«أويل برايس»: التدخل العسكري في ليبيا «حتمي» بسبب الهجرة والنفط

رأى تقرير أعده موقع «أويل برايس» الأميركي أن التدخل العسكري في ليبيا أمر حتمي ولا يمكن تفاديه، نظرًا للمشاكل الكبيرة التي تعصف بالدولة أهمها أزمة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب محفز آخر وهو «النفط».

وقال تقرير الموقع المعني بمتابعة أسواق النفط العالمية أمس الأحد إن النفط أكبر المحفزات التي تدفع أوروبا للتدخل عسكريًا في ليبيا. ومنذ ثورة العام 2011 انخفض إنتاج النفط بشكل ثابت ليصل إلى 396 ألف برميل يوميًا فقط من أكثر من مليون برميل.

وتعد ليبيا من أهم مصادر النفط الخام بالنسبة لأوروبا وصناعة الطاقة بها، وتسبب الصراع داخل ليبيا في أضرار مالية كبيرة بالنسبة للدول الأوروبية. وتحظى الشركات الأوروبية، مثل «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«ونترشال» الألمانية بوجود كبير ومهم داخل ليبيا، وفقًا للتقرير.

وفيما يخص أزمة الهجرة غير الشرعية، يسعى الاتحاد الأوروبي لأخذ دور قيادي لإنهاء تلك الأزمة خاصة في ظل الاتفاق مع تركيا، الذي بدوره خفَّض أعداد المهاجرين الذين يصلون أوروبا عبر البلقان.

ونتيجة للاتفاق التركي - الأوروبي تحول اللاجئون والمهاجرون بشكل كبير إلى شمال أفريقيا، خاصة ليبيا للعبور إلى إيطاليا. ولهذا أكد التقرير أن القضاء على عمليات الهجرة في البحر المتوسط عبر ليبيا لن ينجح دون عمل عسكري، وهو ما يتوقف على طلب رسمي من حكومة الوفاق الوطني.

وتبحث أوروبا إرسال خبراء عسكريين إلى ليبيا، مهمتهم الرئيسة تتلخص في مواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية ووقف تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي، خاصة بريطانيا، قالت سابقًا إن أي عمليات في ليبيا ستكون بصفة موقتة ولن تكون عسكرية وستقتصر على مهام تدريب ودعم قوات محلية ليبية.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني السبت أن بلاده لا تستبعد إرسال قوات برية إلى ليبيا لمحاربة تنظيم «داعش» الذي يسعى إلى استخدام ليبيا «كمنصة» لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أوروبا، في تغير واضح للسياسة البريطانية.