حفتر: مهمتي الأولى أمنية وأطالب العالم بتفهم احتياجاتنا من السلاح لمواجهة الإرهاب

قال القائد العام للجيش الليبي، الفريق خليفة حفتر، إن الليبيين صبروا كثيرًا على مواجهتهم للإرهاب بتقديم أبنائهم لمقارعته «نحن حريصون على أن تكون لدينا قوة قادرة على قهر هذه المجموعات ومستمرون حتى نبعدها تمامًا عن ليبيا».

وأكّد حفتر، خلال لقاء مع قناة «العربية الحدث» مساء اليوم الإثنين، أن مهمته الأولى كقائد عام للجيش هي «مهمة أمنية» معتبرًا أمن كل مواطن في ليبيا مسؤوليته.

وقال إن تحركه في هذا الملف سيكون «خارجيًا» نحو الدول التي نأمل أن تقوم بواجبها تجاه ليبيا، وقال: «نحن نعلم تمامًا أن كثيرًا من الدول العربية ستدعمنا في حربنا على الإرهاب، وهناك دول صديقة وهناك دول أخرى مغيب عنها حقيقة ما يجري في ليبيا، وكل ما علينا جميعًا نحن وتلك الدول أن نتفهم أن الإرهاب هو مشكلة دولية».

حظر تسليح الجيش الليبي هو نتيجة خطأ في حساب المصالح لدى تلك الدول التي تنشط مصالحها، عندما تبيع السلاح لجهات غير شرعية وبالتالي تضر بالدولة االليبية وقضية السلم في العالم

وقال حفتر: «إننا نريد أن يتفهم العالم احتياجاتنا من السلاح لمواجهة الإرهاب»، وأن يعي «ضرورة رفع الحظر المفروض على تسليح الجيش حتى نتمكن من دحر الإرهاب سريعًا».

وعن الدول التي سيزورها، قال حفتر: «إن مصر هي إحدى الدول التي وقفت معنا»، وأكد أن «مصر قامت بما يجب وكل ماهو مطلوب منها، ولكن نريد أن نشرح بأنفسنا لبعض الدول التي تعنى بهذا الأمر؛ لأن هناك دولاً عربية معارضة لم تتفهم حقيقة ما يجري في ليبيا، وهي حقيقة ليست دول معارضة ولكنّها دول تسير في فلك الدول التي تفرض علينا حظر توريد السلاح للجيش الليبي».

وعن التعقيدات حول رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وقلق بعض الدول من أن يؤدي تسليح الجيش إلى وقوع الأسلحة في أيدي جماعات أخرى غير الجيش، قال حفتر: «كل هذه التعقيدات حول حظر تسليح الجيش الليبي هو نتيجة خطأ في حساب المصالح لدى تلك الدول التي تنشط مصالحها، عندما تبيع السلاح لجهات غير شرعية وهي بالتالي تضر بالدولة االليبية وقضية السلم في العالم»، مؤكدًا أن ما يهم ليبيا والليبيين هو العيش في أمان.

وأكّد حفتر أن «الأمن لا يُطلب ولكنه يُفرض، خصوصًا على مجموعات الميليشيات التي لا تخضع للقانون»، مشددًا على ضرورة أن يفرض عليها «ما يجعل السلاح بعيدًا عن أيديها».

وعن مدى تفاؤله في أن يرفع مجلس الأمن الحظر عن تسليح الجيش الليبي، قال حفتر: «نريد من مجلس الأمن أن يمارس اختصاصاته كمجلس أمن لتحقيق السلم والأمن في العالم كله، ونحن نؤكّد أن ما نحتاجه كدولة مستقلة هو أمننا وأمن شعبنا، ويجب على الدول التي لم تساعدنا أن تدرك أن الإرهاب سينتقل إليها، فدعوتنا تتمثل في أنه لا يمكن توفير السلم والأمن إذا كنا لم نستطع توفير السلاح لقوات الجيش لتوفير الأمن للمواطن، نحن نشعر بأن هناك ازدواجية في المعايير حول قضيتنا».

وقال حفتر: «إن المجموعات المسلحة في ليبيا تأتي بالسلاح والذخيرة من أماكن تخضع لقوانين تفرض من قبل المجموعة الدولية؛ مما يعني أن هناك تمكينًا لبعض الميليشيات من الحصول على أسلحة من هنا أو هناك بطرق أخرى.. إن توقف ذلك لكن قدرة هذه المجموعات خفتت في مواجهة الجيش الليبي، نحن نرى أنه لابد للإعلام أن ينتبه إلى هذه النقطة».

وقال حفتر إن «قطر وتركيا والسودان مستمرة في مساعدة هذه المجموعات الإرهابية، وهذه الدول تعطي السلاح لهذه المجموعات التي حصلت أيضًا على أموال في الماضي لجلب السلاح، واستغلت مجموعات الهجرة غير الشرعية في تجنيد عناصرها وتوفير السلاح لهم للمشاركة في قتال الجيش الليبي».

نريد طي صفحة انقسام أبناء القوات المسلحة في 17 فبراير وتوحيد الحيش وسنصدر قانون للعفو عن هؤلاء ماعدا من لم ولغ في دماء الليبيين

وعن ماذا سيفعل إذا لم يلق طلب رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي أي استجابة من المجتمع الدولي، قال حفتر: «نريد أن تكون الأمور كلها مفتوحة وأن يرفع هذا الحظر، ونعرف مع من نتعامل ولدينا أموالنا وإمكانياتنا وحاجاتنا من الأسلحة المناسبة لمواجهة هذه المجموعات ونحن نراعي الظروف الإنسانية حتى في قتالنا مع هذه المجموعات».

وقال حفتر إن «عملية بنغازي قاب قوسين أو أدنى من التحرير، وهي تعيش حياتها العادية، أما بقية المجموعات الإرهابية التي تتواجد في أجدابيا وسرت والنوفلية ودرنة فهي مهمة، ولها أولوية ولدينا ترتيب لاستدعاء قوات الاحتياط، وفي الفترة القليلة المقبلة ستزداد القوة؛ وهذا ما سيمكننا من القيام بعدد من المعارك في وقت واحد في كل من أجدابيا ودرنة وسرت، والنوفلية وفي مناطق مختلفة».

وعن توقيت الانتهاء من معركة بنغازي، قال حفتر إن «توقيت هذه المعركة يتوقف على توفير السلاح، عملية بنغازي منتهية، لكنّها ستنتهي سريعًا إذا توافرت لدينا الإمكانيات المطلوبة». وأشار إلى أنه سيجري استدعاء كل الضباط في الجيش السابق، وأكّد أن «كل الضباط الآن بدؤوا يتوافدون على معسكرات الجيش».

وأضاف: «نحن نريد أن نوحد أبناء القوات المسلحة الذين انقسموا في 17 فبراير، هذه الصفحة لابد أن تقلب ولابد أن يتكاتف الجميع وأن يتم نبذ كافة الخلافات وأن يتوحد الجيش، ونحن نريد أن نصدر قانون يعفي هؤلاء من أي ملاحقة قانونية، ماعدا من ولغ في دماء الليبيين، وهؤلاء قلة والباقون سيزيدون من قوة الجيش الوطني الليبي لانتمائهم إليه؛ لأن انضمام كثير من الضباط وضباط الصف والجنود سيمكننا من بناء الجيش سريعًا أكثر مما نتوقع».

المزيد من بوابة الوسط