Atwasat

محللون لـ«المجلس الأطلسي» يتوقعون استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان وانقسام سياسي داخل «إسرائيل»

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الإثنين 07 أكتوبر 2024, 03:47 مساء

كانت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة التي انطلقت منذ عام بالضبط في السابع من أكتوبر الماضي الحدث الذي غير مجرى الأحداث بشكل سريع في منطقة الشرق الأوسط، ودفع بالمنطقة إلى مسار التصعيد السريع.

BCD Ad BCD Ad

وأشعلت الحرب الإسرائيلية على غزة تصعيد متبادل مع «حزب الله» وإيران خلال الأشهر الأخيرة ليصل إلى مستواه الأعلى على الإطلاق أمام مساعٍ دبلوماسية دولية لتهدئة الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

وبعد عام كامل، لا تزال الحرب على غزة مستمرة من دون حل في الأفق، كما أن احتمالات اندلاع حرب جديدة في المنطقة أصبحت مرتفعة، ما يثير تساؤلات عدة حول مستقبل المنطقة، وجهود التطبيع العربية مع «إسرائيل»، وغيرها من القضايا ذات الحساسية.

توتر يخيم على العلاقات الأميركية - الإسرائيلية
في تقريره استعرض المجلس الأطلسي، السبت، آراء عدد من الخبراء بشأن الوضع في المنطقة في ضوء الحرب الإسرائيلية المستمرة. وتحدث زميل مبادرة «سكوكروفت» للأمن في الشرق الأوسط، شالوم ليبنر، عما وصفه بـ«الوضع الطبيعي الجديد، حيث تتشابك نسيج الحياة اليومية في إسرائيل مع خيوط الأزمة الدائمة».

كما يخيم ما وصفه الباحث بـ«إيقاع انفصامي» على العلاقات بين «إسرائيل» وداعميها الرئيسيين، أبرزهم الولايات المتحدة، حيث خيم التوتر على العلاقات بين الحليفين خلال العام المنصرم.

فمن ناحية، تظل الدولتان متوافقتين بشكل وثيق في التزامهما بضمان أمن «إسرائيل»: فقد سارعت إدارة جو بايدن لمساعدة تل أبيب بشكل فردي من خلال المساعدة العسكرية والاستخباراتية والدبلوماسية التي لا تقدر بثمن، مما مكن قوات الدفاع الإسرائيلية من الاستمرار في حربها بغزة، وكذلك استمرار عملياتها في لبنان وسورية اليمن وإيران.

ومن ناحية أخرى، تعرض هذا التعاون لهجوم شديد من مختلف الدوائر الانتخابية في الولايات المتحدة و«إسرائيل، التي تتهم واشنطن بأنها كانت إما داعمة بشكل مفرط أو غير كاف لحليفتها المحاصرة.

- حصار غزة: كيف بدأ وكيف استمر؟
- عام على «طوفان الأقصى».. 17.9 مليار دولار دعم أميركي لحرب الإبادة الإسرائيلية
- عام على «طوفان الأقصى».. 79% من مساجد قطاع غزة دمرتها آلة الحرب الصهيونية (صور)

التصعيد الإيراني – الإسرائيلي
من جهته، يقول رئيس مكتب شؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية آلان بينو إن إنهاء الحرب على غزة، بما يشمل خطة لإعادة الإعمار وإقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف تضمن وجود قيادة فلسطينية مستقلة، هو ما سيمنع التصعيد الراهن بين إيران و«إسرائيل».

ورأى أن «التعامل مع التهديد من إيران، بما في ذلك برنامجها النووي المتقدم والتهديد المستمر من محور المقاومة، ليس شيئا تستطيع إسرائيل القيام به بمفردها».

وأضاف: «إنهاء الحرب في غزة بخطة لإعادة الإعمار، وقيادة فلسطينية معتدلة، وفي نهاية المطاف، إقامة دولة، يمكن أن يساعد إسرائيل في استنباط الدعم الإقليمي والدولي الذي تحتاجه للتعامل مع هذه التحديات».

كما أشار إلى الضرر الذي أصاب العلاقات الأميركية – الإسرائيلية بسبب تصور إدارة بايدن أن تل أبيب لم تتخذ الحرص الكافي لتجنب قتل المدنيين، وأن رئيس الوزراء نتنياهو قد يطيل أمد الحرب لتجنب تفتيت ائتلافه وفقدان السلطة.

لا دعم عربي للتصعيد ضد إيران
غير أن السفير الأميركي السابق لدى الكويت، ريتشارد لو بارون، استبعد وجود أي دعم إقليمي لحرب أميركية - إسرائيلية ضد إيران أو للتصعيد الإسرائيلي في المنطقة.

وقال إنه «على الرغم من تضاؤل التعاطف مع إيران في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، إلا أن ذلك لا يعني دعم الانضمام إلى حرب ضد طهران. في الحقيقة، بدأت دول الخليج بالفعل عملية تطبيع العلاقات مع طهران خلال السنوات القليلة الماضية، في الوقت الذي توقفت فيه مساعي التطبيع مع إسرائيل».

وأضاف: «على الأرجح ستقتصر أي مشاركة من جانب دول الخليج في الحرب ضد إيران على تبادل المعلومات الاستخباراتية والموافقة على التحليق في الأجواء. ومن المشكوك فيه ما إذا ستسمح دول مثل الكويت والإمارات باتخاذ إجراءات ضد إيران انطلاقا من قواعد أميركية على أراضيها».

كما توقع الدبلوماسي الأميركي السابق استمرار الحرب على غزة وفي لبنان بالوتيرة نفسها خلال العام المقبل، مستبعدا انتهاء الهجمات من جانب «حزب الله»، وهو ما سيمنع بالتبعية إعادة إعمار غزة. كما توقع استمرار الانقسام على المستوى السياسي داخل «إسرائيل».

ما بعد الحرب على غزة
وإلى ذلك، أكد نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي السابق لمكافحة الإرهاب، توماس واريك، ضرورة أن تبدأ الولايات المتحدة و«إسرائيل» والقوى الإقليمية في وضع خطة لما بعد الحرب على قطاع غزة.

وفي حين أشار المسؤول الأميركي السابق إلى أهداف بنيامين نتنياهو من مرحلة ما بعد الحرب، وأبرزها وجود إدارة مدنية في غزة «لا تهدد أمن إسرائيل»، فقد أكد أن القوة العسكرية وحدها لن تضمن تحقيق أي أهداف سياسية، بل يتطلب الأمر بذل جهود فعّالة ومستدامة بعد الحرب.

مستقبل جهود التطبيع
وتطرق زميل برنامج رفيق الحريري لشؤون الشرق الأوسط، مارسي غروسمان إلى تأثير الحرب المستمرة على غزة فيما يتعلق بجهود التطبيع بين «إسرائيل» ودول المنطقة.

ورأى أنه على الرغم من الحروب والصدامات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي، فإن اتفاقات التطبيع لاتزال قائمة، لكنه أكد أن مستقبل تلك الصفقات غير ممكن بدون حل مستدام وعادل للقضية الفلسطينية.

وقال: «على الرغم من الانتقادات التي وجهت إلى الاتفاقيات بسبب تهميشها للقضية الفلسطينية، إلا أن هناك إمكانية لأن تكون بمثابة إطار يشجع على الحوار المتجدد. وبالإضافة إلى ذلك فإن الإدراج المحتمل للمملكة السعودية قد يشكل تطورا تحويليا سيعيد تشكيل الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الداخلية السورية: انفجار دمشق خارج النطاق الأمني لزيارة ماكرون و18 إصابة جراء الحادث
الداخلية السورية: انفجار دمشق خارج النطاق الأمني لزيارة ماكرون ...
الشرع: استعدنا دورنا كعقدة ربط في الممرات العالمية ونريد أن تكون فرنسا شريكنا الأول
الشرع: استعدنا دورنا كعقدة ربط في الممرات العالمية ونريد أن تكون ...
الاحتلال الإسرائيلي: عقد الجولة التالية من المحادثات مع لبنان الأسبوع المقبل في روما
الاحتلال الإسرائيلي: عقد الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ...
الشرع: اتفقت مع ماكرون على بدء تبادل السفراء «في أقرب وقت ممكن»
الشرع: اتفقت مع ماكرون على بدء تبادل السفراء «في أقرب وقت ممكن»
منظمة حقوقية: 15 قتيلًا بكردفان في هجمات بطائرات مسيَّرة على مركبات مدنية
منظمة حقوقية: 15 قتيلًا بكردفان في هجمات بطائرات مسيَّرة على ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم