Atwasat

خوسيه باستيداس.. من «تصليح السيارات» إلى «إصلاح البشر»

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 07 مارس 2022, 10:31 صباحا
alwasat radio

داخل مشغل تابع لشركة «زونا بيونيكا» في كاراكاس، يوظف خوسيه باستيداس الكثير من مبتوري الأطراف مثله لإصلاح الأطراف صناعية، إذ أن الرجل الفنزويلي تحول عن «تصليح السيارات» إلى «إصلاح البشر»

ويتنقل خوسيه (41 عامًا) معتمرًا قبعة صفراء في أرجاء المشغل؛ ليتأكد من صحة رجله الصناعية، إذ فقد العام 2015 رجله اليمنى بعدما تعرض لحادث مروري، ووضع طرفًا صناعيًّا العام 2016. ومنذ ذلك الوقت، تدرب خوسيه ليصبح واحدًا من صناع الأطراف الصناعية في الشركة.

ولا يوجد في فنزويلا أي إحصاء حول عدد مبتوري الأطراف أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى أطراف صناعية. وتشير إحصاءات أجرتها إحدى بعثات تقصي الحقائق العام 2008 إلى وجود 130 ألف شخص يعانون إعاقة جسدية-حركية (من بينهم الأشخاص مبتورو الأطراف).

وتشير معطيات «زونا بيونيكا»، المبنية على التجارب، إلى أن غالبية الحالات تمثل بترًا حصل على خلفية مشاكل طبية (مرض السكري خصوصًا)، ثم تليها حالات بتر أُجريت لأشخاص بعد تعرضهم لحوادث على الطرقات.

ويواجه المريض صعوبات مالية تُضاف إلى الصدمة النفسية والجسدية. وباستثناء حالات نادرة، ينبغي على مبتوري الأطراف أن يمولوا شراء أطرافهم الصناعية بأنفسهم، ويواجه كثيرون صعوبة لجمع مبلغ الـ1800 دولار اللازم لشراء الطرف الصناعي الأرخص (ينبغي تغييره كل عامين في المعدل).

ويقول خوسيه: «يروق لي مساعدة شخص على المشي، ورؤيته ينهض، فالأمر لا يقدر بثمن»، مؤكدًا أن مبتوري الأطراف أمثاله يفهمون بشكل أفضل أشخاصًا فقدوا حديثًا أحد أطرافهم.

ويضيف: «هم يعانون الاكتئاب، ونحن ندعمهم نفسيًّا، ونشرح لهم أننا فقدنا جزءًا من جسمنا لا حياتنا. لي طفلان ولست مستعدًّا للبقاء في المنزل».

أطراف صناعية
تقول هايدي غارسيا (30 عامًا)، وهي موظفة إدارية في الشركة، إن «الأمر كان في البداية صعبًا جدًّا». ولا تجد أي حرج في الظهور بساقها الصناعية الملونة بالأزرق الفيروزي.

وفقدت غارسيا وهي أم لطفلة تبلغ ثماني سنوات، رجلها اليمنى جراء مشاكل في الدورة الدموية عانتها قبل أربع سنوات. وتقول: «عليك المضي قدمًا. وتأتي بعد ذلك مرحلة التقبل. إن الإرادة قوية جدًّا»، مشيرة إلى أن المرضى الجدد يشعرون بالثقة ويجدون الراحة مع أشخاص عانوا الصدمة نفسها.

وتضيف أن من الجانب الجسدي «نعلم أن الساق وهمية (...) ونعتاد على الطرف الصناعي».

-أطراف صناعية تونسية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد

وبعدما كانت تعمل في إحدى الشركات الخاصة، انتقلت غارسيا للعمل في «زونا بيونيكا» بعد بتر ساقها. وتقول: «فقدت وظيفتي وبات هذا المكان بيتي الثاني».

وعلمت غارسيا بوجود «زونا بيونيكا» من خلال مسابقة تنظمها الشركة لتوفير طرف صناعي أو طرفين شهريًّا لمن لا يملك الأموال اللازمة، وفي معظم الأحيان يكونون أطفالًا.

وشاركت هايدي بالمسابقة لكنها لم تفز، بل استفادت من مبادرة تمويل شاملة أتاحت لمبتوري الأطراف تمويل شراء أطرافهم الصناعية.

وحصل الأمر نفسه مع كريستيان سيكيرا كينتانا (34 عامًا) الذي تعرض لحادث على دراجته النارية العام 2015. وبعد أربع سنوات من المعاناة، قرر بتر ساقيه العامين 2019 و2021.

ويقول: «في البداية، لم تكن لدي رغبة كبيرة لأكمل حياتي. كنت أحتاج إلى مساعدة حتى أدخل إلى المرحاض ولألبي احتياجاتي، لكنني أشعر أنني أفضل حاليًا مع أطرافي الصناعية، فالأمر تغير»، مضيفًا: «أريد أن أعمل وأعيش، وأحارب من أجل نفسي وابني وعائلتي».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«أريان 5» يعيد أوروبا إلى الفضاء
«أريان 5» يعيد أوروبا إلى الفضاء
أداة تساعد «إنستغرام» على تحديد العمر الحقيقي للمستخدمين
أداة تساعد «إنستغرام» على تحديد العمر الحقيقي للمستخدمين
عام على وفاة مبتكر «ماكافي».. وجثته لا تزال في المشرحة!
عام على وفاة مبتكر «ماكافي».. وجثته لا تزال في المشرحة!
الطبيعة تبدأ رحلة التعافي في جزيرة إيفيا اليونانية
الطبيعة تبدأ رحلة التعافي في جزيرة إيفيا اليونانية
تطبيقات ذكية لطلب أضاحي العيد في دبي
تطبيقات ذكية لطلب أضاحي العيد في دبي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط