إعلاميون وصحفيون ليبيون يضعون ميثاقًا للشرف برعاية اليونيسكو

شارك إعلاميون وصحفيون ليبيون في ورشة عمل إعلامية استمرت ثلاثة أسابيع برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «يونيسكو» في العاصمة الأردنية عمان، وذكرت السفارة الأميركية في ليبيا أنها «رعت جزءًا كبير من الحدث»، بحسب ما نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك».

وخلص المشاركون الليبيون في نهاية الورشة إلى صياغة ميثاق شرف الصحفيين والإعلاميين الليبيين وقت الأزمات. تضمن 15 مبدأً.

وفيما يلي نص الميثاق:
الصحفيون والإعلاميون الليبيون وهم يدركون حساسية المرحلة التي تمر بها بلادهم، ويعون دورهم تجاه وطنهم وشعبهم للخروج من حالة الاحتراب والانقسام الذي ينذر بعواقب وخيمة على حاضر ليبيا ومستقبلها إذا استمر الوضع على ما هو عليه، واستكمالاً لكل الجهود المبذولة من جميع المهتمين بالقطاع على مدى سنوات لإنجاز ميثاق شرف لمهنة الإعلام والصحافة، ومع التأكيد على أن الإعلام والصحافة أمانة وضمير الإعلامي والصحفي هو ميثاقه الحقيقي، فإنهم يتعاهدون على:
1. تبني وثيقة الالتزام المهني والأخلاقي التي أنجزتها وسائل الإعلام الليبية برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو» بتاريخ 29 أكتوبر 2015م والتي تنص على:
‌أ. التأكيد على أن "إعلان مدريد" الذي تم التوقيع عليه بتاريخ 30 يوليو 2015م جزء لا يتجزأ من هذه الوثيقة وأساس لها، وكذلك أي مدونة سلوك أو ميثاق أو أي سياسة تحريرية يتم الاتفاق على تبنيها مستقبلاً.
‌ب. الالتزام بما ورد في "خطة عمل الرباط" بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية بكافة أشكالها والتمييز والعداء والعنف، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مع التأكيد على ما جاء في المادتين 19 و20 منه.
‌ج. التمسك بمبدأ ثقافة الحوار وحرية التعبير واحترام حق الاختلاف، والالتزام بالتجرد المهني عند القيام بالعمل الصحفي، وتجنب الخلط بين المواقف الشخصية وسياسة المؤسسة الإعلامية خصوصًا عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
‌د. عدم تحويل المؤسسات الإعلامية إلى منابر لبث الكراهية والتحريض على العنف سواء من قبل العاملين فيها أو الضيوف، ونلتزم مجتمعين أو كل على حدة بوضع معجم للمصطلحات غير المسموح بتداولها يتم تحديثه دوريًا.
‌ه. تضمين ما نصت عليه وثيقة الالتزام المهني والأخلاقي في بنود التعاقد مع العاملين في مؤسساتنا.
‌و. العمل بمبدأ الكفاءة المهنية دون تمييز بين النساء والرجال في التوظيف، مع الأخذ في الاعتبار المكونات الثقافية ولغاتها فيما تقدمه مؤسساتنا الإعلامية من برامج.
‌ز. الالتزام بالحياد والتأكيد على المهنية وإعمال مبدأ التوازن خلال طرح القضايا المختلفة، مع بذل الجهد لتوفير المعلومات الصحيحة للمتلقي ونقل الواقع كما هو دون تشويه أو تزوير، مع ضمان حق الرد وتصحيح الخطأ والاعتذار عنه علانية.
‌ح. احترام الحياة الخاصة للشخصيات العامة والجمهور وعدم شخصنة القضايا ما لم تؤثر على أدائهم الوظيفي.
2. التمسك بالدعوة إلى المصالحة الوطنية ورفض الإقصاء والابتعاد عن كل ما من شأنه تمزيق النسيج الاجتماعي أو يؤدي إلى صراعات جديدة، والعمل على بناء الثقة بين مكونات المجتمع تعزيزًا للوحدة الوطنية.
3. الدفاع عن حق المواطن في الحصول على المعلومات من مصادرها الموثوقة التي لا تمس الأمن الوطني، وحرية تعميمها عبر وسائط الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة والإلكترونية، والسعي لإصدار تشريع يضمن هذا الحق.
4. احترام حقوق الملكية الفكرية.
5. الدعوة لتحرير الحريات العامة من جميع القيود، وإنهاء حالات الإجبار والإكراه وقوانين الطوارئ وقوانين المحاكم الاستثنائية، وإغلاق السجون والمعتقلات خارج سلطة الدولة، وتحرير السجناء والمعتقلين، وملاحقة كل من قام بفعل إجرامي ضد الأبرياء، وإعادة المهجرين والنازحين وتعويضهم، وإرساء قانون العفو العام مقدمة للمصالحة الوطنية، والقيام بتعديل وإصلاح شامل وجذري على جميع القوانين والتشريعات، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار والالتزام بمبدأ التعددية ونزاهة عمليات الاختيار الشعبي، وكفالة الفصل الكامل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وضمانة عمل فعاليات المجتمع المدني (أحزاب، نقابات، مجالس، إلخ) بحرية يكفلها الدستور والقانون ومراقبة مصادر التمويل وشفافيته.
6. تأمين الحرية الكاملة لحرية الصحافة ودعم الإبداع في العمل الصحفي وتشجيع الموهوبين وتوفير مساحات فرص عطائهم وإسهامهم في تعزيز حرية التعبير والرأي، والدعوة إلى إطلاق حرية إصدار الصحف والمطبوعات والمحطات المرئية والنصية والمسموعة والمواقع الإلكترونية، وفك قبضة الهيمنة الحكومية على الوسائل الإعلامية، وضمان استقلالية العمل الصحفي والإعلامي تحت مظلة القانون العادل والقضاء النزيه المستقل، والالتزام برقي الأداء المهني.
7. الدعوة إلى غربلة التشريعات ومنظومات القوانين وتخليصها من العقوبات السالبة للحرية، والعقوبات المغلظة التي تحجر على حرية الرأي والتعبير، والعمل على تشجيع حركة النقد الهادف بما يُؤمن المكاشفة والشفافية.
8. تفعيل دور الصحافة كسلطة رقابية غير حكومية بما تمتلكه من قدرات تنويرية قادرة على مساءلة المسؤولين ومتابعة أدائهم لأعمالهم مع تجنب الخوض في الحياة الخاصة والقذف والتشهير.
9. إبراز مكانة المرأة والدفاع عن حقها المشروع وتمكينها من أداء دورها في بناء الدولة وتنمية المجتمع في جميع المجالات، مع رفض محاولات تنميط دورها بشكل يحط من كرامتها أو يقلل من شأنها أو يحجر عليها.
10. الدفاع عن الزميلات والزملاء الصحفيات والصحفيين والإعلاميات والإعلاميين في حال تعرضهم للمضايقة أو الاعتداء أو الاعتقال بسبب تأدية مهنتهم والتضامن معهم بكل الوسائل، ويرفضون أية ممارسات تحط من شأن الزميلات الصحفيات والإعلاميات بأي شكل من الأشكال.
11. التمسك بالفصل في المؤسسة الإعلامية بين الإدارة والتحرير وحماية حق الصحفي والإعلامي في الامتناع عن كتابة أو قراءة، أو تقديم أي عمل صحفي أو إعلامي (مكتوبًا أو مسموعًا أو مرئيًا) إذا تعرض إلى رقابة تؤدي إلى تغيير فحواه.
12. عدم قبول أي نوع من الهدايا والمكافآت من قبل الجهات التي يتم تغطية مناشطها، أو تكون محور العمل الصحفي والإعلامي، ويؤكدون على عدم تحويل مهنة الصحافة والإعلام إلى أداة للابتزاز المادي والمعنوي.
13. الالتزام بعدم نشر أسماء وصور المتهمين أو المحتجزين على ذمة التحقيق في الجرائم والقضايا، والانتباه إلى أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
14. عدم الإفصاح عن هوية ضحايا الاعتداء الجنسي أو نشر مواد من شأنها أن تساعد على تحديد هوياتهم.
15. عدم نشر صور الضحايا، وفي كل الأحوال يكون النشر وفقًا للمعايير الأخلاقية المرعية أثناء الحروب والأزمات.
ختامًا
إن الموقعين على هذا الميثاق يتعاهدون بأن يطبقوا بنوده في أدائهم المهني أو من خلال صفحاتهم الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو أثناء مشاركتهم كضيوف على وسائل الإعلام المختلفة، كما يعترفون بالدور المعنوي للمهنة على مستوى الأخلاق، فيتقبلون العقوبات التي يوقعها عليهم الجسم الذي ينتمون إليه في حال خرق أحد بنود الميثاق، ويشددون على أهمية ودور العمل النقابي لتطوير وحماية مهنة الصحافة والإعلام.

المزيد من بوابة الوسط