عبدالجليل يتحدث إلى «بوابة الوسط» واصفًا تسريبات كلينتون بـ«المسيَّسة» ويشن هجومًا على الإخوان

وصف رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل، الرسائل الإلكترونية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، التي نشرتها وزارة الخارجية الأميركية وترجمتها ونشرتها «بوابة الوسط» بأنَّها «مسيَّسة».

وقال عبدالجليل في لقاء خاص مع «بوابة الوسط» أمس الأربعاء: «لولا إلحاح الأصدقاء وبعض المهتمين والوطنيين بالشأن العام ما كنت أود الرد على كل ما نُشر من أقاويل لو تمعَّن فيها القارئ أكثر من مرة لأدرك عدم مصداقيتها ولأحسَّ أنَّ مَن كتب هذه الأقاويل له هدف سياسي لا شأن له بالصالح العام».

عبد الجليل: ذكر المقريف وشلقم وهما ربما مرشحان لرئاسة الحكومة الوطنية هو أمرٌ يدل على تسييس التسريبات

واعتبر أنَّ تعرُّض الرسائل «للمقريف وشلقم وهما الشخصان اللذان ربما يرشحان لرئاسة الحكومة الوطنية وتعمد ذكر أسماء أخرى لا علاقه لها بالموضوع إنما هو أمرٌ يدل على تسييس هذه التسريبات».

جبريل أدخل الإخوان إلى المجلس الانتقالي
وشنَّ عبد الجليل هجومًا على جماعة الإخوان المسلمين، وأكد أنَّ قادتهم دخلوا المجلس الوطني الانتقالي بإلحاح من رئيس المكتب التنفيذي السابق، محمود جبريل.

وقال عبدالجليل: «من واقع تجربة مفيدة أدركت أنَّ اعتقادنا السابق بأنَّ كل مَن سُجِنَ كان هدفه الوطن هو اعتقاد خاطئ فثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن كثيرًا من أولئك الذين سُجنوا أو هربوا خارج الوطن لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية المرتبطة بغيرهم وعلى رأس هؤلاء الإخوان المسلمون الذين التحق قادتهم بالمجلس الانتقالي بإلحاح من محمود جبريل».

الإخوان مارسوا سياسة الإقصاء والخداع
وأضاف عبدالجليل: «بدأت نوايا الإخوان تطفو على السطح من خلال المؤتمر الوطني، فثبت عدم ولائهم للوطن، بل الولاء الأول للجماعة التي مقرها الرئيسي في جنيف والفرعي في لندن ومارسوا سياسة إقصاء كل مَن لا يتبعهم وأتوا باتباعهم في الوظائف التي تولوها بل استغلوا وظائفهم لتحقيق مكاسب لحسابات الجماعة، وفوق كل ذلك مارسوا عدم الصدق والخداع والتمويه، وأخيرًا تحالفوا مع قوة الشر ضد الوطن وعندما تفطن لهم الليبيون بدأت أسهمهم تنخفض من انتخاب لآخر».

وأردف: «تعاملنا معهم بالظاهر وحسن النوايا وأثبتوا عكس ذلك مثلما أثبتت بعض المدن التي كان لها دورٌ في الثورة وعدم تقسيم ليبيا أثبتت هي أيضًا أنانيتها وعاملت البلاد بتصرفات لم يتوقعها أحد فهذا أيضًا خداعٌ لكل الليبيين وليس للمجلس الانتقالي الذي لم يألو جهدًا في دعم تلك المدن من نالوت غربًا حتى مصراتة شرقًا بكل الإمكانيات المتاحة في ذلك الوقت».

الكيب صرف ملايين لجماعات إسلامية مسلحة تحت الضغط
ولفت عبدالجليل إلى أن رئيس الحكومة الانتقالية الأسبق عبدالرحيم الكيب تعرض إلى ضغط من «الجماعات الإسلامية»، وأُجبر خلال وجوده فى فندق «تيبستى» على التوقيع على صكوك مكافآت بالملايين دون أن تسلم تلك الجماعات سلاحها. وتابع: «بدأت نوايا (التيارات الإسلامية) تنمو داخل المؤتمر الوطنى «الذى تحملنا الكثير من أجل انتخابه، إذ كان بوسعنا الاستقالة يوم التحرير أو يوم التعدى علينا فى بنغازى ولكننا انطلاقا من واجب وطنى تحملنا حتى سلمنا المهمة إلى جسم منتخب من الليبيين».

قصة خطاب التحرير
وحول الجدل الذي أثاره ما عُرف بـ«خطاب التحرير»، أوضح مصطفى عبدالجليل أن «التيار الإسلامي» وعد بتسليم السلاح إذا أُعلن أن الشريعة هي مصدر التشريع وأي تشريع يخالفها أو يتم إلغاؤه، لكنهم «نكثوا العهد». قائلاً: «أعدَّ ذلك الخطاب شابٌ مثقفٌ يُدعي طارق الوليد وتسلمته أواخر شهر مايو 2011 واحتفظت به حتى 22 أكتوبر 2011، وعرضته على المجلس الوطني ورجوت إقراره كما هو مع التركيز على ذكر صاحب الفكرة».

وتابع: «في ذلك الوقت رأت اللجنة السياسية في المجلس غير ذلك، عندها طلبت أن يتلو البيان السيد عبدالحفيظ غوقة نائب الرئيس والناطق الرسمي للمجلس، وكانت هناك دعوة من (التيار الإسلامي) بأنه حال أُعلن أن الشريعة هي مصدر التشريع، وأن أي تشريع يخالفها يلغى أو يعدل مقابل تسليم السلاح، وشكلنا لجنة لذلك الخطاب في شهر يوليو 2011، برئاسة عضو المجلس علي المانع، وضمت في عضويتها عقيد يُدعى سالم الطيرة ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدني، وفعلاً ذكرت ذلك فى خطابي وطمأنت الجميع بأنه من خلال عملي بالقضاء لا يوجد تشريع مخالف للشريعة إلا قانون المصارف والنقد (الربا) وقانون (الزواج والطلاق)، وفعلاً سلم رموز (التيار الإسلامي) من الثوار أسلحتهم على منصة الاحتفال كخطوة رمزية.

وأردف: «قال الله تعالى: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا»، وقد نكثوا في عهودهم.

وسننشر لاحقًا نص حديث مصطفى عبدالجليل مع «بوابة الوسط» حرفيًّا.

المزيد من بوابة الوسط