المؤبد لأفراد من عائلة «أبوزيد» لنشاطهم المسلح قرب ليبيا ومالي

قضت محكمة الجنايات لمجلس قضاء الجزائر العاصمة، أحكامًا بالسجن تتراوح بين ثماني سنوات والمؤبد ضد تسعة متشددين، على رأسهم عبد الحميد أبو زيد وشقيقاه، اللذان يحاكمان منذ سنة 2010 بتهمة الانتماء إلى «جماعة إرهابية» كانت وراء اعتداءات دموية في منطقة الصحراء الكبرى، وتنشط في مدينة ليبية وأخرى مالية.

وحُكم في وقت متأخر أمس الأربعاء، على خمسة أفراد من عائلة الجزائري أبو زيد بالمؤبد بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية مسلحة، تنشط داخل وخارج الجزائر وحيازة أسلحة وذخيرة حربية دون رخصة والتهريب على درجة من الخطورة تهدِّد الاقتصاد الوطني والمتاجرة في المخدرات في إطار جماعة منظمة، بالإضافة إلى تبييض الأموال ومخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بحركة رؤوس الأموال من وإلى خارج الوطن.

ووفق قرار الإحالة فإنَّ أبو زيد كان متمركزًا بمدينة الخليل في مالي، وأيضًا في مدينة ليبية بالقرب من الحدود الجزائرية، بينما كانت عناصر الدعم والإسناد (المتهمون) موجودة بمناطق المهنوسة (بالوادي) والدابداب وادرار وتقرت وحاسي مسعود وإليزي وورفلة وعين أمناس والمنيعة.

وتم القضاء على عبد الحميد أبو زيد من قبل قوات فرنسية وتشادية في 25 فبراير 2013 في شمال مالي، وقد تمَّ التأكيد في 23 مارس 2013 بشكل قاطع خبر وفاته.

لكن محكمة الجنايات لا تعتبر عبد الحميد أبو زيد ميتًا إذ لم تحصل على شهادة وفاته.

واستمر نظر القضية يومين، حيث تركزت مرافعات الدفاع حول عدم ضلوع موكليهم في الأفعال المنسوبة إليهم في محاضر التحقيق معهم، وهذا أمام تأكيد النائب العام أنَّهم متورطون في دعم وإسناد الجماعات المسلحة بالجنوب الجزائري بالمؤونة والأسلحة والمعلومات لتسهيل تنقلات أفراد كتيبة «طارق بن زياد»، التي كان يقودها أثناء وقائع القضية محمد غدير المدعو عبد الحميد أبو زيد المتوفى في 2013.

وحاول المتهمون الـ 11 في الملف التراجع عن الأقوال التي أدلوا بها أثناء التحقيق معهم، حيث أنكر الأفراد الخمسة من عائلة محمد غدير تعاملهم معه منذ 1994، ومعرفتهم بأنَّه أمير كتيبة «طارق بن زياد»، إلا أنَّ رئيسة الجلسة واجهتهم باعترافاتهم الأولية التي ورد فيها حسب مجريات المحاكمة أنَّهم كانوا قبل توقيفهم لجماعة أبو زيد المتمركزة بمنطقة «المهنوسة الصغيرة بوادي سوف متورطين في تهريب المخدرات بالقناطير عبر الحدود الغربية والشرقية الجزائرية ضمن جماعة مسلحة عابرة للحدود، وهذا لتمويل الإرهاب بالصحراء بالبنزين والسيارات الرباعية الدفع والمعلومات لتسهيل الاعتداءات على الممتلكات التابعة للدولة والشركات الأجنبية بالجنوب».