سياسي كندي: حكومة الوفاق ستكون الأضعف دون جيش وطني قوي

قال السياسي وأستاذ الفلسفة الكندي، كين هانلي، إن حكومة الوفاق الوطني ستكون أضعف سلطة في ليبيا، إلا إذا وقف إلى جانبها جيش وطني قوي واستطاعت السيطرة على المؤسسات المالية الرئيسة.

ونقل موقع «ليبيا أوبزرفر» في مقال نشره أمس الأحد عن محلل في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مايكل نايبي، أنه «ما لم يقم المجتمع الدولي بمساعدة حكومة الوفاق في السيطرة على المؤسسات الاقتصادية المهمة في ليبيا، ودون تشكيل جيش وطني قوي، وتأكيد شرعيتها أمام الليبيين ستكون الحكومة أضعف سلطة داخل ليبيا».

ورغم أن الجيش الليبي التابع للحكومة الموقتة هو الأقوى، لكن «بقاء خليفة حفتر قائدًا للجيش ينذر بفشل حكومة الوفاق الوطني لرفض بعض الأطراف داخلها أي دور لخليفة حفتر». ورأى هانلي أن هناك محاولات عدة لاختلاق مشاكل اقتصادية لحكومة ما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» في طرابلس، لزيادة المعارضة ضدها.

وأكد الكاتب أن الانقسامات بين الليبيين أنفسهم عامل مهم في زيادة الصراع وأعمال العنف، ورأى أن تدخل القوى الغربية إلى جانب طرف معين يفاقم تلك الانقسامات، مضيفًا أن تدخل منظمة الأمم المتحدة بدعم من الحكومات الغربية، بعضها قوى استعمارية سابقة، زاد من تعقيد الأزمة في ليبيا نتيجة خرق القوانين التي وضعتها المنظمة الدولية بغرض الوصول إلى «حكومة توافقية تجيز التدخل الأجنبي».

ورأي الكاتب أن أفعال الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول التي دعَّمت بقوة الاتفاق السياسي الليبي هي السبب الرئيس في الفوضى التي تعم ليبيا حاليًا. وأضاف: «الأخطاء التي وقع فيها المبعوث السابق برناردينو ليون والمبعوث الحالي مارتن كوبلر تستمر وتزيد من الأزمة، رغم تصفيق الجميع لهما».

وقال الكاتب إن الاتفاق السياسي الليبي لا يتعدى كونه «مخططًا لتغيير النظام بالقوة ومفروضًا على الحكومتين المتنافستين، ورغم ذلك يحظى بدعم عدة حكومات دولية ومدعوم بقرار من مجلس الأمن الدولي».

ولا تزال الأمم المتحدة تواجه حقيقة أخرى «مؤسفة» وهي أن الاتفاق السياسي يتطلب موافقة مجلس النواب حتى يكون ساريًا، وحتى الآن لم يعقد المجلس جلسة كاملة النصاب للتصويت على الاتفاق، فضلاً عن أن مجلس النواب يجب أن يعدل الإعلان الدستوري حتى تستطيع حكومة الوفاق مباشرة عملها، وهو ما لم يحدث حتى الآن، ورغم ذلك «تصر الأمم المتحدة والدول الغربية على الاستمرار في مطالبة حكومة الوفاق الانتقال إلى العاصمة طرابلس دون التحقق من الواقع»، وفقًا لتعبير الكاتب.

ونقل المقال عن الباحث الليبي والزميل في معهد «أتلانتيك كاونسيل»، محمد الجارح، أن «تشكيل حكومة الوفاق الوطني بالطريقة المنصوص عليها بالاتفاق عقَّد الأزمة السياسية وخلق مزيدًا من الصراعات».