الاتحاد الأوروبي يعتزم إرسال بعثة إلى ليبيا إذا نجح الحوار الوطني

قالت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، اليوم الجمعة: «إنَّ الاتحاد الأوروبي قد يرسل فريقًا إلى ليبيا لمراقبة وقف إطلاق النار أو حماية البنية الأساسية إذا أدَّت محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة إلى تسوية بين الفصائل المتناحرة».

وأضافت موغيريني في مؤتمر صحفي في ريجا عاصمة لاتفيا بعد محادثات بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «بدأنا مناقشة الإسهامات الممكنة للاتحاد الأوروبي لدعم أي اتفاق محتمل».

وتابعت: «إنَّ هذا قد يشمل جميع أشكال الدعم الممكنة بما فيها البعثات أو العمليات»

وأضافت موغيريني: «إنَّ فريق الاتحاد الأوروبي قد يراقب وقفًا لإطلاق النار إذا تم التوصُّل إلى اتفاق في ليبيا أو قد يتولى حماية البنية الأساسية الرئيسية».

وأجرى أطراف النزاع في ليبيا محادثات بدعم من الأمم المتحدة ، الخميس، في مسعى لإنهاء الصراع بين الحكومتين المتنافستين الذي يهدد بدفع البلاد نحو حرب أهلية شاملة.

جاءت محادثات الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن بعد ضغوط من دول الجنوب الأعضاء في الاتحاد بقيادة فرنسا وإيطاليا. وتريد هذه الدول من الاتحاد اتخاذ إجراءات لمنع المتشددين من تعزيز وضعهم في ليبيا ووقف تدفق المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا انطلاقًا من ليبيا عبر البحر المتوسط.

وحذَّر وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، من مخاطر سيطرة جماعة متشدِّدة على ليبيا وهي منتِجٌ مهمٌ للنفط وتقع قبالة أوروبا.

وقال للصحفيين في ريجا: «هل تتخيلون ما الذي يعنيه أنْ تسيطر جماعة إرهابية على بلد مثل هذا»، وفقًا لـ «رويترز».

ويرسل الاتحاد المؤلَّف من 28 دولة بعثات عسكرية أو مدنية بشكل منتظم إلى دول لمساعدتها على التعافي من الصراعات. ولم تحدِّد موغيريني إنْ كانت تفكر في إرسال فريق عسكري أو مدني إلى ليبيا.

وقالت موغيريني بعد أنْ تحدَّث الوزراء هاتفيًّا مع مبعوث الأمم المتحدة لليبيا، برناردينو ليون، الموجود في الرباط: «أقول دائمًا إذا بدأت العملية السياسية فإنَّ المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي قبل كل شيء سيكون على استعداد لدعمها بكل السبل الممكنة».

وأضافت: «إنَّ الوزراء بدأوا بحث الخيارات وسيعودون للمسألة خلال اجتماعهم المقبل في بروكسل يوم 16 مارس».

وتابعت: «سيتعين الاتفاق مع الليبيين بشأن أي بعثة للاتحاد الأوروبي ربما مع حكومة وحدة وطنية ومع الأمم المتحدة ومع دول عربية كبرى».

وشكَّل الاتحاد الأوروبي فريقًا من الخبراء في العام 2013 لتقديم المشورة لليبيا في مجال السيطرة على حدودها. لكن الوضع الأمني المتدهور أجبر هذا الفريق على العمل من تونس.

 

المزيد من بوابة الوسط