رفضت السلطات التونسية اليوم الخميس طلبًا للمعارضة لتنظيم تظاهرة بالعاصمة يوم الأحد للتنديد بحملة اعتقالات طالت قياداتها.
ونشرت محافظة تونس بيانا أكدت فيه عدم الموافقة على مسيرة طالبت بتنظيمها «جبهة الخلاص الوطني» الأحد المقبل، مرجعة ذلك إلى «ارتباط بعض قيادي الجهبة بشبهة جريمة التآمر على أمن الدولة»، وفق وكالة «فرانس برس».
التظاهرة هدفها التنديد بالاعتقالات وانتهاك الحريات
وأعلنت الجبهة، وهي تكتل لأحزاب وشخصيات معارضة بما فيها حركة النهضة عن تنظيم تظاهرة الأحد المقبل تنديدا بـ«الاعتقالات السياسية والانتهاكات الجسيمة للحريات العامة والجسيمة».
ويلاحق القضاء التونسي نحو 20 شخصا من معارضين من الصف الأول للرئيس قيس سعيّد وإعلاميين ورجال أعمال، بينهم القيادي في «جبهة الخلاص الوطني» جوهر بن مبارك، ورجل الأعمال كمال اللطيف، والوزير السابق لزهر العكرمي، والناشط السياسي خيام التركي، ومدير المحطة الإذاعية الخاصة «موزييك إف إم» نور الدين بوطار.
ويصف سعيد الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ 2021، المتهمين بالإرهابيين والمتآمرين على أمن الدولة الداخلي والخارجي.
ولم يصدر القضاء التونسي بيانًا بعد عن الاتهامات الموجهة إليهم.
منظمات حقوقية تنتقد محاولة إسكات المعارضة
وانتقدت منظمات حقوقية تونسية ودولية حملة الاعتقالات واعتبرتها محاولة لاسكات الأصوات المعارضة للرئيس.
ويسعى سعيد إلى تأسيس مشروعه السياسي القائم على نظام رئاسي ووضع حد للنظام البرلماني الذي جرى إقراره إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي، ووضعت البلاد على طريق انتقال ديمقراطي.
وفي يوليو 2022، جرى إقرار دستور جديد إثر استفتاء شعبي، تضمن صلاحيات محدودة للبرلمان مقابل تمتع الرئيس بغالبية السلطات التنفيذية منها تعيين الحكومة ورئيسها.
ومطلع العام الجاري جرت انتخابات نيابية عزف عن المشاركة فيها نحو 90% من الناخبين.
تعليقات