعمل خدماتها الحيوية للمياه والصرف الصحي الآن بنصف طاقتها فقط.
- شاهد: نزوح واسع للفلسطينيين من مدينة غزة تحت وطأة قصف إسرائيلي مكثف
- استشهاد 68 فلسطينيا وإصابة 346 آخرين في قطاع غزة خلال 24 ساعة
وأشار إلى أن فرق «أونروا»، البالغ عدد عناصرها 11 ألف فرد، تواصل تقديم خدمات حيوية في أجزاء أخرى من شمال غزة وبقية قطاع غزة. وشدد لازاريني، على أن تلك الفرق ملتزمة بخدمة مجتمعاتهم رغم جميع الصعاب، بينما تعيش في ظل ظروف لا إنسانية للغاية.
ومنذ صباح أمس الأحد دمر جيش الاحتلال 16 مبنى في مدينة غزة، منها 3 أبراج سكنية. وقد قصفت الطائرات الإسرائيلية برج الجندي المجهول وعمارة سكنية وعددًا من المباني المجاورة في مدينة غزة بقنابل شديدة الانفجار، فدمرتها تمامًا.
جيش الاحتلال دمر 1600 برج وعمارة سكنية
يشار إلى أنه منذ 11 أغسطس الماضي، دمر الجيش الإسرائيلي بمدينة غزة 1600 برج وعمارة سكنية بشكل كامل، ونحو ألفي برج وعمارة أخرى بشكل بليغ، إضافة إلى 13 ألف خيمة، ما تسبب في تشريد أكثر من 100 ألف نسمة كانوا يقطنون تلك المساكن والخيام، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة.
ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 229 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
تعليقات