اتهم الناطق باسم الدعوة السلفية في مصر الشيخ عادل نصر جماعة الإخوان المسلمين ببدء شرارة التكفير، قائلاً: «انطلقت شرارة التكفير في العصر الحديث من سجون الرئيس الراحل جمال عبدالناصر على يد شاب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين يدعى شكري مصطفى العام 1965، حيث كان تحصله العلمي محدودًا أو لا يكاد يذكر لاسيما أن جماعة الإخوان لا تهتم كثيرًا بتعليم أفرادها ولا تربيتهم على معتقد أهل السنة بالتفصيل».
وأشار نصر خلال بيان للدعوة السلفية إلى أن صوت التكفير علا أيضًا من رحم الجماعة على يد بعض تلاميذ سيد قطب وهو عبدالمجيد الشاذلي صاحب كتاب (حد الإسلام وحقيقة الإيمان) وهو الكتاب الذي يعتبر دستور جماعة التوقف والتبين.
وأكد الشيخ عادل نصر أن فتنة التكفير من أعظم الفتن، وأشد الانحرافات خلال الوقت الحالي، والتي تعني تكفير المسلم بغير حق والحكم عليه، قائلاً: «لما كان الأمر بهذه الخطورة وكانت تلك الفتنة من أخطر الانحرافات التي تهدد المشروع الإسلامي وتعرقل سيره وتمزق أوصال المجتمع المسلم رأينا أنه من الواجب أن نبين ضوابط أهل السنة والجماعة في هذا الباب نصحًا لإخواننا وإعذارًا لله عز وجل، وتبصيرًا للشباب المسلم حتى لا يقع فريسة في شراك أهل البدع لأن الفرق الضالة في هذا الباب قد عادت من جديد، حيث نبتت نوابت الخوارج فى ديار الإسلام ممثلة فى جماعات الغلو بالتكفير التي تنوعت مسالكها واتفقت نهايتها، فمنها من كفر بكل ذنب، محييًا بذلك فكر الخوارج تمامًا بتمام، ومنها من لم يكفر بكل ذنب بل بالشرك الأكبر ونحوه، بيد أنه لم يراع ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة، وكلا المسلكين انحراف عن سواء السبيل».
وتابع: «نجد من تساهل في هذا الباب زاعمًا أن من قال لا إله إلا الله فإنه لا يخرج من الإسلام ولو بالكفر البواح، بل تجاوز الأمر هذا الحد وراح بعضهم يصحح ما عليه أهل الكفر فسمعنا من يردد عبارات كفرية كقول بعضهم واصفًا أهل الكتاب (المؤمنون من أهل الأديان الثلاثة)، وكذا من يصف اليهود والنصارى بقوله: (فإن كنا نحن مؤمنين من وجه فهم مؤمنون من وجه آخر)، ومعلوم من دين الله عز وجل أن كل هذه الأقوال والمذاهب الردية هي منكر من القول وباطل وزور ويتعين إنكاره ورده وسنبذل ما في وسعنا متطفلين على موائد الأكابر من أئمة أهل السنة والجماعة سلفًا وخلفًا عيالاً على أقوالهم في هذا الباب مستعينين بالله على توضيح منهج أهل السنة والجماعة في مسائل التكفير حتى تتضح معالمه وليكون المسلم على بصيرة من أمره».
تعليقات