محللان سياسيان: دعم دولي من ثلاث خطوات لمساعدة ليبيا

أكد مقالٌ بموقع جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أنَّ ليبيا، وأية حكومة وحدة ستنتج عن اتفاق الصخيرات، ستحتاج إلى دعم قوي إقليميًّا ودوليًّا لأنَّ «أية حكومة وليدة لن تستطيع وحدها بناء قوات أمنية فعالة أو مؤسسات حكومية ولن تستطيع التعامل مع التحديات التي تواجهها».

وأوضح كاتبا المقال، الباحث في تاريخ الشرق الأوسط في جامعة «كامبردج» البريطانية جاسون باك، ومستشار السفير البريطاني السابق في ليبيا ريتشارد نورثرن، أنَّه مع الظروف الراهنة في ليبيا لن تملك أية حكومة القدرات الكافية لثبيت حكمها دون إطار سياسي ومؤسسي تحكم من خلاله.

ثلاث طرق لمساعدة ليبيا
وطالب الكاتبان، في مقالهما المنشور أمس الثلاثاء، الحكومات الغربية ومؤسسات المجتمع الدولي بتقديم دعم فوري إلى ليبيا من خلال ثلاث خطوات، تبدأ بتطبيق العقوبات على معرقلي الحوار.

وقال المقال إنه على الأمم المتحدة أن تكون مستعدة لتطبيق عقوبات منع السفر وتجميد أصول مالية على مَن يعرقل الحوار لأنَّ «اتباع سياسة الجزرة والابتعاد عن استخدام العصا مكَّن التشكيلات المسلحة والعصابات الإجرامية من العمل بحرية وحصانة داخل ليبيا».

ثانيا، وجود قوات لحفظ السلام داخل ليبيا لحماية البنية التحتية ومؤسسات الدولة. يرى المقال أنَّ ليبيا في حاجة لقوات حفظ السلام حتى يتم الانتهاء من نزع سلاح التشكيلات المسلحة وبناء جيش وقوات أمنية فعالة.

واقترح المقال استخدام قوات تابعة لدول محايدة إقليمية تعمل تحت رعاية جامعة الدول العربية أو الاتحاد الأفريقي تساعدها وحدات خاصة من إيطاليا أو فرنسا ودعم لوجيستي من الدول الغربية، لأنَّ وجود قوى عسكرية أميركية أو أوروبية قد يدفع التنظيمات الجهادية أو «داعش» لشنِّ هجمات انتقامية ضدها.

ثالثا، الضغط على جميع الأطراف الليبية لدعم الاتفاق والمضي قدمًا لتنفيذه. شدَّد المقال على ضرورة وجود إجماع دولي بين واشنطن وبريطانيا والدول الأوروبية الفاعلة للضغط على الأطراف الليبية ودفعها للتوافق، والضغط أيضًا على الحكومات الداعمة لأطراف معينة في ليبيا للتخلي عن دعهما.

وأكد المقال أنَّه على الرغم من التحديات التي تواجهها ليبيا، ورفض المؤتمر العام (المنتهية ولايته) توقيع اتفاق الصخيرات، فإنَّ الاتفاق بمثابة «إنجاز كبير ينهي الحرب والصراع الدائر في ليبيا منذ أكثر من عام»، لافتًا إلى أنَّ اتساع نطاق المشاركين في الحوار والموقِّعين على الاتفاق خطوة إيجابية، فالمجتمع الدولي بحاجة لحكومة وحدة للعمل معها للتصدي للتهديدات الناتجة عن الأزمة الليبية مثل ظهور «داعش» وأزمة الهجرة غير الشرعية وتهريب الأسلحة.