ليبيا في الصحافة العربية (15 أبريل 2015)

رصدت الصحافة العربية في تناولها الشأن الليبي إطلاق جولات جديدة من الحوار الوطني في الصخيرات المغربية، تهدف إلى توصُّل الفرقاء لتشكيل حكومة توافق وطني مهمتها بسط الأمن والاستقرار في البلاد.

حوار الصخيرات
ركَّزت جريدة «العرب» اللندنية على انطلاق جولة الجديدة للحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة.

وتعقد الأطراف الليبية، اليوم الأربعاء، في الصخيرات المغربية، جولة حوار سياسي للاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت الجريدة تأكيد رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، بشأن استعداده للتخلي عن منصبه، في حال أثمرت جولات الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، عن تشكيل حكومة وحدة، قائلاً: «سنتخلى عن منصبنا دون حسرة أو ندامة، ونتمنى كل التوفيق للحكومة القادمة لتحقيق طموحات الشعب الليبي في توفير الأمن والاستقرار، والعمل من أجل بناء دولة المؤسسات».

وطالب الثني المبعوث الأممي لدى ليبيا، برناردينو ليون، أنْ «يكون على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وألاّ ينحاز لأي طرف».

تصريحات الثني اعتبرها مراقبون مؤشّرًا جيّدًا على قرب الفرقاء من الحسم في الأزمة السياسية وإنهاء الاقتتال بينهم، خاصّة أنَّ حكومته قاطعت الجلسات الأولى للحوار بحجّة رفضها التفاوض مع مَن صنَّفتهم إرهابيّين وموالين للكتائب المتشدِّدة التي تسعى إلى بثّ الفوضى، مستغلّة الفراغ السياسي وانهيار مؤسسات الدولة.

وفي بيان تبناه أعضاء مجلس الأمن الـ15 أمس الأول، قالوا إنَّهم «ينتظرون بفارغ الصبر الجولة المقبلة من الحوار الليبي في المغرب»، معربين عن «قلقهم الشديد حيال استمرار العنف»، ومهدِّدين بـ«فرض عقوبات على الذين يهدِّدون السلام والاستقرار والأمن في ليبيا أو الذين يقفون عقبة أمام المرحلة الانتقالية».

حكومة التوافق
إلى ذلك اهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بحوار الجزائر خاصة بعد أنْ أعلن المتحاورون الليبيون في الجزائر توافقهم على مبدأ تشكيل حكومة التوافق، لكن خلافهم ما زال قائمًا حول مصير السلطة التشريعية وهي النقطة التي ستُناقَش في جولة حوار جديدة في المغرب غدًا.

وكانت العاصمة الجزائرية شهدت أمس، اختتام أعمال الجولة الثانية من حوار نشطاء ورؤساء الأحزاب السياسية الليبية.

وذَكَرَ رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا برناردينو ليون أنَّ حلاً سياسيًّا للأزمة الليبية «ليس ببعيد»، داعيًّا أطراف النزاع إلى تجسيد حوارهم من خلال «اتفاق مكتوب».

نجاح الحوار
ونقلت جريدة «الخليج» الإماراتية ما قام به مجهولون من استهداف دورية عسكرية في مصراتة، تابعة لكتيبة «البركان»، ليل أول من أمس الإثنين، أدى إلى مقتل سبعة عناصر منهم.

وقالت الجريدة إنَّ العاصمة (طرابلس) شهدت منذ ليلة أول أمس الاثنين، حركة متزايدة في صفوف الميليشيات في الأحياء الشرقية لطرابلس، حيث أخلت غالبية المعسكرات المهمة في المنطقة، مثل معسكرات النقلية واليرموك وحمزة وغيرها، وأعادت التمركز في مبانٍ عامة بالمنطقة.

وفي سياق آخر أفادت «الخليج» بأنَّ الأطراف الليبية المتحاورة في الجزائر اتفقت على مبدأ تشكيل حكومة وفاق وطني، لكن الخلاف مازال قائمًا حول مصير السلطة التشريعية.

وقال موفد الأمم المتحدة لدى ليبيا، برناردينو ليون: «إنَّ جولة الحوار الثانية في الجزائر تعد نجاحًا كبيرًا بتوافق الأطراف على 90% من النقاط المقترحة في مُسوَّدة الاتفاق التي قدَّمتها الأمم المتحدة».

وأوضح أنَّ النجاح يكمن في أنَّ هذه «هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الأحزاب الخمسة حول طاولة واحدة للتحاور حول الوثيقة التي قدَّمتها الأمم المتحدة. كما أنَّها اجتمعت لأول مرة بمفردها ودون وساطة».

وتابع قائلاً: «أنا أتحدَّث عن النجاح الكبير بالنظر إلى قيمة الحاضرين، فهم من أهم الأحزاب السياسية الناشطة في ليبيا، التي اتفقت على غالبية النقاط المطروحة في وثيقة الأمم المتحدة».