أعلن الناطق باسم أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، العميد أنور رجب عن إطلاق المرحلة ما قبل الأخيرة من عملية (حماية وطن) في مخيم جنين الساعة الخامسة فجرا، فيما تستمر العملية لإنهاء حالة المقاومة في جنين، بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما كشفته القناة 12 العبرية.
واندلعت اشتباكات عنيفة ومستمرة بين مقاومين وأجهزة أمن السلطة، كما احترقت مركبات في جنين ومحيط المخيم، وفق وكالة «قدس» الإخبارية.
استشهاد قائد بكتيبة جنين
فيما استشهد المطارد للاحتلال وأحد قادة كتيبة جنين يزيد جعايصة، برصاص أجهزة أمن السلطة في مخيم جنين، وفق ما أكدته مصادر محلية.
وباستشهاد جعايصة، يرتفع عدد الشهداء الذين قتلتهم السلطة الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 12 شهيدًا بين مقاومين، ومشاركين في مسيرات مساندة لقطاع غزة.
واقتحم عناصر أمن السلطة مستشفى «ابن سينا» ومنعت الفلسطينيين من وداع الشهيد جعايصة.
وبحسب مصادر محلية، أصيب طفل برصاص الأجهزة الأمنية في جنين، وهو في حالة خطيرة جدًا داخل المستشفى.
تحليق طائرة مسيرة
فيما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، عن أنور رجب، أن الأجهزة الأمنية، بدأت فجر اليوم السبت، بتنفيذ «خطوات جديدة، في إطار جهودها المستمرة لحفظ الأمن والسلم الأهلي وبسط سيادة القانون، وقطع دابر الفتنة والفوضى، في مخيم جنين».
وأكد رجب في بيان، أن هدف هذه الجهود «استعادة مخيم جنين، من سطوة الخارجين على القانون، الذين نغصوا على المواطن حياته اليومية، وسلبوه حقه في تلقى الخدمات العامة بحرية وأمان»، وفق وصفه.
فيما رافق وجود عناصر أمن السلطة على الأرض، تحليق طائرة مسيرة للمراقبة «زنانة»، مثل التي كان يطلقها الاحتلال في اجتياجه وعملياته، لكن لم يعرف مصدرها حتى اللحظة، وفق ما قالته مجموعات محلية في جنين.
- «كتيبة جنين» تستهدف قوات الاحتلال المقتحمة للمدينة بعبوة ناسفة شديدة الانفجار
وأفادت مصادر محلية لـ«شبكة قدس» أن عناصر أمن السلطة أطلقوا النار تجاه محول الكهرباء وأعطبوه في مخيم جنين، بعد أن أصلحته شركة الكهرباء عدة مرات في الأيام الماضية.
وضع إنساني كارثي
ومنذ أكثر من أسبوع تفرض أجهزة أمن السلطة حصارًا على مخيم جنين بالكامل، وتطلق النار على كل ما يتحرك وفق ما أكدته مصادر محلية.
وأضافت المصادر أن المخيم يشهد وضعًا إنسانيًا كارثيًا، وهناك عائلات دون ماء ولا خبز، مع استمرار حصار المخيم، وقطع الكهرباء والماء.
وأكدت المصار أن الدواء نفد من عند عدد من كبار السن والأطفال، ولم يتمكنوا حتى اللحظة من الحصول على دواء، مع إطلاق عناصر أمن السلطة النار بشكل عشوائي تجاه المخيم.
وانطلقت دعوات للخروج بمسيرات إسنادا لمخيم جنين ووقف الاشتباكات في مخيم جنين بين أجهزة أمن السلطة التي تحاول اقتحامه والمقاومين.
ويوم الخميس، قالت القناة 12 العبرية أن قادة الأجهزة الأمنية «الإسرائيلية» وجّهوا تهديدًا لنظرائهم الفلسطينيين، أنه في حال لم تُنجزوا المهام الأمنية في جنين، فيستولى الاحتلال فعل ذلك، مضيفة «خلال محادثات مغلقة مع كبار المسؤولين في السلطة، قال الإسرائيليون لهم: إذا تقدمتم ويبدو أنكم جديون فهناك إمكانية لمنحكم مزيداً من الوقت الذي تطلبونه، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فسنضطر إلى إخراجكم والتصرف بمفردنا».
تعليقات