ليبيا في الصحافة العربية (السبت 4 أبريل)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم السبت، في تناولها الأزمة في ليبيا، بتصريحات للمبعوث الأممي استبعد فيها تكرار عملية «عاصفة الحزم» في البلاد، مؤكدًا تقدم سبل الحوار، وجاء ذلك تزامنًا مع مواجهات عسكرية تقدَّم خلالها الجيش الذي يواجه ما يُعرف بقوات «فجر ليبيا» خطوة قرب العاصمة (طرابلس).

لا «عاصفة حزم» جديدة في ليبيا
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية، عن المبعوث الأممي في ليبيا، برناردينو ليون، أنَّ المحادثات التي تُجرى في المغرب وبروكسل قد حقَّقت تقدمًا واضحًا خلال الأيام الماضية، مستبعدًا تكرار عملية «عاصفة الحزم» في ليبيا.و«عاصفة الحزم» عملية عسكرية قادتها السعودية وشاركت بها عدة دول عربية، في 26 مارس الماضي، لوقف تمدُّد جماعات الحوثيين المتمردة ومنعها من ضم مدن أخرى في اليمن إلى حكمها بعد تصاعد أعمال القتال هناك ووصولها إلى قصر حكم رئيس الجمهورية.

وأعرب ليون عن اعتقاده بأنَّ كل دولة تختلف عن الأخرى، والمجتمع الليبي متجانسٌ ولا توجد اختلافات دينية أو عرقية كبيرة، ولهذا يمكن التوصُّل إلى اتفاق مبني على عدد من المبادئ التي يتم التفاوض على أساسها حاليًّا من أجل بناء دولة ديمقراطية.

وحول إمكانية أنْ يتم استخدام القوات العربية المشتركة التي تمت الموافقة في القمة العربية على إنشائها في ليبيا قال: «لقد استمعت للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يتحدَّث عن أهمية الحوار السياسي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية، وأعتقد أنَّ هذا في الوقت الراهن هو ما نريد جميعًا أنَّ نراه في ليبيا».

الجيش يتقدَّم و«فجر ليبيا» تعترف
وأوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، نقلاً عن الجيش إعلانه، رسميًّا وبشكل مفاجئ، دخوله بلدة العزيزية التي تبعد نحو 30 كيلومترًا فقط جنوب العاصمة (طرابلس)، في إطار عملية تحرير العاصمة التي تخضع لسيطرة ما يُعرف بـ «فجر ليبيا».وتحدَّثت مصادر أمنية وعسكرية في العاصمة طرابلس لـ«الشرق الأوسط» عما وصفته بحالة استنفار وترقب في صفوف «فجر ليبيا»، التي عزَّزت من انتشارها العسكري داخل المدينة الخاضعة لقبضتها منذ الصيف الماضي.

وقال شهود عيان وقادة عسكريون لـ«الشرق الأوسط» إنَّ قوات الجيش الليبي مدعومة بقوات «جيش القبائل» والزنتان، موجودة داخل مدينة العزيزية، فيما أعلنت غرفة عمليات الجيش الليبي بالمنطقة الغربية في بيان لها أنَّ القوات، المدعومة بوحدات من الجيش وسلاح الجوِّ، دخلت بلدة العزيزية، مشيرة إلى أنَّ عناصر ميليشيات «فجر ليبيا» بدأت في المقابل بالهرب من المدينة.

واعترفت «فجر ليبيا» عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأنَّ «قوات الجيش المدعومة بقوات بجيش القبائل استغلت للجمعة الثالثة على التوالي انشغال فجر ليبيا بأداء صلاة الجمعة، وحاولت، منذ الساعات الأولى لصباح أمس، التسلل لمدينة العزيزية وما جاورها»، وفق بيانها.

وأضافت أنَّ «المعارك مستمرة في المنطقة بين حوش الستين ومعسكر الدروع في الطريق الرابط بين مدينة العزيزية والسلسلة الجبلية».

قتلى من «فجر ليبيا» وقصف لمعيتيقة
إلى ذلك، جاء بجريدة «الحياة» اللندنية، نقلاً عن مصادر «فجر ليبيا»، سقوط أربعة قتلى في صفوفها في الهجوم في منطقة الكسارات القريبة من العاصمة، وأشارت الى أنَّ القتلى يتبعون كتيبة «الحلبوص» من مصراتة.وأضافت المصادر، وفق الجريدة، أنَّ قواتها خاضت معارك ضارية مع المهاجمين، وأجبرتهم على التراجع إلى منطقة أبو شيبة، بعد تبادل للقصف العنيف، مشيرة إلى أنَّ نوعية السلاح الثقيل في حوزة «فجر ليبيا» مكَّنتها من صدِّ الهجوم.

وتقع الكسارات عند أطراف بلدة العزيزية على بعد حوالي 35 كيلومترًا جنوب طرابلس.

وقال أحمد هدية الناطق باسم «الدرع الوسطى» التابعة لـ «فجر ليبيا» الذي يسيطر على العاصمة، « إنَّ اشتباكات تدور عند أطراف العزيزية إثر هجوم شنَّته مجموعة مسلحة صباحًا» أمس. وأضاف: «هناك أربعة شهداء و11 جريحًا» في صفوف قواته.

كذلك قُتل موظفٌ في قاعدة معيتيقة الجوية، إثر سقوط قذيفة مجهولة المصدر على «باص» للموظفين كان متوقفًا قرب طائرة شحن، وفق الجريدة.

وأكد الناطق باسم «الغرفة الأمنية المشتركة» في مدينة زوارة، حافظ معمر، أنَّ طائرات تابعة لـ «عملية الكرامة» استهدفت مطار زوارة المدني مساء الخميس، وفقًا لتصريحاته.

ونقلت «وكالة أنباء التضامن» - المحسوبة على المؤتمر المنتهية ولايته - عن الناطق قوله، إنَّ القذائف أصابت محيط المدرج ولم تسفر عن أضرار بشرية.

وأضاف معمر أنَّ خبيرًا عسكريًّا تابعًا لـ «الغرفة الأمنية»، تمكَّن من تحديد نوع القذائف التي استهدفت المطار وهي انشطارية - روسية الصنع، من النوع المحرم دوليًّا بسبب قدرتها الهائلة على الانتشار في مساحات واسعة وتهديد المدنيين، وفق تصريحاته.

المزيد من بوابة الوسط