رسائل كوبلر إلى أطراف الأزمة الليبية

زيارة جديدة إلى طرابلس أجراها رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، مارتن كوبلر، حملت عدة رسائل إلى أطراف الحوار، وأوضحت الموقف الدولي من تطورات الأوضاع السياسية بين الشرق والغرب الليبي.

الجيش الليبي يجب أن يضم جميع الأطراف ومسألة العقوبات لا تتعلق بالأمم المتحدة

وخلال مؤتمر صحفي أعقب لقاءه أعضاء مجلس الدولة الخميس الماضي، أكد كوبلر أن الجيش الليبي يجب أن يضم جميع الأطراف، وقال: «أقولها بكل وضوح، ربما أنتم هنا في طرابلس لا ترغبون في سماع ذلك، إلا أن هذا الأمر يتعلق أيضًا بقوات الشرق. إذ يجب أن ينضم الشرق والغرب والجنوب تحت لواء هذا الجيش الليبي الموحد».

اقرأ أيضًا: السويحلي: هناك ضغوط تُمارس لعرقلة تطبيق الاتفاق السياسي

وفيما أكد كوبلر أن مسألة العقوبات لا تتعلق بالأمم المتحدة، وإنما الدول الأعضاء منفردة أو منظمات مثل الاتحاد الأوروبي ضد «معرقلي الحوار»، قال: «نحن لا نزال نمد أيدينا لأولئك الذين يعرقلون العملية».

أيضًا لفت إلى إمكانية إعفاء القوات النظامية من الحظر المفروض على الأسلحة من قبل الأمم المتحدة، إلا أنه اشترط أن تكون تحت قيادة مجلس الرئاسة باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، مضيفًا: «وهنا يأتي إسهام المجتمع الدولي (في رفع حظر التسليح) وأدعو الله أن يحدث ذلك بسرعة لأننا جميعًا نرى التصعيد العسكري في البلاد».

اقرأ أيضًا: كوبلر يصل طرابلس ويلتقي أعضاءً من المجلس الرئاسي

وعن مجلس الدولة، أكد كوبلر ضرورة الدخول في هيكلية حقيقية مع مجلس النواب، قائلاً: «مجلسا النواب والدولة كالتوأم»، وأضاف أنه لا يمكن لمجلس الدولة أن يعمل بشكل تام إلا إذا تم تمرير التعديل الدستوري في مجمله، فيما طالب مجلس النواب بتمرير التعديل الدستوري من أجل إعطاء القوة الكاملة لمجلس الدولة.

يمكن إعفاء القوات النظامية من الحظر المفروض على الأسلحة من قبل الأمم المتحدة

وشدد على أهمية أن تكون السياسة هي المحددة للمبادئ التوجيهية، وليس التطورات العسكرية على الأرض. وقال: «إن التحدي الرئيس هو الوضع العسكري الآن ولابد من معالجته، غير أنه لا يمكن معالجته سوى من قبل الليبيين الموحدين. أعتقد أن العدو رقم واحد لليبيا هو الانقسام الوطني والتشرذم. نحن نرغب في المساعدة على توحيد البلاد. ولهذا السبب من المهم جدًا بالنسبة لي اليوم أن أكون معكم وأن أستمع إلى وجهات نظركم، وقد تلقيت تأكيدًا أنه ليس هناك أي تردد من جانبكم للجلوس مع جميع أولئك الذين لا يزال لديهم مخاوف بشأن مجلس الدولة».

المزيد من بوابة الوسط