Atwasat

عدوان في حماية قوات الاحتلال.. تصاعد هجمات المستوطنين على قرى الضفة الغربية بالقتل والتخريب وحرق الممتلكات

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 23 أبريل 2024, 10:55 صباحا
WTV_Frequency

تفاقمت أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة جراء الهجمات المتوالية للمستوطنين الصهاينة المسلحين، فيما حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، فيليب لازاريني، من «فرض حالة من الخوف المستديم».

وحذر لازاريني، من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية بما في ذلك مخيمات اللاجئين، وقال، عبر منصة «إكس»، إن العدوان الذي نفذته قوات الاحتلال الصهيوني مؤخراً، في مخيم نور شمس «سبب خسائر في الأرواح وألحق أضراراً بالغة بالمنازل والخدمات العامة».

وأضاف أن مئات، بينهم ما لا يقل عن 112 طفلاً فلسطينياً، سقطوا في الضفة الغربية منذ اندلاع العدوان الصهيوني على غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

«إرهاب إسرائيلي منظم»
وحذر لازاريني من أن القيود على الحركة وعنف المستوطنين الإسرائيليين، يحولان دون حصول أهالي الضفة على عمل، ويحرمانهم من كسب قوتهم، كما «يفرضان حالة من الخوف المستديم»، قائلا «حان الوقت لإنهاء الاحتلال ومعالجة أطول صراع بلا حل عبر السبل السياسية ومن خلال التزام حقيقي بالسلام».

وكان تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، حذر من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي «تمارس إرهاباً منظماً في طول الضفة الغربية، وعرضها، ولا تكتفي بتمزيق الضفة عبر الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية والسواتر الترابية، بل وتشن اقتحامات للمدن والبلدات والقرى والمخيمات بشكل مستمر، وسط قتل وهدم منازل واعتقالات، وتوفر في الوقت ذاته الحماية لاعتداءات المستعمرين».

وجاء في التقرير أن «اعتداءات المستعمرين والجماعات الاستعمارية تجاوزت حرق مزروعات وأشجار الفلسطينيين، وسرقة محاصيلهم، وتدمير آبار مياههم، والحيلولة بينهم وبين الاستفادة من ينابيعهم، واقتحام منازلهم في بلداتهم وقراهم، وقطع طرقهم، ورشق مركباتهم بالحجارة، ودخلت طوراً جديداً من الإرهاب المنظم، باستخدام الأسلحة واستسهال الضغط على الزناد، حيث وصل عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص مستعمرين منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم إلى 18 شهيداً».

وأوضح أن الجديد في عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين أنه «تضاعف في مختلف مناطق الضفة الغربية منذ بداية العدوان على قطاع غزة بشكل كبير، عما كان عليه قبل 7 أكتوبر، خاصة بعد تسليح أكثر من 17 ألف مستعمر منذ ذلك الوقت، وبعد تشكيل ميليشيات خاصة بهم، من فرق طوارئ وغيرها، وإطلاق يدهم بالكامل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي».

وأشار إلى أن النصيب الأكبر من هذا العنف كان لمحافظتي رام الله والبيرة، «حيث واصل المستعمرون هجماتهم بحماية قوات الاحتلال على عدة قرى شمال مدينة رام الله وشرقها ومنها: المغير، وبيتين، ودير جرير، وسلواد، وعين سينيا، وأبو فلاح، وبرقة، وعطارة، والمزرعة الغربية»، بما تضمنه ذلك من قتل وإصابة عشرات الفلسطينيين وإحراق عشرات المنازل والمركبات.

وفي محافظة نابلس، امتدت جرائم المستوطنين إلى قرى: عصيرة القبلية، واللبن الشرقية، وجالود، وقريوت، وقصرة، ودوما، وخربة الطويل شرق بلدة عقربا، التي تعرضت لهجوم أسفر عن سقوط محمد بني جامع، وعبد الرحمن بني فاضل، ما رفع حصيلة الضحايا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر إلى 468 شهيدا، بينهم 18 برصاص مستوطنين، فيما أصيب أكثر من 4800 آخرين.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن ستة أشخاص أصيبوا بالرصاص الحي في هجوم مستوطنين على بلدة برقة في رام الله بالضفة الغربية.

قوات الاحتلال توفر الحماية للمستوطنين
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية، عن رئيس مجلس قروي برقا، صايل كنعان، قوله في وقت متأخر من مساء الأحد، إن المستوطنين هاجموا القرية من الجهتين الشمالية والغربية، وأحرقوا حظيرة أغنام أحد السكان وحاولوا إحراق منزله، كما حاولوا اقتحام منزل في الجهة الشمالية، ومنازل أخرى في الجهة الغربية من القرية، وأطلقوا الرصاص الحي صوب المواطنين.

وتابع أن القوات الإسرائيلية اقتحمت القرية لتوفير الحماية للمستوطنين وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع صوب الأهالي ومنعتهم من إخماد الحريق، كما منعت طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى المكان.

- قرية المغير بالضفة الغربية تحصي خسائرها بعد هجوم غير مسبوق للمستوطنين اليهود
- الأمم المتحدة تدعو قوات الاحتلال للتوقف عن «المشاركة» في عنف المستوطنين بالضفة الغربية

في الوقت نفسه قالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل عدة فلسطينيين بعد اقتحامه مدينة الخليل جنوب الضفة.

وذكرت أن قوة كبيرة اقتحمت مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس وسط إطلاق نار كثيف وسماع دوي انفجارات.

من ناحية أخرى أفادت الوكالة بإصابة شاب برصاص إسرائيلي إثر اندلاع مواجهات في مخيم شعفاط شمال شرق القدس.

وروى سكان قرية المغير الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، كيف اجتاح مستوطنون إسرائيليون، قريتهم في 12 أبريل بأعداد أكبر وبأسلحة أكثر من أي هجوم آخر نفذوه من قبل.

هجمات متصاعدة للمستوطنين
وبعد مرور عدة أيام، لا تزال منازل وسيارات محترقة تقف شاهدة على الهجوم الذي قال السكان إنه دام لعدة ساعات، ولم يفعل جنود إسرائيليون أي شيء لوقفه.

وبسبب افتقارهم لوسائل الدفاع عن أنفسهم في الضفة الغربية، يخشى السكان من وقوع المزيد من هذه الهجمات على القرية.

وقال عبد اللطيف أبو عليا، الذي تعرض منزله للهجوم إنهم لا يملكون سوى الحجارة، لكن المستوطنين مسلحون ويساندهم جيش الاحتلال. وتناثرت دماء فلسطينيين أصيبوا، وهم يحاولون صد المهاجمين بالحجارة على سطح منزله.

وأضاف أن أحدهم، وهو قريبه جهاد أبو عليا، لقي حتفه بالرصاص. وقال: «طبعاً الهدف الترحيل».

والمغير واحدة من عدة قرى فلسطينية اجتاحها مستوطنون في مداهمات استمرت عدة أيام اعتباراً من 12 أبريل.

وكان العنف في الضفة الغربية متصاعداً بالفعل قبل بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في أكتوبر الماضي، الذي تسبب أيضا في مزيد من إراقة الدماء في الضفة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
يفاقم الكارثة الإنسانية.. الاحتلال يواصل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم لليوم الـ13
يفاقم الكارثة الإنسانية.. الاحتلال يواصل إغلاق معبري رفح وكرم أبو...
ارتفاع ضحايا القصف الصهيوني العنيف على مخيم النصيرات إلى 31 شهيدًا و20 إصابة
ارتفاع ضحايا القصف الصهيوني العنيف على مخيم النصيرات إلى 31 ...
«الصحة الفلسطينية»: ارتفاع ضحايا العدوان الصهيوني على غزة إلى 35 ألفا و456 شهيدا
«الصحة الفلسطينية»: ارتفاع ضحايا العدوان الصهيوني على غزة إلى 35 ...
تظاهرة لدعم الرئيس التونسي ورفض «التدخل الخارجي» بالعاصمة
تظاهرة لدعم الرئيس التونسي ورفض «التدخل الخارجي» بالعاصمة
العاهل السعودي يجري فحوصًا طبية بسبب ارتفاع في درجة الحرارة
العاهل السعودي يجري فحوصًا طبية بسبب ارتفاع في درجة الحرارة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم