قال قائد قوات الدعم السريع في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وهي جماعة شبه عسكرية متهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، الأحد، إنه ملتزم بدمج قواته في الجيش بعد إصلاحه.
وانضم دقلو إلى الزعيم السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان في 2021 الذي أنهى شراكة في الحكم بين الجيش وجماعات مؤيدة للديمقراطية وغرقت البلاد من وقتها في اضطرابات سياسية واقتصادية، بحسب «رويترز».
منبثقة من ميليشيات «الجنجويد»
وقوات الدعم السريع هي أكبر جماعة شبه عسكرية في السودان، وتواجه اتهامات بأنها منبثقة من ميليشيات «الجنجويد» المتهمة بارتكاب أعمال وحشية خلال صراع دارفور قبل نحو 20 عامًا.
كما تتهم جماعات حقوق الإنسان قوات الدعم السريع بقتل عشرات المحتجين منذ إطاحة الجيش بعمر البشير في العام 2019. ونفى دقلو معظم هذه المزاعم وحمَّل المسؤولية لمندسين وسمح بمحاكمة بعض الجنود.
- الجيش السوداني والمدنيون يوقعون اتفاقا لإنهاء الأزمة
- مصر ترحب بالتوقيع على الاتفاق الإطاري في السودان
ودعت الجماعات المؤيدة للديمقراطية وقادة في الجيش إلى دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة السودانية وتشكيل جيش واحد. وتوصلت القيادة العسكرية إلى اتفاق مبدئي مع الجماعات السياسية، في حين تستمر المناقشات لإضفاء الطابع الرسمي على تسوية سياسية جديدة وتشكيل حكومة أخرى.
لكن البرهان قال في خطاب ألقاه يوم الخميس الماضي إن الجيش سيدعم الاتفاق فقط إذا نص على دمج قوات الدعم السريع.
شرعية قوات الدعم السريع
ودافع دقلو يوم الأحد عن شرعية قوات الدعم السريع. وقال في كلمة «إننا في قوات الدعم السريع ملتزمون بما ورد في الاتفاق الإطاري بخصوص مبدأ الجيش الواحد وفق جداول زمنية يُتفق عليها، كما إننا ملتزمون بصدق بالانخراط في عمليات الإصلاح الأمني والعسكري».
ويعترف الاتفاق الإطاري الموقع في ديسمبر بقوات الدعم السريع كإحدى الجهات النظامية إلى جانب القوات المسلحة والشرطة والمخابرات العامة. وبموجب هذا الاتفاق، يكون رأس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع، كما يدعو الاتفاق إلى دمج قوات الدعم السريع داخل القوات المسلحة.
وقال دقلو «إن القوات المسلحة السودانية مؤسسة ذات تاريخ عريق، وهي لن تكون مطية لحزب أو جهة... ونحن منها ولن ندخر جهدًا في الدفاع عنها ضد كل من يسيء إليها أو يقلل منها». كما حذر من أي تدخل من الإسلاميين الذين فقدوا السيطرة على البلاد في العام 2019 مع الإطاحة بالبشير.
تعليقات