«ذا تايمز»: مسؤولون ليبيون هددوا بإغراق أوروبا بالمهاجرين

نقلت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية تحذيرات مسؤولين ليبيين بشأن السماح لآلاف المهاجرين بالعبور من ليبيا إلى أوروبا، إذا لم تساعدهم القوى الغربية في مواجهة الهجرة غير الشرعية.

ولفتت الصحيفة إلى ارتفاع تكاليف الرحلة إلى أوروبا من 400 دولار العام 2014 إلى 1300 دولار العام الحالي. ونقلت عن وسيط نيجيري، يقوم بالتوصيل بين المهاجرين وشبكات التهريب في ليبيا مقابل عمولة 10 %، إن «التكاليف تضاعفت خلال العامين الماضيين. الليبيون على استعداد للاستسلام والسماح للمهاجرين بالعبور، لكن هل الغرب مستعد لاستقبال تلك الأعداد، فزيادة الفقر والحروب في أفريقيا يدفع مزيد من المهاجرين إلى أوروبا».

ونقلت الصحيفة عن مديري مراكز الاحتجاز داخل ليبيا وعن منتمين لخفر السواحل، إنهم يعانون نقص التمويل والأدوات الأساسية اللازمة لوقف تدفق المهاجرين والقضاء على شبكات التهريب.

وذكرت الصحيفة أن أكثر من 154 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط العام الماضي عبر ليبيا ووصلوا إيطاليا، وفق تقديرات منظمة «فرونتكس»، مشيرة إلى مخاوف من تضعف تلك الأعداد عقب إغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين.

وأشار مسؤولون ليبيون، لم تذكر الصحيفة أسماءهم، إلى غياب التمويل والعدد والموارد والتدريب اللازم لوقف تدفق المهاجري، وأنهم لم يستفيدوا بالدعم المقدم لمواجهة الهجرة غير الشرعية والذي يبلغ 3.6 مليون يورو، متهمين الغرب بالتخلي عنهم.

وقال مدير مركز لاحتجاز المهاجرين قرب طرابلس العقيد محمد بورقيبة «الدولة ضعيفة ولا يوجد تمويل كافٍ، ومعظمنا لا يتقاضى أجره، وإذا لم تتغير الأوضاع فلن نقوم بعملنا، ببساطة وسنقوم بفتح أبواب الهجرة على مصراعيه، فنحن نقوم بأقصى ما يمكننا».

ويضم المركز 400 مهاجر ويقع 50 كلم شرق العاصمة طرابلس. وتصف الصحيفة الأجواء داخل المركز بـ«الصعبة» حيث يوجد 35 مهاجرًا في كل غرفة ينامون على الأرض، وتنتشر أمراض التهاب الكبد والجرب، ويعامل الحراس المهاجرون بطرق وحشية، ويكون التعذيب والضرب عقوبة أي مهاجر يحاول الهرب.

وتعرض مهاجر غامبي للطعن خلال محاولته الهرب من مركز الاحتجاز، وقال للصحيفة «أخشى أن يتم ترحيلي إلى بلادي فأنا مطلوب من السلطات هناك»، مضيفًا أنه دفع ألف دولار للمهربين للوصول إلى طرابلس قبل احتجازه على يد منتمين لأحد التشكيلات المسلحة.

وقال مهاجر آخر، 17 عامًا، إنه دفع 800 دولار لحجز مكان على قارب مطاطي، لكن القارب لم يصل أوروبا بسبب جهل قائد المركب، مهاجر صومالي، باستخدام البوصلة.
وقال الناطق باسم إدارة الهجرة غير الشرعية: «تحوّلت ليبيا إلى منصة لانطلاق المهاجرين غير الشرعيين، ونحن ندفع ملايين الدولارات محاولين إصلاح الوضع، وعلى الغرب مساعدتنا، فنحن ضحايا للظروف الراهنة».

ورأت «ذا تايمز» أن الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا والذي يقضي بإعادة المهاجرين المقبلين إلى اليونان إلى تركيا يزيد الضغوط على ليبيا ويدفع مزيدًا من المهاجرين إليها.
ويوجد داخل ليبيا أكثر من 20 ألف مهاجر داخل مراكز الاحتجاز ينتظرون العبور إلى أوروبا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط